الأوقات
الشاعر: محمد عواض الثبيتي · البحر: المديد
«الأوقات» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأفقت من تعب القرى فإذا المدينة شارع ... قفر ونافذة تطل
على السماء ... أفقت من سغب المدينة خائفا فإذا الهوى
حجر على باب ... النساء
وأفقت من وطني فكانت حمرة الأوقات مسدلة ... وكان الحزن متسعا لأن نبكي
فيغلبنا النشيد ... وتسيل أغنية بشارعنا الجديد
وأفقت من زمني فأيقظت الكرى وغسلت بالماء ... المهذب
مقلتيك فسال ماء السيف بين شفاهنا والقبلة ... الأولى
فأوغرنا صدور الطير كي تشدو مبخرة فنشعل ... قبلة أخرى
على باب الهوى الشرقي . . ... هذا صباح واقف بالباب
(هذا عاشق طفل يباغته الرفاق مضرجا ... بالشهوة الأولى)
فيقطر من ملامحه حياء ناصع ويبوح باللون ... البهي
ويرتقي شجر الفؤاد ... متعثرا بالجوع والحمى وخارطة البلاد
وجه صباحي ، وأسئلة ، وصوت شاحب ، ... وأصابع سمر
يلوثها المداد ... - ماذا سمعت اليوم ؟
- أغنية تقول : ... (ولي نجمة حينما لا تغيب
تكلل صدر الفضاء الرحيب ) ... فحينا أراها تطوف الشمال
وحينا تشق صباح الجنوب ... على البعد تبدو غناء شجيا
لقلبي ، وريحانة من قريب ... سماوية في زمان الشقاء
وأرضية في الزمان الخصيب ... يجاذبها الرمل حبل الشعاع
وتشتاقها شرفات المغيب ... كنا على طرف المدينة نمنح الإصباح بهجتها
ونرحل في سهوب ... الضوء ، نقتسم المرارة والرغيف الحر والتعب
الشهي ... ما أجمل الفجر العصي
ما أجمل الأطفال حين يهزهم فرح النبي ... هذا صباح آخر بالباب . عاشق بكر ينام معطرا
بالريح ... مرتديا غموض الليل ..
حين تفجر الرؤيا منامه ... فيهب نحو الله ..
ويفز من فجر إلى فجر ونجمته أمامه ... ويزل عن قدم الطريق المر مبتهجا
ويرسم حول خطوته علامة ... - ماذا قرأت اليوم ؟
- أغنية جديدة : ... (ما بال هذا النسر كم غنى غناء نابيا حتى
ادلهم التيه وانكشفت من البيداء سوأتها ... فعاد يمص من ظمأ وريده
كم من يد صبت على آثاره لحنا رماديا ... وكم بكر رأت يمناه قانية وشمت فيه
رائحة بليدة وارته صهباء الرمال عن الرجال وطوقت ... بغبارها الذهبي هامته وجيده يا أشعثا عقر الطريق وشل بادرة
الخصوبة بعدما. وهنت قوادمه وأضحى ورده غشا وعقته الطريدة ... قال الذي مسته نار الصالحين : إذا رأيت البدر مكتملا بأحداق
النساء وقامت ... الجوزاء بين النخل سافرة تدور الأرض دورتها الجديدة .. .)
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المهذب: هذب: التَّهْذيبُ: كالتَّنْقِيةِ. هَذَبَ الشيءَ يَهْذِبُه هَذْباً، وهَذَّبه: نَقَّاه وأَخْلصه، وَقِيلَ: أَصْلَحه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّهْذيبُ فِي القِدْحِ العَملُ الثَّانِي، والتَّشْذيبُ الأَوَّل، وَهُوَ مَذْكُورٌ … (لسان العرب)
- بشارعنا: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
- سغب: سغب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً: جاعَ. والسَّغْبة: الجُوعُ، وَقِيلَ: هُوَ الجوعُ مع التَّعَب؛ وَرُبَّمَا سُمِّيَ العَطَش سَغَباً، وَلَيْسَ بمُسْتعمَلٍ. ورجلٌ سا … (لسان العرب)
- شارع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
- شفاهنا: شفه: الشَّفَتانِ مِنَ الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُفَيْهة، وَالْجَمْعُ شِفاه، بِالْهَاءِ، وَإِذَا نسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْت بِالْخِ … (لسان العرب)
- فسال: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه … (لسان العرب)
- فنشعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)