عانقتُ برجاً خلته مئذنة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بينما أحاول أن أمسك بالنعاستخمشُ وجهي شمسٌ تطارد فلول الليل
مثل جيشٍ أنهكته الهزائميشرئبّ الأسى في خطواتي
فأصيح:كم من السنوات أعدتْ
لكلامٍ متشح بالسوادمزهوة ظلالي بي
أحدّثُ عابري الكلماتعن سماء أجلستها فوق سريري
وأرقصتُ نجومهاففرّ الخريف محتدماً يزفر يباسه
وشيت بالحدائق للفراشات فلاذت ببابيلم أدع غير حماقاتي لمائدتي
كيف طوّقني الرازقي ؟لسنا سوى خيبات صدئت ذكرياتها
هكذالكي أجتاز الوصول
لم التفت لجراحيثيابي أطعمتها للنهر
وعيناي تتهجّى رائحة غيابيلم أتحسس غير انتظارهم
وقطعان النجوم تشاكس عربة الظلامسأفضي للأرصفة بعض جنوني
لكنني أخشى من العابرات الحسدأتولّه بالآسِ وهو يشبهني تماماً
وأطلق للعصافير حرية الزقزقةأسترخي فوق هديل أؤرّقه بعنايةٍ
وأقول : لكل عاصفة متكأ من النسيانقلبي حقل لم تتنزه فيه الطائرات كثيراً !!
فكان بوصلة وفانوساً يتدلّى منه الصباحأغويته بالوشاية
لم يقل النرجس سلاماً ولازمني- كيف أرسلوك للحرب وأنت مصفّد بالحبّ –
أمي أشعلت ثلاثة عشَرَ قنديلاًتؤثّثُ لانتظاري
...وعندما شاخت النوافذ بترقّبها
أشعلتُ ما تبقّى للرحيلعلى كل باب راية سوداء تشقّ فحولة النهار
كفى تناسلاّ أيها الخرابصمتٌ يطرق نعاسه ويمضي
فألمح طفولة الجمرة تلهو مع القدّاحأشرتُ لها
أشاحت ببياضها إليّأدهشني حنوها
- سأزاحم البرد في أحلامك— كيف لي أن أشاكس صدرك
ولا يبتهج الياسمين ؟كيف لي أن أقود جوقات البتولا ؟
- مَن لي لأقود–تتبع موسيقى ضحكات تحرس شفتيك من أنهاري
لاذع هو الخصر حين يلثغ عنوة غرقيلاذعة أنت وأنا أطأ شوارع عذراء ... لبزوغي
الصهيل يحفر بئراً لأيوائيأسراب الضياء تتخفّى بين جفنيّ
بحرٌ من الامنيات يغادر رأسيتعثّر الهديل على النافذة
بح صوت المغنيكإشراقةٍ باهتة سربتنا المحطات
لذنا بأهداب الزيزفوننتوسّل مصابيح عوراً أن تستحمّ بظلمةٍ
تسجن في جعبتها الكواكبأطلقتُ شرارتي إليكِ فلم تصل
حدّثتُ الأسى عنكِفلوّح بنخيله
ليطرد الأبدية عن إغفاءتيويمسح شطآنه فوق جبيني
هل أصغي إلى هذياناتها الأسرار وهي تتلوى على الورقةثم أترك على الطاولة سنواتي تطفئ آلامها
اخترت من المطر قوارير وحدتهلبست متاهتي
وتوغّلت فيهالم ألتفت لشبابيك خبأت نظراتي فوق مخدعها
لم ألتفت لحقول عباءات غادرتها السواقيفَمشّطتْ لياليها نزوة القمر
أجلستُ ثلاثين عاماً على ركبتيهاالمرأة بسنواتها الأربعين
...فأرضعتني بكاءها وأحلامها اليابسة
على ساقيها تغفو ملائكةالمرأة ذاتها
أنوثتها فاضت بين يديّفأزهرت السماء بالليلك البريّ
الجداول تجنح ببياضهافتلوّح لي الشواطئ بحريةٍ مطلقةٍ
أخشى على الله من الطوفانفليس ثمة نبي ينقذ ما تبقّى
تتلصّص علينا الشرفات بعين واحدةظلالنا ترشق الستائر بالقبل
الموج يستجدي من المارة قمصانهمليعلّب السواحل في غثيانات الضباب
العربات تبادله الخدوش والخرائط المبتلةعانقتُ برجاً خلته مئذنة
* حين لم يجد عدواًرمى الحدود ورائي.
* وحين آذار باهت ، أصابعي زرقلم أدخّن سوى وجعي
والأقحوان شديد التلكؤأمام النشيد من تعكّز على حيواتنا.
عن القصيدة
«عانقتُ برجاً خلته مئذنة» من شعر باسم فرات، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.