حُلُمَان مِنْ عِطْرٍ ومَاء ..

الشاعر: قحطان بيرقدار · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

«حُلُمَان مِنْ عِطْرٍ ومَاء ..» من شعر قحطان بيرقدار، وتقع في 92 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ـ والأَمْرُ كُلُّ الأمرِ أنَّكِ غائبَهْ.. ... وأنا هنا أمشي على الجُدْرانِ،

أَرشفُ آخِرَ القَطَراتِ منْ فَرَحي، ... وآخرَ لحظةٍ منْ صَوتِكِ الغافي على وَجَعي..

ولا أبكي على شيءٍ.. ... كأنِّي قدْ فَقدْتُ الدَّهْشَةَ الأُولى

بأنَّكِ آخرُ النَّسَمَاتِ ... في جَوٍّ منَ النّيرانِ والقَتْلى..

وأنَّكِ حالَتي الأغلى عليَّ، ... وأنَّكِ الأَحْلى

أمامَ تَلَهُّفي لِلشِّعْرِ.. ... أَرْشفُ آخِرَ الكلماتِ منْ ثَغْرِ السَّماءِ..

أُزَيِّنُ التَّشْوِيْهَ في تكوينِ مَنْ يَثِبُونَ ... في عَينيَّ حتّى لا أرى

حَوْلي قُروداً وَاثِبَهْ... ... وَلديَّ أحلامٌ وأحلامٌ..

لديَّ توَتُّري ما بينَ أيامي.. ... لديَّ تَوهُّجي في الليلِ حينَ يَجيئُنِي

نَبَأٌ سماويٌّ بأنَّكِ سَاهِرَهْ!.. ... وتَوهُّجي بعدَ الظَّهيرةِ..

حينَ يَنْصَهِرُ الكلامُ بداخلي ... وأنا أَضُمُّكِ في حِوَارٍ ما لَهُ هَدَفٌ

سِوَى أَلاَّ يَظَلَّ الصَّمْتُ قُدْرَتَنا الوحيدةَ ... في مُواجَهةِ الأَشِعَّةِ والعُطُورِ الكاسِرَهْ..

هذا أنا يا سَاهِرَهْ! ... أَصْطادُ أسماكاً تُحَلِّقُ في فَضَائِكِ

حينَ يَقْتَحِمُ انتظاري.. ... كي أُوَزِّعَها على أطفالِ رُوحي

في المساءِ لِيَأْكُلُوا لَحْمَاً طريَّاً.. ... ثُمَّ يَسْتَلْقُونَ فوقَ أَسِرَّةِ الذكرى..

وَأَسْرِقُ منكِ تاريخي وفَلْسَفَتِي.. ... وشَكْلَ مدينَتِي أيَّامَ آدَمَ

أسرقُ الفَصْلَ الذي أَهْوى ... وأسرقُ ما تَبقَّى منْ ربيعِ الشِّعْرِ

في أيلولَ.. أسرقُ لحظةً أُخرَى ... منَ الفَرَحِ الأخيرِ..

وأسرقُ الأُولى اشْتِهَاءً لا يُحَدُّ ، ... وأسرقُ الأُخرى اشْتياقاً لانْتِهَاءِ الظُّلْمِ..

أَسْرِقُ ما يُخَلِّصُني منَ الهَذَيانِ.. ... أسرقُ جَنَّةً كُبْرَى،

وأَنتظرُ الشُّمُوسَ الغَارِبَهْ.. ... فالأَمْرُ كُلُّ الأَمْرِ أنَّكِ غَائِبَهْ..

ـ آتٍ إليَّ.. تَظَلُّ تَتْبَعُنِي كَطَيفِكَ ... في مَسَاءِ الشَّامِ في أَيَّارَ..

