أَنَا الشَّاعِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)لأنَّ الشعرَ في دَمِّي
وفي عَظميوفي لَحمي
سَأغمِسُ داخِلي قَلَميوأزرعُ كلَّ أوراقي
صَباحاً قادِمًا أخضَرْوطَيْفَ سَحابةٍ تُمطِرْ
أحاسيسًا على الأسطُرْيَدورُ العُمرُ لَنْ أعبَأْ
لأنَّ مشاعرَ الفنَّانِ لا تَصدَأْستبقَى ثورةُ الأشعارِ بُركانًا
ولن تَهدَأْسأكتُبُ فوقَ جَفنِ العينِ أشعاري
وأُخفيبينَ أبياتِ الهَوَى العُذريِّ
أسراريوأسقي أحرُفَ الأبياتِ مِن عُمري ،
ومِن عرَقي ،ومِن ناري ...
وإنْ مِتُّ ..سَتُنبِتُ هذهِ الكلماتُ أشجارًا
على قَبريتُظَلِّلُ فَوقَ زُوَّاري
(2)أنا الإنسانُ والفنَّانُ والشاعِرْ
أنا الحُزنُ الذي يَمتدُّ كَالدنيابِلا آخِرْ
أنا المَطعونُ في قَلبيأنا المَجروحُ في حُبي
أنا المُتمرِّدُ الثائرْأنا المُتعذِّبُ ، المتألِّمُ ، الساخِرْ
أنا مَن تَسكُنُ الأحزانُ في قَلَميأنا يَمتَصُّني ألَمي
لأكتُبَ هذهِ الكلِماتِأُنشِئُها مِنَ العَدَمِ
(3)أنا الفنَّانُ غَنَّيتُ
ونارُ الجُرحِ في عُمقيوعِشتُ العُمرَ مُنتظرًا
تَلوحُ الشمسُ في أُفُقيأنا المَسجونُ في قَلَقي
وأشعُرُ دائمًا بالخَوفِسِكِّينًا على عُنُقي
تُقطِّعُ في شَرايينييَشُقُّ بِداخِلي نَهرًا
يَصُبُّ مَرارةَ الأيامِ في حَلقيلأنزِفَ هذه الكلماتِ
مِن وَجَعيومن ألَمي
ومن أرَقي(4)
أنا النَّايُ الحَزينُ الصوتِوالنَّغَمُ الذي يَسحِرْ
أنا الإحساسُ دَفَّاقًاومُنهَمرًا على الأسطُرْ
أنا مَن يَنحِتُ الكلماتِكي تَغدو تَماثيلاً مِنَ المَرمَرْ
وأزرعُ دائمًا شِعريبَساتينًا على الصفَحاتِ
كي تُزهِرْوأمضي بينَ أبياتي
أرى نَفسيأرى ذاتي
أرى وَجهَ انفِعالاتيوبينَ السطرِ والسطرِ
أذوبُ ..أموتُ ..
أنتَحِرُلأُهديَكُمْ كِتاباتي
عن القصيدة
«أَنَا الشَّاعِر» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.