أمضي إلى المعنى
الشاعر: محمد عواض الثبيتي · البحر: المتدارك
«أمضي إلى المعنى» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمضي إلى المعنى — وأمتصّ الرحيقَ من الحريقِ
فأرتوي — وأعلُّ
من — ماءِ
الملامِ — وأمرُّ ما بين المسالكِ والمهالكِ
حيث لا يمٌّ يلمُّ شتاتَ أشرعتي — ولا أفقٌ يضمّ نثارَ أجنحتي
ولا شجرٌ — يلوذُ
به حَمامي — أمضي إلى المعنى
وبين أصابعي تتعانق الطرقاتُ — والأوقات، ينفضُّ السرابُ عن الشرابِ
ويرتمي — ظِلّي
أمامي — أفتضُّ أبكارَ النجومِ
وأستزيد من الهمومِ — وأنتشي بالخوف حين يمرّ منْ
خدر الوريدِ — إلى
العظامِ — وأجوب بيداء الدجى
حتى تباكرني صباحات الحجا — أَرِقاً
وظامي. — - إني رأيتُ.. ألم ترَ!؟
- عينايَ خانهما الكرى — وسهيلُ ألقى في يمين الشمسِ
مهجتَه وولَّى والثريا حلَّ في — أفلاكها
بدرٌ — شآميْ
يا بدرَها — وهدى البصيره
يا فخرَها — وهوى السريره
يا مُهرها — وحِمى العشيره
يا شَعرها — ومدى الضفيره.
في ساحة العثراتِ — ما بين الخوارجِ والبوارجِ
ضجّ بي — صبري
وأقلقني — مُقامي
فمضيت للمعنى — أُحدّق في أسارير الحبيبة كي
أُسمّيها — فضاقتْ
عن — سجاياها
الأسامي — ألفيتُها وطني
وبهجةَ صوتها شجني — ومجدَ حضورها الضافي منايَ
وريقَها — الصافي
مُدامي — ونظرتُ في عين السَّما
فخبتْ شَراراتُ الظما — وانشقَّ
عن مطرٍ — غماميْ
للبائتين على الطوى — والناشرين لما انطوى
والناظرين — إلى
الأمامِ — للنخل للكثبان للشيح الشماليِّ
وللنفحات من ريح الصَّبا — للطير في خضر الربا
للشمس للجبلِ — الحجازيِّ
وللبحرِ — التهاميْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
- حمامي: الحَمَّامِيُّ : صاحبُ الحمّام العامِّ.-: العامل في الحمّام العام؛ يعرف الحمّاميُّ طرائق للدّلك والتمسيد.
- شتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- نثار: النُّثَارُ : ما تناثر من الشيءِ؛ التقطَ نُثارَ المائدة.
- والمهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.