إماتة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاح : أمِّيونام على حِجرها
بين عينيه ثقبٌ ينزُّ دمًاوصديدا
وقال ـ كمن شقَّ عن حلُمٍ يقظًة ـسأموتُ وحيدا
ومن جيبهِ سقطتْ خرقةٌونقودٌ مُفكَّكةٌ
وارتعاشٌ يأرْجِحُ شكواه :أمَّاه لم أستطعْ فعلَ ما يأمرون
فألقى بيَ القاتِلون من الأرضِصوبَ السما !
يتعالى الصياحُ : أتىوعلى لهفةٍ أمُّه تتدحرجُ : جاءَ ؟
وإذ خرجتْ لم تُناجِ السماءَلتحفظَ أغلى فتى !
سفر أو سفريا بلادًا ُنغنِّي اسمَها
وهي تطعننا واحدا واحداقبلَ سهم القدرْ !
كلُّ أحبابنا انحدروا في مدار الرغيفولم ينزل السيلُ بعدُ
فمِن أين هذا النزيف ؟الذي مات في الحرب نعرفُ قبرًا لهُ
وُنحدِّثُ عن موتهِ الآخريننقول : افتدانا ليرعى الزمانُ المكانَ
فماذا نقولُ عن السابحين مع الماءِ والناربين الأسى والحنين ؟
وقد خرجَ الظِلُّ من ظِلِّهِضاربًا في الفراغ الطريِّ
يقولُ : أنا الأبديُّوللشمس سيفِي
وللجائعين رياحُ التقصُّفِ تحملُ ما لا تبيعلينسى الرحيلَ الرجوعُ
إلى أي صفِّ !
عن القصيدة
«إماتة» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.