مقابرُ وسطِ المدينة
الشاعر: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ) · البحر: الخفيف
«مقابرُ وسطِ المدينة» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في الظهيرةِ لم يتركِ العمرُ ظِلاّ — به وردة ٌ تتحلَّى
وسارتْ خُطى الوقتِ بي — درجاتُ السُكونِ تسحِّبُ من أذُنََي َّ الطنينَ
إلى أنْ ملكتُ الخلا — والعمائرُ حوليَ تحبسُ أجراسَها أملا أملا
وأنا فوق زلاّجتي أتقدّم — والريحُ غيمٌ يُهدِّم ُ بعضًا لزرْع الأسى رُسلا
يا بلادي .. استوتْ غُربتي في فؤادي — فهُبِّي من البحر
هُبِّي من الجبل الوعْر — هبي من الخُُضرةِ الوتريَّة إذ تتكلَّم
والعبقِيَّةِ إذ تتبسَّم — والشجريَّةِ إذ تتقدَّم
هُبِّي — فدَرْبي إلى جهة ٍ ما هوى يتلوَّى
ولا يرفعُ العلمَ — انتبهتْ يقظتي للمنام
وغادرني الوقتُ ـ دونَ سلام ٍ ـ عِظامًا مُمزَّقًة ودما — في الظهيرةِ
والشمسُ : شكوى البلادِ المَطِيرةِ — والريح ُ يشربُها الصمتُ
أهلي على الجانبين ينادونني — وأنا أتوغّلُ في الحُزن
قلبي بنافورةِ الظنِّّ ينقُرُ حنجرتي — وانطلاقي يُغادرُ وقتي
فتصفو الظلالُ مُغربِلةً رعشتي — والبلادُ .........
ير دُّ الرمادُ — الأمانُ ..............
يردُّ ال هوانُ — الصفاءُ...........
يردُّ الخواءُ — هُنا في المقابر وسط المدينة
والجنُّ مشغولة ٌ باصطيادي — أعطِّلُ خوفي بخوفي
وأشملُ رُعبي بشال ِ البُعاد — فلا أهليَ انسحبوا من حدودي
ولا خطواتي ارتختْ في يديها قيودي — ولا .............
الشمسُ تطوي مناديلها — والمساءُ يُوفِّي المسافةَ ترتيلها
وأنا ضاربٌ في خيام الشرُود !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- الطنين: الطَّنِينُ : مصـ. ـ: صوت النَّاقوس والذُّباب والعود؛ سمعت طنيناً في أُذُني/ بلغني طنين العود فعرفت أنَّ العزف قد اقترب. ـ: صدىً وذِكْرٌ في المحافل وغيرها؛ كان للخطبة طنينٌ مدوٍّ في المجتمع.
- الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …
- تحبس: تَحَبَّسَ يَتَحَبَّسُ تَحَبُّساً : توقف؛ تحبّس في الكلام.- على الأمر: حبس نفسه عليه؛ تَحَبَّستْ على تربية أولادها والعناية بمنزلها.