خروج النوارس من مساماتِ الجرحِ

الشاعر: جابر أبو حسين · البحر: المديد · الغرض: قصيدة شوق

«خروج النوارس من مساماتِ الجرحِ» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأتي النوارسُ — من ثقوبِ الليلِ،

تسألُ عن مدامعنا هناكْ، — عن فكرةٍ،

كعروسِ ذاك البحرِ — لمْ تُعْرَضْ،

وقيلَ: انسلَّتِ الأسطورةُ الزرقاءُ أمسِ — كنسمةٍ

من بينِ أنسجةِ الشّباكْ. — تأتي النوارسُ من ثقوبِ الجرحِ

تسألُ عن شواطئنا الحزينةِ، — عن صدى وطنٍ،

تردّدُهُ الصخورُ، — وشارعُ الفقراءِ،

والبحرُ المسافرُ في العروقِ — كخرْزةٍ زرقاءَ

في عنقِ البلادْ. — تأتي النوارسُ

من ثقوبِ البحرِ، — تسألُ عن ممرٍّ ضَيِّقٍ

كي يدخلَ البحرُ المعتَّقُ رقصةً — من بئرِ مسعودٍ

إلى ضوءٍ بعيد في سماء المهرجانْ. — غفتِ المدينةُ طفلةً،

ترتاحُ في حضنِ التمنّي — وانتظارِ المعجزاتْ.

الصِّبْيَةُ امتلكوا القرارَ، — سينزلونَ الآنَ...

ها.. عادوا بقطعةِ عمرِهم — من قعرِ هذا الجبّ،

ما عثروا على رمّانةٍ — أو وجه يوسفَ،

وجهُهُ يبكي، — فتنفرطُ الدموعُ

على وجوهِ الناسِ — كالقمحِ المبعثرِ

في أغاني الحلمِ — يمتهنُ القصيدةَ والزمانْ.

تأتي النوارسُ — من مدينةِ شاعرٍ،

تصطافُ في الأحداقِ، — تدخلُ في ثقوبِ النايِ،

تنتظرُ المغنّي — كي يرتِّبَ

في نوافذِهِ — أصابعَهُ،

وتُطلِقُ بوحَها — للريحِ

تنسجُ ملتقاها — فوقَ أجنحةِ المكانْ.

أيقونتانْ... — يا للحرارةِ!

شاعرٌ — ومدينةٌ

يتعانقانْ. — ويُقلّبانِ رفوفَ مكتبةٍ

وشرفةَ أقحوانْ. — أهزوجتانْ...

بحرٌ وشاطئُ غفلةٍ — يتقابلانْ.

ويدخّنانِ، — ويدخلانْ.

أغنيَّةً مشحونةً، — فيقهقهانِ...

ويخرجانْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
  • الفقراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • انسلت: انْسَلَتَ يَنْسلِتُ انْسِلاتاً : انسلَّ، أي خرج خِفْيةَ ؛ دخل اللِّصُّ إلى الدار وانسلت منها من غير أن يشعر به أحد.
  • تردده: تَرَدّدََ يَتَرَدَّدُ تَرَدُّداً : ـ الصوتُ: ترجَّع؛ كأني أسمع صوتاً يتردد في أعماقي. ـ على المكان وإليه: أتاه مرة بعد أخرى؛ كثيرأ ما يتردد على أمكنته المفضَّلة/ يتردد إلى مجالس العلم ويشارك فيها. ـ على الألسنة: كثر ذكره …
  • ثقوب: الثَّقُوبُ : الثَقابُ، أي ما تُشعل به النار من دقائق العيدان؛ عيدان الكبريت نوع من الثقوب.

قصائد ذات صلة

  • هودجُها وعيونُ الريح
  • غمزة
  • حبُّنَا الأوَّل
  • لجوء
  • دمع
  • ولادة
  • رقصتان
  • كم تشتهين من النوافذ