لُباب الحُب...

الشاعر: محمد خضير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«لُباب الحُب...» من شعر محمد خضير، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنْ حُسْنِ حظِّ الحُبِّ أنّي عاشِقٌ — لأُتِمَّ لِلعشّـاقِ وصفَ عذابهِ

وأرومُ كـلَّ قصيدةٍ كُتِبتْ بهِ — كيْ أنزِعَ الأحـلامَ من كُـتَّابهِ

فَلَقدْ مَررتُ بألفِ قلبٍ ظامئٍ — وعرفتُ أنَّ الماءَ مِلءُ سرابهِ

وركبتُ فُلكـاً للحقيقةِ ملهماً — ونسيتُ أنّ الوهمَ منْ ركَّابهِ

ما كانَ زيْفاً حبُّ «عَبْلةَ» للفتى — حينَ استباحَ الشوقُ بيضَ حِرابهِ

كم هالني ما قالَ «قيسٌ» في الهوى — حتَّى حسِبتُ العِشقَ مِنْ طُلّابهِ

وسمعتُ ما همسَت شفاهُ بثينةٍ — لمـّـا «جميلٌ» خَـصَّهـا برُضابهِ

«قابيلُ» جُنَّ جُنونهُ لمـّا اكتوى — شقَّ التُرابَ مُعاتباً لِغُرابهِ:

هذا أخي... لكنَّ حُبي قاتلي — والحُبُّ يا هذا اتِّباعُ طِلابِهِ

يا حبُّ مهلاً، قد أضعنا حُبَّنا — مُذْ غادرَ الشُّعراءُ نَظْمَ عِتابهِ

فتهافَتوا شِعْراً بكلِّ غِوايةٍ — والقلْبُ موؤودٌ بغيرِ تُرابهِ

كلٌّ يُرتِبُ لِلفريسةِ دورَها — ويسِنُّ نَصْلاً مِنْ بَديعِ كِذابهِ

فالحُبُّ يا أهْلَ الغَرامِ جريمةٌ — فيها الضحايا تستوي بعقابهِ

سَلْ راحلاً كيفَ انطوى برحيلهِ — قلْبٌ لِعاشِقةٍ تُسائلُ: مـا بـهِ؟

سَكَنَ النِّساءَ جميعَهن مُجرِّباً — والغَدْرُ صلَّى في سَما مِحرابهِ

خَلَلٌ أصابَ الحُبَّ في أوصالهِ — لمـّا ارتمى وجـهُ الخداعِ ببابهِ

وخيانةٌ قد أشهرت سيفاً لها — لتُغيظَ سيفــاً للوَفــا بجِرابـهِ

ها قَد عَشِقتُ ولفَّني ثوبُ الهَوى — ورَتقتُ قلبي مِنْ حَريرِ ثيابهِ

ورددتُ عمري مِن عتيقِ كهولةٍ — مِنْ بعد ما ولَّى شِغافُ شبابهِ

فَضّتْ بَكارةَ قلْبِها لأَكونَها — فَسكنْتُهُ ثُمَّ استَكنْتُ ببابهِ

سأعلِّمُ العُشَّاقَ أنَّ مَحبَّتي ماءٌ — يَفيضُ على النَّدى بِحُبابهِ

فأنا المتيَّمُ والمولَّهُ في اللِّقا — وأنا غريمُ الحُبِّ عِندَ غيابهِ

كُنْ عاشقاً ينتابُهُ مَسُّ الجَوى — واصْنَعْ سؤالكَ مِن جنون جَوابهِ

تالّلهِ لو كانَ الهوى مِلْكاً لنا — لتقاسمَ العُشَّاقُ دَوْرَ خَرابهِ

لكنِّهُ مِنْ حِكْمةٍ سَينالُها — مَنْ عافَ قِشْرَ الحُبِّ دونَ لُبابهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • برضابه: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • جنونه: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
  • حرابه: [ح ر ب]. 1."كَتِيبَةٌ حَرَّابَةٌ" : كَثيرَةُ السَّلْبِ. 2."اِمْرَأَةٌ حَرَّابَةٌ" : دَسَّاسَةٌ، مُثيرَةٌ لِلْفِتَنِ.
  • ركابه: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
  • سرابه: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …

قصائد ذات صلة

  • بِئسَ الهوى...
  • غِيضَ الكَلامُ...
  • قلب قزح...
  • أمشي معي...
  • النُكْران
  • أنثى...
  • فجر الخليل...
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما