إلى متى ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَوري تأخّرَ .. والوجودُ مسافرُفإلى متى يأتي الصفا ويغادر؟
طلعتْ .. فقلتُ لصُبحيَ : الشمسُ ارتدتْثوبَ الرياضِ له النسيمُ مَعابِرُ
وتبسَّمتْ .. فرعيتُ قلبي في السناوالذكرياتُ بعينه تتناثرُ
فهي الندَى , والشوقُ مركبَةُ الصدىللصوتِ , والصوتُ : الحنينُ يُكابرُ
شجرُ الغِناءِ بلا الطيورِ له الأسىبوحٌ مشاتِلُه الضبابُ الحائرُ
تتقلّبُ الأيامُ بين غصونهِوتُقصِّفُ الورقَ الذي يتناصَرُ
والصمتُ فوق الصمتِ , ما ترك الوفابعد الفناءِ , إذ التذكُّرُ عابرُ
للهِ حُسنُ الحُسنِ , ينفلِقُ الدُّجىلبهائهِ ويشفُّ فهو ستائرُ
ولبسمةِ العينين منه مسافةٌأخرى لها قمرُ الحنان مُسامِرُ
ولهمسةِ الشفتين أقواسُ الشذىمطرًا تضمُّ , هواه منه مصادِرُ
ولمِشيةِ الأملِ احتوى البرقُ الخُطىودعا الصفاءَ إليه فهو مَنائِرُ
وأنا أنا : وتَرٌ تحمَّلَ فانحنىفأباح , فالآهاتُ منه صغائرُ
فرحتْ به الذكرى وكاتَبَهُ الأسىوأذاع ما كتمَ الخيالُ الزائرُ
فإلى متى يأتي الهوى ويُغادرُ ؟دَوري تأخَّرَ , والوجودُ مُسافرُ
وأنا الوحيدُ رأى فمسَّ فذوَّبَتْه النارُ فهي مِن البُخور مَجامِرُ
والمِسكُ ما درتِ الأنوف بشَيِّهِوشذاه في فلَكِ الدُخانِ مُهاجرُ
وحبيبتي طلعتْ , ولم يغبِ الهوىبغيابها , فعليه منه دوائرُ
وأنا هنا , الأيام حولي أحكمتْسجنَ اغترابي , فاللقاءُ مُحاصَرُ
والذكرياتُ يشدُّ بيرقُها الخُطىويشدُّ , يصدمُني الجفاءُ الوافرُ
فأدورُ , أسقط ُ, يلتقي شجرُ الرضاوتمصُّ حِبرَ دمي لديه دفاترُ .
عن القصيدة
«إلى متى ؟» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.