خريف المآذن ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربيع السواد .. دمنا ...!!***
تراتيلُ كهنةٍ وقدّيسينصلوات شهداء
وتسابيح عشاق الربما زالت الملائكة يطوفون بأزقتكِ
يشعلون البخورولدرء براءتكِ من هشيم صرخات خمبابا
يُخضبون غبارك بالحناءوينشدون :
كربائيلو .. سيدةٌ لا تشيخ أبداًواختلاط حيرة الماء والاعداء معاً
إسمٌ عتيدٌ يتوضأ تاريخاً وبطولاتٍحزنٌ خالٍ من الضغائن
رايات بكاء يضيق بها الأفقيا أعتق المدن المقدسة
جئناكِ بالدرّ والحنينلنرتشف من مائك الطهور
سلسبيل أغاني الذين لاذوابعفتكِ من نجاسة الحروب
المتكئين على أرائك المجدوشهوة الخلود
أبناء سبيلكِلهم العزة كلما توغلوا في الرفضِ
أطعموا الحلاجَ صبرهمواوأفاضوا على الملأ حُلماً
قايضوا السخاء بالعزيمةِشدّوا القلوبَ على الدروع
ورقصوا للموتِ جذلينفتناهت إليهم الرؤيا
أكلوا جوعهم وأسمنوا كتف الموتبطراوتهم بلّلوا الندى
وفلقوا الصخرَ بالرقّةِأكرموا الجودَ
أبوابهم مشرعةونوافذهم أشاخها الانتظار
قستْ عليها رياح الشمالأي سلسبيل قباب الله ومآذنه
أوكلما ابتعدت عنك ازددت قرباًأحمل بوصلتي
فلا تشتهي سوى ان ترتّل اسمكِأفتح كتابي فتشير كلماته إلى زخرفك السماويّ
قناديلي تغمس ضياءها في قبابك المُذهّبةأنت فردوس الدموع
وبهجة النشيجأحلامي تستوحي هديلكِ
فتفرك عن سريري النعاسالنعاس ذاته غادرني الى أنهارك الواسعة
أبلّ صمتي بخريف المآذنفينهمر الكلام
طفولتي أدوّنها في ساحة الحرمينلكنني أنسى صبايَ
يترع العباءات في باب القبلةوسنواتي في تل الزينبية
تلهو بالمسابح والعقيقفي شارع العباس يتزاحم الجمال مع الأسئلة
أي حاضنة الرياحينأنا سادن عشقكِ العطش
صهوتي ذهبٌ موشى بالصباحاتترانيمي بللّها الآذان
فاستحمت بجداولك وسواقيكِوبهوائك تعطرت
من مشاعلك أوقدت لغتيبينما السود راياتكِ
تُحلّق حول العرششهداؤكِ أيضاً
أخرج من باب السلالمةألقي السلام كابنٍ بارٍ
أتوغّلُ في المطلقعن يميني سدرة المنتهى
عن شمالي كفّا العباس يلوّحان ليبعد أن اسمرّا من الوجدِ والعطشِ
أماميقبابٌ توسدها التبرُ
منائر تغفو على راحة السماءتداعبُ أجفانها النجوم والأيام
أبوابٌ معشّقةٌ بالابريز والفضةوأكف الحناء المدماة بنشيج الأمهات
أبوابٌ تقودني الى البهاءأخلع جسدي قبل ان أصل
أسوارٌ افترشت الحجرَ الكربلائيّوتاريخٌ ينزّ أسى ودماً
عمائم كست السهولحدادها أشدّ حلكةً
من شيخوخة الدهروأخرى تصفو مع الحزن والبَرَدِ
عباءاتٌ تكنس الغزاةفيطعنها ضابط الأمن
شوارع تتوالد في الأزقةفتنمو التكايا
بساتين اتكأت على خاصرة المدينةوحقولٌ راحت تحلم مداعبة أصابعها
لحىً خذلتها طيبتهاأسواقٌ تتناسلُ
..............................................
.......................وتنتبه في آخرة الرايات السود..
ثمّة مفرزة تفتيش.
عن القصيدة
«خريف المآذن ..» من شعر باسم فرات، وتقع في ٥٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.