خروج النوارس من مساماتِ الجرحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تأتي النوارسُمن ثقوبِ الليلِ،
تسألُ عن مدامعنا هناكْ،عن فكرةٍ،
كعروسِ ذاك البحرِلمْ تُعْرَضْ،
وقيلَ: انسلَّتِ الأسطورةُ الزرقاءُ أمسِكنسمةٍ
من بينِ أنسجةِ الشّباكْ.تأتي النوارسُ من ثقوبِ الجرحِ
تسألُ عن شواطئنا الحزينةِ،عن صدى وطنٍ،
تردّدُهُ الصخورُ،وشارعُ الفقراءِ،
والبحرُ المسافرُ في العروقِكخرْزةٍ زرقاءَ
في عنقِ البلادْ.تأتي النوارسُ
من ثقوبِ البحرِ،تسألُ عن ممرٍّ ضَيِّقٍ
كي يدخلَ البحرُ المعتَّقُ رقصةًمن بئرِ مسعودٍ
إلى ضوءٍ بعيد في سماء المهرجانْ.غفتِ المدينةُ طفلةً،
ترتاحُ في حضنِ التمنّيوانتظارِ المعجزاتْ.
الصِّبْيَةُ امتلكوا القرارَ،سينزلونَ الآنَ...
ها.. عادوا بقطعةِ عمرِهممن قعرِ هذا الجبّ،
ما عثروا على رمّانةٍأو وجه يوسفَ،
وجهُهُ يبكي،فتنفرطُ الدموعُ
على وجوهِ الناسِكالقمحِ المبعثرِ
في أغاني الحلمِيمتهنُ القصيدةَ والزمانْ.
تأتي النوارسُمن مدينةِ شاعرٍ،
تصطافُ في الأحداقِ،تدخلُ في ثقوبِ النايِ،
تنتظرُ المغنّيكي يرتِّبَ
في نوافذِهِأصابعَهُ،
وتُطلِقُ بوحَهاللريحِ
تنسجُ ملتقاهافوقَ أجنحةِ المكانْ.
أيقونتانْ...يا للحرارةِ!
شاعرٌومدينةٌ
يتعانقانْ.ويُقلّبانِ رفوفَ مكتبةٍ
وشرفةَ أقحوانْ.أهزوجتانْ...
بحرٌ وشاطئُ غفلةٍيتقابلانْ.
ويدخّنانِ،ويدخلانْ.
أغنيَّةً مشحونةً،فيقهقهانِ...
ويخرجانْ.
عن القصيدة
«خروج النوارس من مساماتِ الجرحِ» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في ٣٣ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.