إلى متى ؟
الشاعر: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ) · البحر: الكامل
«إلى متى ؟» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَوري تأخّرَ .. والوجودُ مسافرُ — فإلى متى يأتي الصفا ويغادر؟
طلعتْ .. فقلتُ لصُبحيَ : الشمسُ ارتدتْ — ثوبَ الرياضِ له النسيمُ مَعابِرُ
وتبسَّمتْ .. فرعيتُ قلبي في السنا — والذكرياتُ بعينه تتناثرُ
فهي الندَى , والشوقُ مركبَة ُ الصدى — للصوتِ , والصوتُ : الحنينُ يُكابرُ
شجرُ الغِناءِ بلا الطيورِ له الأسى — بوحٌ مشاتِلُه الضبابُ الحائرُ
تتقلّبُ الأيامُ بين غصونهِ — وتُقصِّفُ الورقَ الذي يتناصَرُ
والصمتُ فوق الصمتِ , ما ترك الوفا — بعد الفناءِ , إذ التذكُّرُ عابرُ
للهِ حُسنُ الحُسنِ , ينفلِقُ الدُّجى — لبهائهِ ويشفُّ فهو ستائرُ
ولبسمةِ العينين منه مسافة ٌ — أخرى لها قمرُ الحنان مُسامِرُ
ولهمسةِ الشفتين أقواسُ الشذى — مطرًا تضمُّ , هواه منه مصادِرُ
ولمِشيةِ الأملِ احتوى البرقُ الخُطى — ودعا الصفاءَ إليه فهو مَنائِرُ
وأنا أنا : وتَرٌ تحمَّلَ فانحنى — فأباح , فالآهاتُ منه صغائرُ
فرحتْ به الذكرى وكاتَبَهُ الأسى — وأذاع ما كتمَ الخيالُ الزائرُ
فإلى متى يأتي الهوى ويُغادرُ ؟ — دَوري تأخَّرَ , والوجودُ مُسافرُ
وأنا الوحيدُ رأى فمسَّ فذوَّبَتْ — ه النارُ فهي مِن البُخور مَجامِرُ
والمِسكُ ما درتِ الأنوف بشَيِّهِ — وشذاه في فلَكِ الدُخانِ مُهاجرُ
وحبيبتي طلعتْ , ولم يغبِ الهوى — بغيابها , فعليه منه دوائرُ
وأنا هنا , الأيام حولي أحكمتْ — سجنَ اغترابي , فاللقاءُ مُحاصَرُ
والذكرياتُ يشدُّ بيرقُها الخُطى — ويشدُّ , يصدمُني الجفاءُ الوافرُ
فأدورُ , أسقط ُ, يلتقي شجرُ الرضا — وتمصُّ حِبرَ دمي لديه دفاترُ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- الحائر: الحَائِرُ [حير]: فا.-: المتردّد في قراره وسلوكه؛ تَدَغُ الحليمَ منهم حائراً حَيْرَان/ رجل حائِرٌ بائرٌ، أي متردّد/ بقي حائراً، أي لم يعرف ما يقول أو يفعل. -: البستانيّ.-: نوع من المستنقع.
- بعينه: العِينَة : خيار الشيء؛ اختار الشاري من البضاعة عِينَتَها/ ثوب عِينَة، أي حسن المنظر.-: السَّلَفُ؛ أعطاه الثمن عينة.-: مادة الحرب / بيع العِينة، هو بيع الشيء إلى أجل بزيادة على قيمته لقاء انتظار الثمن.
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- دوري: الدَّوْريُّ : منسوب إلى الدَّور؛ خطابٌ دوري أي يتكرر في الوقت نفسه وعلى النسق نفسه/ الدَّوْريُّ في كرة القدم وغيرها، هو مباريات التصفية بين الأندية تنتهي بالإعلان عن الفائز.