استقبال القمر

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الكامل

«استقبال القمر» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقبِلْ بموكبك الأغَرْ — ما أظمأَ الأبصارَ لكْ!

تضمي وراءَ سحابةٍ — تحنو عليك وتلثمُكْ

كن حيث شئتَ فما أنا — إلاَّ معنَّى بالمحال

وأقول صبراً كَّلما — عزً الفكاك على الأسيرْ

مهما تسامى موضعُكْ — وعلا مكانُك في الوجودْ

قمرَ الأماني يا قمر — إني بهمٍّ مسقمِ

أفرِغ خلودَكَ في الشبابْ — واخلعْ على قلبي الصفاءْ

خذني اليك ونجّني — مما أعاني في الثرى

مهما تسامى موضعُكْ — وعلا مكانُك في الوجودْ

فأنا خيالُك أتبعُكْ — ظمآن أرشفُ ما تجودْ!

قمرَ الأماني يا قمر — إني بهمٍّ مسقمِ

أنت الشفاءُ المدَّخرْ — فاسكب ضياءك في دمي

أفرِغ خلودَكَ في الشبابْ — واخلعْ على قلبي الصفاءْ

أسفاً لعمرٍ كالحبابْ — والكأسُ فائضة شقاءْ

خذني اليك ونجّني — مما أعاني في الثرى

قدحي ترنَّق فاسقني — قدح الشعاع مطهّرا!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفكاك: الفِكَاكُ : ما يُفَكُّ به الرَّهن ونحوه؛ دفعَ الفِكاكَ واستعادّ أرضَه المرهونة. -: ما يُفكُّ به الأسير؛ استعادوا أسراهم بعد دفع الفِكاك.
  • بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
  • بموكبك: المَوْكِبُ : رُكّابُ الإبل للزِّينة.-: الجماعةُ من الناس يَسيرونَ رُكباناً ومُشَاة في زينة أو احْتِفال أو جنازة؛ سَارَ مَوْكِبُ الرَّئِيسِ بِبُطْءٍ / موكبُ العَريس/ موكب الجنازة ج مَوَاكبُ.
  • خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.
  • خلودك: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.

قصائد ذات صلة

  • إيه إنعام والمحاسن كثر
  • إنعام يا روح الندى وأنسه
  • يا جزيل الهبات والإنعامِ
  • هب علينا عطر أنسامٍ
  • ثغر كما يعشق الفنان بسام
  • إن تجد يا قلب قلباً قد لها
  • ذات مساء صفا المساء
  • لا القوم راحوا بأخبارٍ ولا جاؤوا