عِندَما كُنَّا صِغارًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)عِندما كُنَّا صِغارًا
كَمْ فَرِحْنا بالملابسْ ،والحَقائبْ ،
وبِلونِ الأحذيةْكَم فَرِحنا
إنْ أتى الصبحُ جميلاًأو سَمِعنا أُغنيةْ
كانَ نَبضُ القلبِ بِكرًاما حَوى هَمًّا وفِكرًا
لَمْ يَذُقْ طَعمَ انكسارْمَن يُعيدُ القلبَ بِكرًا
مَن يُعيدُ الآنَ فيناصِدقَ إحساسِ الصغارْ
(2)عِندما كُنا صِغارًا
كَم سألنا كلَّ شَمسٍ أينَ تَذهبْحينَ يَطويها الشَّفَقْ ؟
كَم حَلُمنا أن نَصيدَ الشمسَمِن بحرِ الأفقْ
كانَ وجهُ الشمسِ أحلىوالنجومُ ..
كَثِمارٍ تَتدلَّىكم حلُمنا
نَقطُفُ النَّجْماتِ يَومًا ..نَتسلَّى
كانَ فَجرُ الطُّهرِ فينا يَتجلَّىكانَ يا قلبي زَمانًا
ثُم وَلَّى(3)
عندَما كُنا صِغارًاكَم هَرَبتُ ..
مِن كِتابيكنتُ أنسى أيَّ شيءٍ
حينَ يَلقاني صِحابيكانَ يَدري بي أبي
عندَ اضطِرابيلو طَرقتُ البابَ يَسألْ :
أينَ كنتَ ؟أتَلَعثمْ ..
في جَوابيثم أجري نحوَ أُمي
مُمسكًا ذَيلَ الثيابِفأنا أخشى عِقابي
وأبي عيناهُ تَضحكْفي ذِهابي وإيابي
كَمْ يُسَهِّيني ويَنظُرْضاحكًا من ثُقبِ بابي
كي يَراني .. هل أُذاكرْوقُبيلَ ..
أن أراهُكنتُ أجري وأُقلِّبْ
في الدَّفاترْكم فرِحتُ ..
عندَما يأتي إليَّويَقولُ :
يا حَبيبي أنتَ شاطِرْ(4)
عندَما كنا صِغارًاكنتُ أفرحْ
حينَ ألقَى وَجهَ أميمُشرِقًا كالفجرِ يَضحكْ
حينَ أحكي عن صِحابيحينما ألبسُ ثوبًا لَمْ تُطاوعْني ثِيابي
أو يُعانِدْني حِذائيوَجه ُأمي كانَ يَضحكْ
كانَ يَحويني سُروريأن أرى أُمي تُجَهِّزْ ..
لي فُطوريوتَدُسُّ ..
في الحَقيبةْبعضَ زادٍ جَهَّزتْهُ
وتَدُسُّ ..لي بِقِرشٍ مِن أبي قد وَفَّرَتْهُ
وأراها في يَدي قد خَبَّأتْهُوتُودِّعُني
بابتسامَةْوتَقولُ : يا حبيبي
يا حبيبي بالسَّلامَةْ
عن القصيدة
«عِندَما كُنَّا صِغارًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء.
بحر المضارع: مفاعيلن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.