احتمالات للحبّ والانتظار
الشاعر: جابر أبو حسين · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«احتمالات للحبّ والانتظار» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضعي قلبَكِ المستريحَ — على شرفاتِ انتظاري،
وعدّي على خوفِ نبضهِ — كل احتمالات شوقي إليكِ
وقولي: [أحبُّكَ] — تَنْمُ على شرفتينا الحقولُ.
وعمّا ربيعٍ ستأتي الأميراتُ — يطلبْنَ نصحَكِ
حولَ اختيارِ الحصانِ، — ووصفةِ حبٍّ عظيمٍ.
وسوفَ تشيرينَ بالشعرِ: — خذْنَ قليلاً قُبيلَ الهوى
يا صبايا، — وبعدَ الهيامِ
فسوفَ تنامُ على بابِ أجسادِكنَّ الخيولُ. — على بابِ قلبي زمانٌ جديدٌ من الركضِ
والأمنياتِ، — على بابِ عينيكِ قلبي،
وفي العمر نحلٌ، — وفي أمَّهاتِ الخلايا صهيلُ.
دمي... — تستبيحُ العصافيرُ صيدَ أغانيهِ،
عندَ شروقكِ — من جهةِ الروح فيهِ،
أسمّيكِ أوَّلَ نبضةِ قمحٍ، — وأدعو لحفلِ الحصادِ
مواويلَ قلبي — فيأتيكِ صيفٌ غليلُ.
### — ضعي شَعْرَكِ المستريحَ
على ومضِ شبّاكِ داري، — ودسّي الرسائلَ
تحتَ ثيابِ الحمامِ — الذي يرتمي فوقَ جرحي لدى موجةٍ
أدركَتْ عمرَ أرجوحةٍ تستطيلُ. — وقولي:
تعالَ إليَّ — يجِئْ من أقاصي الغناءِ الهديلُ.
وعمَّا قصيدةِ حبٍّ — ستأتي الجميلاتُ
يطلبْنَ علمَك — حولَ اختيارِ الحروفِ،
وإيقاعِ صبحٍ يموّجُ ربواتهنَّ، — وسوفَ تشيرينَ بالحبِّ:
خذْنَ قليلاً قُبَيْلَ المُنى — يا صبايا
وبعدَ الكلامِ — فسوفَ تُدَقُّ على جمرِ ميدانِكنَّ الطبولُ.
على بابِ شعري سباقٌ جديدٌ من الخيلِ — والليلِ والأغنياتِ،
على بابِ بابيكِ شعري، — وفي الحبرِ نملٌ
وفي مفرداتِ الخفايا حلولُ. — رؤايَ
استباحَتْ رؤاها — الخطايا
غداَةَ تخاطفني الموجُ جرحاً... فجرحا — أسمّيكِ رُمحا
وأدعو لحفلِ الزفافِ — سحائبَ شعري
فيأتيكِ قلبي القتيلُ. — ###
ضعي ثلجَكِ المستريحَ — على دربِ ناري
وخلّي ممرَّاً حنوناً — لبوحِ يديَّ،
وقولي: أذوبُ... — فكنْ مثلَ وهجِكَ فيَّ
أسِلْ في الدروبِ — نبيذاً،
فإنَّ الجبالَ الجميلةَ أصلبُ في مجدِها، — وهي إنْ أدركتْها الأناملُ بالعطرِ
والشعرِ والماءِ — نهراً تسيلُ.
وعمَّا تفجُّرِ نبعٍ منَ الخمرِ — تأتي الغزالاتُ،
يطلبْنَ خبرةَ عينيكِ — في الصيدِ،
سوفَ تشيرينَ بالضوءِ — خذْنَ قليلاً قُبيلَ المُدى
يا صبايا — وبعد المُدامِ،
فسوفَ يدورُ على نفسهِ — عندَ أبوابِ أحداقِكنَّ الذّهولُ.
أنا الرّيمُ سيِّدةٌ للرؤى والغزالاتِ — أصغي لنبضِ انتظاري
وأكتبُ للفاتناتِ — بخطٍّ سريعٍ
مقاديرَ جرعاتهنَّ — من الشعرِ والضوءِ والحبِّ
والجيلُ يتلوهُ جيلُ. — فضائي استباحَ الجمالُ نهاياتِهِ،
بإشارةِ غُنجٍ لديكِ — فضاقَ السبيلُ.
لأنّي أسيرُ إليكِ — وفي داخلي ملهماتُ الجوى
والأغاني — أحسُّ بأنَّ الذي قيلَ في الحبِّ
في كلّ دورٍ، — وما سيُقالُ
قليلٌ — قليلٌ
ق — ل
ي — لُ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- الركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".