شُرود

الشاعر: جودت فخرالدين · البحر: الخفيف

«شُرود» من شعر جودت فخرالدين، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

_ 1 _ — مساءٌ يحُطُّ على عبَقِ الياسمينْ.

يحُطُّ كطيْرٍ جريحٍ يُنَفِّضُ أجنحةً من حنينْ. — ولستُ هنا كي أُعانقَهُ،

بل أنا كي أُشاهدَهُ من قريبٍ. — أرى فيه نفْسي تحُطُّ على عبَقِ الياسمينْ.

مساءٌ حزينْ. — وشَيْءٌ يهُبُّ خفيفاً.

يهُبُّ عميقاً. — أهذا هو الشوْقُ ؟

شوْقٌ طليقٌ إلى كلّ شيءٍ. — كأنّي أرى ما يفارقُني، وأنا جالسٌ نحو هذا المساءِ،

يفارقُني كي يشاهدَني من قريبٍ. — أهذا هو الشعرُ ؟

روحٌ تهُبُّ عميقاً، — وتنْسَلُّ في خِفّةٍ،

لتُرفرفَ مثلَ سماءٍ قد انبثقتْ بين حينٍ وحينْ. — مساءٌ حزينْ.

ألستُ هنا كي أُعانِقَهُ ؟ — كي أرى فيه نفْسي تهُبُّ قليلاً قليلاً،

لتَغْرَقَ في عبَقِ الياسمينْ. — _ 2 _

خريفٌ يلوحُ، — وعطْرٌ لأيلولَ،

لستُ هنا في شرودي المسائيِّ إلّا — لأشْهَدَ سانحةً من هبوبي،

لأشْهَدَ سانحةً من هواءٍ لطيفٍ. — أيعرفُ هذا المساءُ الذي يتخطَّفُني ؟

أنني حين أغْبِطُ نفسي لديْهِ، — أُراقبُها وهْي تأنَسُ سِحْرَ الغيابْ.

أُراقبُها وهْي تأمَنُ هوْلاً شفيفاً، — كجُنْحِ الضبابْ.

خريفٌ يلوحُ، — وأيلولُ شهْقةُ عطْرٍ،

ولستُ هنا في شرودي المسائيّ إلّا — لأَغْبِطَ نفْسي.

لأشْهَدَها وهْي تخْطُرُ مثلَ الهواءْ. — تُحَرِّكُ ثِقْلَ الوجودِ،

وتأنَسُ معنى الفَناءْ. — ( 10/9/1993 )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحط: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …
  • جالس: جَالَسَ يُجَالِسُ مُجَالَسَةً :- ـه: جلس معهُ؛ لا تُجالِسْ أصحابَ الخصوماتِ. مَن لَمْ تُجَانِسْهُ فاحْذَرْ أَنْ تُجَالِسَه
  • جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • طليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.
  • كطير: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال …

قصائد ذات صلة

  • داءٌ هو المعنى
  • حديقة الستّين
  • لم أُخاطب سوى الليلِ في حضرَمَوت
  • ربّما نتذكَّرُ يوماً
  • عُشْب
  • لم تدَعني السماءُ وشأني
  • عبث
  • قصيدةٌ إلى اليمن