الوجهُ البشعُ لِـ 27ديسمبر
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: المديد
«الوجهُ البشعُ لِـ 27ديسمبر» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فلسطينٌ ... على صدري
زلازلُ عالَم ٍ دام ِ ... حضنتُ
بحضنِها شمسي ... و فوقَ جراحِها
نطقت ... كتاباتي
و أفلامي ... و أغرسُ
في تلفُّتِها ... و بينَ رجالِها الأبطال ِ
أحلامي ... كلانا لم يكنْ إلا
سوى لفظٍ ... سوى معنى
يُجدِّدُ ... وجهَهُ السَّامي
و ما زالتْ ... فلسطينٌ تُظلِّلُني
قراءاتٍ تُعذبُني ... و أبقى
مثلَ قافيةٍ ... مُحطَّمةٍ
و أحرَقُ بينَ آلامي ... أيا زهرَ البطولاتِ
التي اتَّحدتْ ... بأدعيةِ الندى
محورْ ... وجودُكِ في تلاوتي
هوَ الأحلى ... مِنَ السُّكَّرْ
على كفِّيِكِ ... لنْ أشقى
و تحتَ القصفِ ... لنْ أقهَرْ
سيخرجُ ... منكِ حيدرةٌ
إلى تسطير ِ ملحمةٍ ... تسلسلَ
فكرُهُ الأزهرْ ... و ما عيناكِ
في عيني ... سوى بدر ٍ
سوى خيبرْ ... و مَنْ يهواكِ
سيِّدتي ... يُضِيءُ
العَالَمَ الأكبرْ ... أحُبُّكِ يا فلسطينُ
بحبِّكِ تكبرُ الدنيا ... و تسطعُ
في يديكِ لنا ... البراهينُ
شوارعُكِ التي صلَّتْ ... بأضلاعي
مدائِنُكِ التي اتَّحدتْ ... بألواني
فصولُكِ كلُّها ... بدمي
شرايينُ ... كلانا في توحِّدِنا
كلانا الماءُ و الطِّينُ ... و أنتِ بخارجي
وردٌ ... و أنتِ بداخلي
تينُ ... ضلوعي
كلُّها كهفٌ ... ألا كوني بداخِلهِ
وإنْ حُشِدَتْ بأضلاعي ... المجانينُ
و لن ترضي ... و لن أرضى
و غزة ُ في صلاةِ اللَّيل ِ ... قد ذبِـِحَتْ
و تُرمَى للإباداتِ ... على تقصيرِنا
صُلِبَتْ مشارقُها ... و قد زادتْ مغاربُها
و كلُّ جراحِها ... فاضتْ بطولاتِ
ستولَدُ مرَّةً أخرى ... بمئذنتي
و محرابي ... ستنهضُ في مٌناجاتي
سأنقلُها إلى قلبي ... سأجعلُ ذاتَها
ذاتي ... سأجعلُ
حُسْنَ جوهرِها ... بمرآتي
هوَ الآتي ... فلسطينُ
انظري فهنا ... بلادُ العُرْبِ في كفِّي
تُنادي ... الضِّفَّة الأخرى
أفيقي يا نجومَ اللَّيل ِ ... في نصِّي
و كوني النثرَ ... و الشِّعرا
سنكتبُ ... في تفرُّقِنا
بوادي النِّيل ِ ... أسطرَنا
مناطقُنا ... هيَ الصُّغرى
و تكبُرُ ... حينما تبقى
فلسطينٌ هيَ الكُبرى ... عبدالله علي الأقزم28/12/2008م
1/1/1430هـ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بحضنها: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
- تلفتها: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . … (لسان العرب)
- جراحها: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- حضنت: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
- رجالها: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ … (لسان العرب)
- شمسي: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)
- كتاباتي: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)