قصة حب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرت حياتي دون أمنيةٍوتقلّبت مَللا على مللِ
حتى لقيتكِ ذات أمسيةفعرفت فيكِ مطالع الأمل
طافت بي الأيامُ واحدةلم تلقني فرحاً ولا جزعا
وتمرّ فارغة وحاشدةوقد استوت ضِيْقا ومتسعا
والعمرُ سارَ كأنه العدمُسقمي به عندي كعافيتي
فأذقني ما لم يذقه فمُمن أي كأس كنت ساقيتي؟
ما هذه الدنيا التي اقتربتْفيها المنى والظلُّ والثمرُ؟
تجتاز وامضة فمذ وثَبَتْوثَبَ الهوى وتمهَّلَ القدرُ!
قدماك ما انتقلا على درجحاشك بل خطرا على ثبجِ
كسفينة خفّت على اللججنشوى بما حملت من الفرَجِ!
في مظلم متعرج كابٍوالليل تغزوني جحافلهُ
دقّت يدُ النعمى على بابيوالعيش خابي النجم آفلهُ
يا للمقادير الجسام وليمن ظلمها صرخات مجنون
باكي الفؤاد مشرّد الأملوقف الزمان وبابه دوني
مزّقتِ ظلمة كل ديجورِوألنت ما قد كان منه عصَى
وفتحتِ مصراعيه للنورِما كنتِ إلا ساحراً وعصا
ماءٌ ضربتُ الصخر فانبجساوجرى الغداةَ زلالهُ العذبُ
أيقول دهري إن ما يبساهيهات يرجع عودهُ الرطبُ
صيّرت دعواه لتفنيدِوحطَّمته وهزمت حجّتهُ
وأعدتِ ما جفّ من عوديمخضوضراً وأقمت صعدتَهُ!
يا من رأت طلالاً كتمثالِيستعرض العمرَ الذي مرَّا
وكأنه في رسمِهِ الباليندم الأسيف ودمعة حرَّى
ورد ذوي أو طائر صمتاالعمر مثل الظلّ منتقل
الناس لا يدرون من ومتىوالناس إن علموا فقد جهلوا
ما خطبهم في روضة حالتأو صوّحت أفنانها الخضُل
نزل الربيع بها فنضّرهاوأحالها بشبابه لحنا
ومشى الشتاءُ لها فغبّرهاوأحالها لفظاً بلا معنى
هذا حديثٌ يشبه السِّحراهيهات أفرغ من روايتهِ
شفق المغيب جعلته فجراوبدأت عمري من نهايتهِ
إني لطيرٌ حائر باكِقد كانتْ الأحزانُ فلسفتي
ذابيت حناناً يوم لقياكِوجرت أغاريداً على شفتي
يا من طويت عليه جارحتيوسألت عنه الأنجمَ الزّهرا
وضربت في الصحراء أجنحتيأستلهم الكثبانَ والقفرا
والماء أنهَل حيثما كاناوالبرق أتبع حيثما لمعا
فأرى صفاءَ الوردِ غيماناوالمطلقُ المجهولُ ممتنِعا!
عن القصيدة
«قصة حب» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.