عواء إبن آوى

الشاعر: باسم فرات · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«عواء إبن آوى» من شعر باسم فرات، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمي آيات حناء يغالبها العشق — فترملت

حزن محبين في آخرة الليل — يفرغ الهم في حضنها مواويله

ذكريات مشت عليها الحروب — ما يقول النخل للمئذنة

( حين يمر نهر الحسينية مصلوباً — فوق ريح الشماليين)

غصن رمان ينكسر من فرط أساه — كل ليلة تمسح عن جبين الفراتي الدم والتراب وتبكي :-

( قتيل بالطفوف أطال نوحي — وأسلمني الى الحزن الطويل )

تحمل كتبا من الزعفران وتخفي أخريات من العقيق — الى سجن السندي حيث يرقد أبي

أبي الذي خاض مائه حرب منذ ميلاد الخطيئة البكر — حتى جنوح القبائل النووية في الحكم

كانت تحمل له الشمس والقمر وإحدى عشرة رغبة — لتشد من أزره

وإذ يقتل أبي ويحز رأسه — يمسح العلقمي دموعه ويتواري

حاملاً كفين باسقتين يتوهجان خضرة وندما — تصعد التل لتشهد عواء ابن آوى في المدينة

على يد آخر القتلة — وحين طافوا برأسه في المدن

زينت أمي وجه الخليفة ببصاقها — وأطفأت قناديله الداعرة

فانحنى البحر لها مكسوراً وواستها الرياح — رمت بعظام النخيل ورخام القباب الى السماء

فكانت النجوم والكواكب — الشفق دم أبي

كان في جسده سبعون طريقا — وكل طريق يودي الى سبعين برتقالة أو ( مقام )

بايعه الناس يوم اشتعلت رؤوسهم بالفجيعة — ثم أرسلوا كتبا مذهبة بالرجاء

ومطعمة بالتوسل — ومرصعة بالأمنيات

ليتوجوه رسولا بلا كتاب — لكنهم تجرعوا البكاء عليه .... وعرجوا

للنسوة اللائي — قطعن أعمارهن

وقدمنها وجبة طعام للإنتظار — يشعلن شموع أنوثتهن كل مساء

ضارعات — باكيات

ناحبات — يتوسمّن بالعلقمي

أن يغني للحسينية ويعود — ويتضرعن ( للحر)

أن يمنحهن منديل أبي — ...

(مازال معانقا ساعده كي يوقف نزف الخنجر الأموي) — وأمي تمسح بلور خديّها صارخة:

ماذا بيمينك أيها الشاعر — الق قصيدتك

ليرتبك الشعراء — لا تنحن لغير هذا الرخام المشرقي

لا تُصلّ — لغير المنائر والحمام

اقرأ — على القباب المذهبة تراتيل الملائكة السلام

ولكي لا يصدأ على لسانك الكلام الفردوسي — ترجل عن صرح اللغة.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزعفران: الزَّعْفَرَان : جنس نباتات بَصَليّة من فصيلة السوسنيات، أنواعه عديدة منها البرّية والزراعيّة؛ معظمها صباغيّ وبعضها طبّي، من أسمائه الجادي والجُسَاد والرَّادِن والصَّقَران والزَّعبل.
  • السندي: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …
  • الفراتي: الفُراتُ : [للمفرد والجمع] الماءُ الشديدُ العُذوبة؛ إنه لماءٌ فُراتٌ ونَهْرٌ فُراتٌ/ الفراتُ نهرٌ ينبعُ من تركية ويمرُّ بسوريةَ والعراق ثم يصبُّ في الخليج العربي.
  • تمسح: تَمَسَّحَ يَتَمَسَّحُ تَمَسُّحاً :- بالماءِ: اغتسل؛ يتمسّح بالماء عند المساء. ـ للصلاة: توضأ. ـ الشخصُ بالأَرض: تيمّمتَمَسَّحُوا بالأرضِ فَإِنَّهَا بكم بَرَّة .- بأعتابه: تقرَّب إليه وتذلَّل؛ تعوّد أنْ يتمسح بذوي النفوذ/ …
  • حضنها: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ …
  • حناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …

قصائد ذات صلة

  • خريف المآذن ..
  • إلى لغة الضوء أقود القناديل
  • جبل تَرَناكي
  • الساموراي
  • بغداد2
  • عانقتُ برجاً خلته مئذنة
  • برتبةِ منكسر
  • 1/3/1967