قلب قزح...

الشاعر: محمد خضير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«قلب قزح...» من شعر محمد خضير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشقيتُ روحيْ في هوىً لا يستحِقْ — وتركتُ قلباً في غيابيَ يحترِقْ

لو كنتُ أَعْقِـلُ للعذابِ وسيلةً — لصلبتُ قلبيْ في المدى حتَّى يَرِقْ

ولَرُحتُ أمـْلأُ للقصائدِ بحرَهـا — تيهاً بهِ صوتُ الملامةِ قد غَرِقْ

لكنَّ قلبيَ مثلَ همَّازِ الأذى — إنْ لم يجدْ في الحُسنِ قُبحا... يختلِقْ

يرميْ بأديانِ المحبـّةِ كلِّـهـا — إنْ ذاعَ للعُشّاقِ دِينٌ يعتَـنِـقْ

مثلَ النَّوى في نخلِ عازبةٍ لهـا — سعَفٌ يؤثثُ للنَّوى كي يَنفلِقْ

أو مثلَ سهمٍ في أَيادٍ غِـرَّةٍ — إنْ مالَ منها القوسُ خوفًا ينطلِقْ

مُترددٌ... مُتأهبٌّ... مُتلوّنٌ... — في كلِّ شاردةٍ لهُ حُلُمٌ قَلِقْ

إنْ عاندتهُ الريحُ لا يُصغي لها — و «نسائمٌ» كالعطرِ فيها ينزلِقْ

كنّا اتفقنا في غياهبِ صفوةٍ — أنّ العذابَ لحُبِّ فاتنةٍ خُلقِ

فَـرَّ الكلامُ ونامَ تحتَ سِياطها — يرجو العذابَ كأننَّا لم نتفِقْ

سِحْرُ الأحاديثِ استمالَ فضولَهُ — إنْ راقَ للآذانِ سَمْعًا؛ يَسْترِقْ

أو أنَّ صمتًا في شفاهٍ راقهُ — سلَّ الكلامَ كعاشقٍ صبٍّ لبِقْ

لو كانَ يدري أنَّ خاتمةَ الهوى — صنارةٌ للوهمِ فيها قدْ عَلِقْ

لاستنفرَ الأنّاتِ في صَدر ِالجَوى — ولأمعنَ التفكيرَ فيمنْ قدْ وَثِقْ

ما ضرَّ قلبيْ لو بقيتُ كما أنا — روحًا تماهى في النشيجِ ليختنِقْ!

أو كان شعرًا من خيالٍ مَسَّهُ — سِحرُ الغوايةِ فانحنى جسدًا شَبِقْ

ألقى برائحةِ الأصابعِ فوقَها — فَتنهدتْ، والجسمُ في صمتٍ عَرِقْ

وأفاقَ مِن فرطِ الصبابةِ حُسْنُها — والقلبُ من فرطِ الخيانةِ لم يُفِقْ

أطلقتُ صوتي في المدى لأردَّهُ — ضاقَ المدى، والقلبُ عَوْداً لم يُطِقْ

أعتقتُ كلَّ غريبةٍ سكَنتْ بهِ — لكنّـهُ مِـنْ ظلمـهِ لـمْ ينعَتِقْ

أزهقتُـهُ، لأنـالَ مِنْ روحٍ لَـهُ — مُتقلّبُ الأرواحِ يحيا إن زُهِقْ

أتعبتُهُ لمّـا لِصدريَ جُزْتهُ — شقَّ الخميصةَ لا يبالي إن سُرِقْ

فارقـتُـهُ حيـن التقى بدَميمةٍ — وبَقيتُ أنـعيْ ليتَنـا لم نَفــترِقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
  • بحرها: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • ذاع: ذَاعَ يَذِيعُ ذِعْ ذَيْعاً وذُيُوعاً وذَيَعَاناً [ذيع]:- الخبرُ وغيره: فشا وانتشر؛ ذاعت شهرةُ طه حسين في الأقطار العربية / ذاع في جلده الجرب.
  • سعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع …
  • غرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، …
  • غيابي: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.

قصائد ذات صلة

  • بِئسَ الهوى...
  • لُباب الحُب...
  • غِيضَ الكَلامُ...
  • أمشي معي...
  • النُكْران
  • أنثى...
  • فجر الخليل...
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما