مقابرُ وسطِ المدينة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الظهيرةِ لم يتركِ العمرُ ظِلاّبه وردةٌ تتحلَّى
وسارتْ خُطى الوقتِ بيدرجاتُ السُكونِ تسحِّبُ من أذُنَيَّ الطنينَ
إلى أنْ ملكتُ الخلاوالعمائرُ حوليَ تحبسُ أجراسَها أملا أملا
وأنا فوق زلاّجتي أتقدّموالريحُ غيمٌ يُهدِّمُ بعضًا لزرْع الأسى رُسلا
يا بلادي .. استوتْ غُربتي في فؤاديفهُبِّي من البحر
هُبِّي من الجبل الوعْرهبي من الخُضرةِ الوتريَّة إذ تتكلَّم
والعبقِيَّةِ إذ تتبسَّموالشجريَّةِ إذ تتقدَّم
هُبِّيفدَرْبي إلى جهةٍ ما هوى يتلوَّى
ولا يرفعُ العلمَانتبهتْ يقظتي للمنام
وغادرني الوقتُ ـ دونَ سلامٍ ـ عِظامًا مُمزَّقًة ودمافي الظهيرةِ
والشمسُ : شكوى البلادِ المَطِيرةِوالريحُ يشربُها الصمتُ
أهلي على الجانبين ينادوننيوأنا أتوغّلُ في الحُزن
قلبي بنافورةِ الظنِّ ينقُرُ حنجرتيوانطلاقي يُغادرُ وقتي
فتصفو الظلالُ مُغربِلةً رعشتيوالبلادُ .........
ير دُّ الرمادُالأمانُ ..............
يردُّ ال هوانُالصفاءُ...........
يردُّ الخواءُهُنا في المقابر وسط المدينة
والجنُّ مشغولةٌ باصطياديأعطِّلُ خوفي بخوفي
وأشملُ رُعبي بشالِ البُعادفلا أهليَ انسحبوا من حدودي
ولا خطواتي ارتختْ في يديها قيوديولا .............
الشمسُ تطوي مناديلهاوالمساءُ يُوفِّي المسافةَ ترتيلها
وأنا ضاربٌ في خيام الشرُود !!
عن القصيدة
«مقابرُ وسطِ المدينة» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.