لا تَنْسَى ولا تَسْلَى.. ... ويُعْجِبُني انتظارُكَ عَوْدَتي

وأنا أمامَكَ أَنْتَظِرْ!.. ... ـ أنا قدْ أُحبُّكِ عندما

أنجُو منَ السُّمِّ الذي يَمْشي على قَدَمَيْنِ ... منْ نارٍ وطينٍ حولَ إحسَاسي ،

ويَجْعلُني أَسِيْرُ وأَنْفَجِرْ!.. ... ـ وأنا أُحبُّكَ عندما تأتي..

أحبُّكَ عندما تَأْوِي إليَّ.. ... أُحِبُّ صوتَكَ حينَ يَرسُمُ فوقَ صَدْريَ

شَمْسَهُ الصَّيفيَّةَ الإشراقِ.. ... كُنِّي كي أَكُونَكَ، وَلْيكُنْ ما كانَ وَهْمَاً،

واقرأ الآنَ الحقيقةَ واخْتَصِرْ.. ... ـ أنتِ الحقيقةُ حينَ تُخْتَصَرُ الحقيقةُ،

فَاسْتَمرِّي في دَمي أبداً نشيداً لا يَغيبُ.. ... ولَحِّنيني..

لَحِّني صَمْتيْ على نَغَمِ البَيَاتِ ، ... وأَطْلِقيني منْ كُهُوفِ الارْتحالِ إلى الضَّلالِ

إليكِ أنتِ.. ... وأينَ أنتِ؟

تكسَّرتْ حولي غُصُونُ الجُلَّنَارِ.. ... تكسَّرتْ كُلُّ المقاعدِ في حديقةِ خاطِري..

وتَفرَّقَ الحَشْدُ العظيمُ منَ العصافيرِ التي ... جاءتْ لأَسْمَعَها وتَسْمعَنِي..

تكسَّرتِ المشاعرُ فوقَ بِلَّوْرِ الزَّمَانِ المُنْكَسِرْ... ... ـ إنِّي هُنَا..

والأمرُ كُلُّ الأمرِ أنَّكَ غائبُ.. ... فمتى تَعودُ لِتُكْمِلَ السَّطْرَ الأخيرَ

منَ القصيدةِ؟ ... عُدْ لِيتَّضِحَ التَّوحُّدُ في رُؤَايَ

وفي رُؤَاكَ.. ... أنا ليسَ لي إلا يداكَ..

وليسَ لِلبَحْرِ الغَريقِ بداخلي ... أَمَلٌ سِواكَ..

فمتى تَعودُ.. متَى يَعُودُ الهَارِبُ؟! ... ـ أيَّارُ حَيَّرَنِي..

وغَيَّرَني وأَطْلَعَني على قحطانَ ... حينَ يكونُ حَيَّا!..

أيارُ فَاجَأَني بِبَعْضِ جُنُونِهِ.. ... أيَّارُ أَرْجَعَني إليَّا..

مِنْ صُدْفَةٍ في شارعٍ قبلَ الغُروبِ بِسَاعةٍ ... حتّى ذَبحْتُ قصيدَتي ذَبْحَاً أمامَكِ

كي نَظَلَّ بِرُوحِنَا مُتَوَهِّجَيْنِ.. ... وغائبَيْنِ عنِ الزَّمَانِ

وعَائِدَيْنِ.. وذَاهِبَيْنِ.. ... كأنَّنا حُلُمانِ منْ عِطْرٍ ومَاءٍ..

لا حُدودَ لِمَا لَدَيْكِ ... ولا حُدودَ لِمَا لَدَيَّا!..

أيارُ يَفْهَمُ كُلَّ ما يَجْري، ... ويُخْبِرُنا بِسِرِّ هُرُوبِنَا منْ سِرِّنَا..

أيارُ يَفْهمُنا.. ... ورُوحُكِ لم تَزَلْ مُمْتَدَّةً كالشَّمْسِ،

لكنْ لا تَميلُ لِمُسْتَقَرٍّ.. ... لا تَغيبُ عنِ القصيدةِ في المساءِ

وتُدْرِكُ القمرَ المُغَطَّى بالرمَادِ... ... ضُمِّي انْفِرَادَكِ لانْفِرادِي..

أيارُ يَصْدِمُنَا.. ... فَثَمَّةَ ما يُحَرِّضُنَا

ويَجْعَلُنا نَخَاُف منَ البِعَادِ.. ... ضُمِّي فُؤادي..

فَاجِئيني كُلَّما أَحْبَبْتِ.. نَادِيْ ... لَحْظَتي الورديَّةَ الإحساسِ..

نادي ... ذلكَ الطِّفْلَ الذي مازلتُ أَتْبعُهُ ويَهْرُبُ

إنَّهُ أَمَلي الوحيدُ لِكَيْ أَرَى ... كُلَّ الحَمامِ الأبيضِ الهَدَّالِ

قدْ غَطَّى بلادي.. ... ضُمِّي بلادي..

يا ابنةَ البلدِ الأخيرةَ عَلَّهَا ... تَرْتَاحُ منْ شَبَحِ السَّوَادِ...

ـ أَسْرَفْتَ في أحلامِكَ ... الخضراءِ والحمراءِ والسوداءِ والبيضاءِ..

لا تَحْلُمْ سِوى عَنْ نَفْسِكَ العَطْشَى ... وَدَعْنِي.. إنَّ لي حُلُمي..

فَدَعْنِي حُرَّةً في الحُلْمِ.. ... دَعْني.. أَسْتَمِرّ وأَسْتَمِرّ..

فما أنا إِلا أنا ... نَهَرٌ يَفيضُ ولا يَفيضُ..

وجَنَّةٌ تُعْطِي ولا تُعْطِي.. ... فَأَحْبِبْنِي إذا ما شِئْتَ،

واترُكْني إذا أَحْبَبْتَ.. ... وَاحْمِلْني إذا ما فَارَ تَنُّورُ القَصيدةِ

منْ عُرُوقِكَ في سَفينةِ حُبِّنَا الأَبَدِيِّ... ... أَبْحِرْ بي إلى أُمِّي وأُمِّكَ في مَخَاضِهِمَا

على إيقاعِ أيلولَ المُسَرْبَلِ بالحَنينِ... ... كأنَّنا حُلُمانِ منْ عِطْرٍ وماءٍ

مثلما قَدْ قُلْتَ.. ... أَبحِرْ بي إلى مُدُنِ السَّلامِ..

إلى مَدِينَتِنَا دمشقَ أَضُمُّها ... حتّى يُغَطِّيها الحَمَامُ الأبيضُ الهَدَّالُ

أبحرْ بي إليكَ.. إلى أبي والحُبِّ.. ... لا تَحْزَنْ كثيراً.. لا تَخَفْ منْ ظُلْمَةِ الظُّهْرِ

الأخيرةِ في الحياةِ، ... وَعُدْ إليَّ وعُدْ إليكَ وَلا تَنَمْ..

فالليلُ أَقْصَرُ منْ قَصيدتِكَ التي ... ما زلتَ تَنْسُجُها على أَنْوَالِ رُوحِكَ..

لا تَقُمْ.. ... فالقهوةُ السوداءُ لم تَحْضُرْ ،

وَلمْ تَأْتِ العصافيرُ التي سَمِعَتْ بنا، ... وأنا هُنَا..

والصَّيْفُ يَمْضي.. ... إنَّهُ أيلولُ يَحْضُرُ كُلَّ عامٍ

كي تَزِيدَ شُمُوعُنَا أَلَقاً.. ... فأبحرْ بي وأَبْحِرْ

أَيُّها البَحَّارُ في بَحْرِ الخُلُودِ.. ... ـ عُودِي إليَّ فأنتِ عيدي..

في.. مِنْ.. إلى.. وَأمامَ.. خَلْفَ.. ... وَفَوْقَ.. تَحْتَ..

وعِنْدَ... بينَ يَدَيْكِ عيدي... ... سافرتُ منكِ ولمْ أَزَلْ

حُلُماً حَرِيْرِيَّاً عليكِ، ولَمْ أَزَلْ ... نَبْضَ الوريدِ...

أَنْوي الرُّجُوعَ إلى دَمي.. ... أَنْوي الرُّجُوعَ إلى النَّشِيدِ..

لا تَتْرُكي سَفَرِي يَطُولُ.. ... تَنَزَّلي مَلَكَاً شَآمِيَّاً عَلَيَّ ولا تَعُودِيْ!..

ـ مازلْتَ أَبْعَدَ منْ يَدِيْ عَنِّي.. ... ـ كأنَّكِ في عُيُوني..

ـ تَرْجِمْ إلى العَربيَّةِ الفُصْحَى سُكُوني! ... ـ صَوْتٌ.. صَفَاءٌ.. صَدْمَةٌ..

صَمْتٌ صَرِيحٌ.. صَحْوَةٌ ... في قَلْبِ أَهْدابِ الجُفُونِ!..

ـ مَنْ أنتَ؟ قُلْ لي! ... ـ لمْ أَزَلْ وَحْدِي..

ـ وَمَالَكَ؟ ... ـ وَرْدَةٌ في ظِلِّ شَعْرِكِ..

ـ لا أَرَاهَا.. ... ـ رُبَّمَا هَبَّتْ عليها الريحُ

فَانْتَثَرتْ بعيداً كالغُبَارِ.. ... ـ شَغَلْتَنِي..

ـ وَشَغَلْتِنِي.. ... إنَّ الَمَشاعِرَ في المَشَاعِرِ ذَائِبَهْ..

والعُمْرُ كُلُّ العُمْرِ أَنَّكِ شِعْرُهُ.. ... والشِّعْرُ كُلُّ الشِّعْرِ أنَّكِ عُمْرُهُ..

والأَمْرُ كُلُّ الأَمْرِ أَنَّكِ غَائِبَهْ... ... ـ ... ... ... ؟

ـ ... ... ... ! ... ـ ... ... ...

ـ ... ... ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • التشويه: شِيَةٌ: أصلها وِشْيَةٌ[[انظر تفسير غريب القرآن ص 54.]] ، وذلك من باب الواو. تمّ كتاب الشين ك (مفردات الراغب)
  • الجدران: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
  • الغافي: لغف: لَغِفَ مَا فِي الإِناء لَغْفاً: لَعِقَه. ولَغَفَ الرجلُ والأَسد لَغْفاً وأَلْغَفَ: حدَّد نَظَرَهُ، وَفِي النَّوَادِرِ: أَلْغَفْتُ فِي السيْر وأَوْغَفْت فِيهِ. وتَلَغَّفْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَسرعت أَكله بِكَفِّكَ مِنْ … (لسان العرب)
  • القطرات: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
  • النسمات: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • تكوين: كين: الكَيْنُ: لحمةُ داخلِ فرجِ المرأَة. ابْنُ سِيدَهْ: الكَيْنُ لَحْمُ باطنِ الْفَرْجِ، والرَّكَب ظَاهِرُهُ؛ قَالَ جَرِيرٌ: غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ، يَا فَرَزْدَقُ، كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ يَعْنِ … (لسان العرب)
  • تلهفي: لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا: فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، و … (لسان العرب)
  • حالتي: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أُغْنِيَةٌ لِرَبِيْعٍ آخَر ..
  • تَجلِّياتٌ في حُضورِ الغائِبَين ..
  • دُرُوبٌ مُوجِعَةٌ إلى المدينَةِ الحُلُم ..
  • تَجْوَالٌ في دُرُوْبِ المُطْلَق ..
  • غُرْبَة ..
  • كانتْ هُنَا .. ومُؤكِّدَاتٌ أُخْرَى لأَحْوالٍ أَكيدَةٍ ..
  • مَعَهُ في مَرَاتِبِ صُعُوْدِهِ ..
  • طَرِيْقُ الشَّمْس ..