مُداخلة
الشاعر: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ) · البحر: المتدارك
«مُداخلة» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنتَ تشبهني الآن أكثرَ من أي وقتٍ مضى ... لم تكن هكذا باهتَ الظلِّ
مُنكسرًا فوق دحرجةِ السهْلِ ... مستمسكا بالفضا
تتهامسُ بين يديك رُؤى الذكريات ... تلوِّنُ وجهَ الحياة أسى
فرحا ... ورضا
لم تكن واقفا دائما في المَهَبِّ ... تسلُّ خُطاك يدَ الدرب من جيبهِ
وتدورُ به : وتَرًا يستثيرُ الرنينَ ... إلى غُربةٍ لن تكونَ لآتي الهوى ما مضَى
أنتَ تشبهني في حناني وحُزني ... وخيطانِ ذاكرتي إذ تصيد الهوى كي تُغنِّي
وأنفاسيَ / النارِ تكسِرُ حولي جدارَ انطلاقي بسِجني ... ودمعيَ .. ينسحبُ الغيمُ في ظِلِّه خافتَ اللون
بين الأسى والتمنِِّي ... وصمتيَ يُعتِمهُ الصبرُ
والصبر ... والصبر
فهو لعُمريَ قبرٌ سقى الموتَ فنِّيَ ... آهٍ
تمنَّيتُ ... كي يغزلَ الوقتُ أمنيتي : غيبًة في انتباه
وآهٍ ... تغنَّيتُ
كي يشرب الصمتُ أغنيتي : فرحًة ... تتكسّرُ : تقطيبًة في ذهول الجِباه
وآهٍ ... توسَّلتُ أكثرَ للريح
للنار ... واليأسُ يكسِرُ كلَّ الجِرار
وراءَ انسكابِ المياه ... وآهٍ
توقّفتُ قبل اغترابي ... فدقّتْ يدُ الخوف بابيَ
دقّتْ ... دمائيَ شفّتْ ورقّتْ
إلى أنْ شققتُ اضطرابيَ ... عن همسةٍ حُرّةٍ في الشفاه !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرنين: رنن: الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينةُ. يُقَالُ: ذُو رَنَّةٍ. والرَّنِينُ: الصِّيَاحُ عِنْدَ الْبُكَاءِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّنَّةُ والرَّنِينُ والإِرْنانُ الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ وَالصَّوْتُ الْحَزِينُ عِنْدَ الْغِنَاء … (لسان العرب)
- بالفضا: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ … (لسان العرب)
- باهت: بأه: مَا بأَهَ لَهُ أَي ما فَطِنَ [فَطَنَ]. (لسان العرب)
- بسجني: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ … (لسان العرب)