ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ

الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الخفيف

«ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 104 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ ... كمْ ينمو الحبُّ

بأطرافي ... مُدُناً تتساطعُ

فوقَ يديكِ ... و تزدهرُ

و مرايا ذكرِكِ ... في قلبي

تسعى و تطوفُ ... و تعتمرُ

و على فستانِكِ ... ترتيلٌ

و على صلواتِكِ ... فاتحة ٌ

عبرَتْ بالحمدِ ... و قدْ سطعتْ

في حكي ِ جواهرِكِ ... الصُّوَرُ

و على نظراتي ... بسملة ٌ

و بكفِّي ... أسئلة ٌ تترى

و أمامَ ... وصال ِ سماواتٍ

بلذيذِ هُيامِكِ ... تنفجرُ

أبفضل ِ جمالِكِ ... سيِّدتي

في أجمل ِ سحر ٍ ... فتَّان ٍ

يتشكَّلُ في دمِكِ ... القمرُ

هلْ سحرُكِ ... يزرعُ أجزائي

أملاً قُدسيَّاً ... لا يُلغى

وطناً عربيَّاً ... لا يُنفى

و بظلِّكِ ... ظلِّي يأتمرُ

هلْ حبُّكِ ... جذرٌ في لغتي

و وجودُكِ ... يسبحُ في نصِّي

و غصوني ... في جسدِ اللُّقيا

و هواكِ بأطرافي ... الثمرُ

و بحضنِكِ ... تكبرُ ملحمتي

فكراً أمميَّاً ... لا يفنى

و بلثم ِ شفاهِكِ ... يستعرُ

و وجودي ... عندكِ سيِّدتي

كظهور ِ العزفِ ... بأوتار ٍ

كتفتُّح ِ ... أجمل ِ أزهار ٍ

كالنهرِ يفيضُ ... ويبتكرُ

و بقارب ِ صيدِكِ ... سيِّدتي

أحلامي ... يُزهرُ مشرقُها

إنْ يتبعْ ... أحلامي خطرٌ

ففراقُكِ عنها ... ـ لوتدرينَ ـ

هوَ الخطرُ ... و كيانُكِ

كهفٌ أنقذني ... مِنْ نزفِ العُرْبِ

و ضمَّدني ... و بفجر ِ جمالِكِ

أشعلني ... يا غيثاً

يدخلُني معنىً ... يتحدَّى القبحَ

و ينتصرُ ... مِنْ حسنِكِ

تسطعُ أشعاري ... وطناً عربيَّاً

فوقَ فمي ... و بعطر ِ حضوركِ

أشعاري ... كالوردِ تفوحُ

و تنتشرُ ... و ذهولي

عندكِ كمْ نادى ... يا أجملَ بحر ٍ

يدعوني ... و على نهديكِ

أنا الجُزرُ ... نظراتي

نحوكِ لم تتعبْ ... و فصولُ الحبِّ

بأرديتي ... إنْ كانَ ضيائي

لمْ يُدرِكْ ... ما في عينيكِ

مِنَ الأحلى ... فلأجل ِ مقامِكِ

في روحي ... و لأجل ِ عروجِكِ

يدخلُني ... أجزائي عندكِ

تعتذرُ ... و بطاقة ُ عذري

فلسفتي ... تتسامى

في أرقى لغةٍ ... و على سلسالِكِ

قد صدحتْ ... يا وجهَ عراق ٍ

أقرؤهُ ... في فهم ِ الماضي

و الآتي ... يا وردَ النيل ِ

يُسافرُ بي ... في الروح ِ

رفيقَ سماواتِ ... مَنْ ذابَ

بحبِّكِ سيِّدتي ... لا يعرفُ كيفَ

سيختصرُ ... و هواكِ مياهٌ

تغزلُني ... في قلبِ الأمَّةِ

أوردةً ... و بنبضِكِ

تخضرُّ الدُّنيا ... و بلمسِكِ

تنكشفُ الدُّررُ ... و فراتُ

حنانِكِ يغسلُني ... و بأجمل ِ شيء ٍ

يغمرُني ... إنْ عشتِ

بعيداً عنْ روحي ... فجميعُ غصوني

تنكسرُ ... لنْ يهربَ

ظلُّكِ عنْ ظلِّي ... و صدى الأهرام ِ

يُجاورُني ... و الشَّام ُ

بكفِّكِ ترسمُني ... وخطاكِ بفنِّي

لمْ تُهزمْ ... و على لوحاتي

تنتصرُ ... والفنُّ

أمامكِ لا يَبلى ... و أمامكِ

كلُّ عناصرِهِ ... هيهاتَ تُهانُ

و تندحرُ ... و أنا

في شاطئ ِ إعجابٍ ... تأريخي

لمْ يُطفأ أبداً ... في عشقي

كلُّ أدلَّتِهِ ... ذوَبَاني

فيكِ هوَ الأثرُ ... بنهوض ِ الماضي

و الآتي ... بقدوم ِ

جميع ِ حكاياتي ... و على أنفاسِكِ

سيِّدتي ... ذوَبَاني

يُعرَفُ في عينيكِ ... و في معناكِ

لهُ مطرُ ... و حريقُ هواكِ

على صدري ... و على صحراء ِ

كتاباتي ... بألذ ِّ ربيع ٍ

يفتخرُ ... أستاذة َ نبضي

فيكِ أرى ... قطراتِ رؤاكِ

تكوِّنُني ... إنساناً يسطعُ

في ذاتي ... و تُعيدُ

بناءَ رواياتي ... و على تجديدي

تنهمرُ ... و خريفي

عندكِ قدْ أضحى ... في العشق ِ

ربيعاً لا يُنسى ... و أمامَ جمالِكِ

يزدهرُ ... يا عطرَ الحُسن ِ

ألا غوصي ... في كلِّ مياهِ

مساماتي ... ذوباني فيكِ

يقوِّيني ... و لأجمل ِ حضن ٍ

ينتظرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • ترتيل: رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشَّيْءِ. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التَّنْضِيدِ مُستوي النباتِ، وَقِيلَ المُفَلَّج، وَقِيلَ بَيْنَ أَسنانه فُروج لَا يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. والرَّتَلُ: بَيَاضُ الأَسنان وَكَثْرَةُ … (لسان العرب)
  • تطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • ذوباني: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا … (لسان العرب)
  • سطعت: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فتوحاتٌ في روح ِ هذه الأمَّة
  • في محرابِ أمير ِ النحل
  • هذا الحبُّ تعشقُهُ النساء
  • الوجهُ البشعُ لِـ 27ديسمبر
  • ( ماذا تبَّقى للكواكب؟؟؟؟؟)
  • أعطيتُكَ أجملَ ما عندي
  • سكبتُكِ فوق أجزائي
  • ماذا تبَّقى للكواكب؟؟؟؟؟