عِندَما كُنَّا صِغارًا

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المضارع

«عِندَما كُنَّا صِغارًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) ... عِندما كُنَّا صِغارًا

كَمْ فَرِحْنا بالملابسْ ، ... والحَقائبْ ،

وبِلونِ الأحذيةْ ... كَم فَرِحنا

إنْ أتى الصبحُ جميلاً ... أو سَمِعنا أُغنيةْ

كانَ نَبضُ القلبِ بِكرًا ... ما حَوى هَمًّا وفِكرًا

لَمْ يَذُقْ طَعمَ انكسارْ ... مَن يُعيدُ القلبَ بِكرًا

مَن يُعيدُ الآنَ فينا ... صِدقَ إحساسِ الصغارْ

(2) ... عِندما كُنا صِغارًا

كَم سألنا كلَّ شَمسٍ أينَ تَذهبْ ... حينَ يَطويها الشَّفَقْ ؟

كَم حَلُمنا أن نَصيدَ الشمسَ ... مِن بحرِ الأفقْ

كانَ وجهُ الشمسِ أحلى ... والنجومُ ..

كَثِمارٍ تَتدلَّى ... كم حلُمنا

نَقطُفُ النَّجْماتِ يَومًا .. ... نَتسلَّى

كانَ فَجرُ الطُّهرِ فينا يَتجلَّى ... كانَ يا قلبي زَمانًا

ثُم وَلَّى ... (3)

عندَما كُنا صِغارًا ... كَم هَرَبتُ ..

مِن كِتابي ... كنتُ أنسى أيَّ شيءٍ

حينَ يَلقاني صِحابي ... كانَ يَدري بي أبي

عندَ اضطِرابي ... لو طَرقتُ البابَ يَسألْ :

أينَ كنتَ ؟ ... أتَلَعثمْ ..

في جَوابي ... ثم أجري نحوَ أُمي

مُمسكًا ذَيلَ الثيابِ ... فأنا أخشى عِقابي

وأبي عيناهُ تَضحكْ ... في ذِهابي وإيابي

كَمْ يُسَهِّيني ويَنظُرْ ... ضاحكًا من ثُقبِ بابي

كي يَراني .. هل أُذاكرْ ... وقُبيلَ ..

أن أراهُ ... كنتُ أجري وأُقلِّبْ

في الدَّفاترْ ... كم فرِحتُ ..

عندَما يأتي إليَّ ... ويَقولُ :

يا حَبيبي أنتَ شاطِرْ ... (4)

عندَما كنا صِغارًا ... كنتُ أفرحْ

حينَ ألقَى وَجهَ أمي ... مُشرِقًا كالفجرِ يَضحكْ

حينَ أحكي عن صِحابي ... حينما ألبسُ ثوبًا لَمْ تُطاوعْني ثِيابي

أو يُعانِدْني حِذائي ... وَجه ُأمي كانَ يَضحكْ

كانَ يَحويني سُروري ... أن أرى أُمي تُجَهِّزْ ..

لي فُطوري ... وتَدُسُّ ..

في الحَقيبةْ ... بعضَ زادٍ جَهَّزتْهُ

وتَدُسُّ .. ... لي بِقِرشٍ مِن أبي قد وَفَّرَتْهُ

وأراها في يَدي قد خَبَّأتْهُ ... وتُودِّعُني

بابتسامَةْ ... وتَقولُ : يا حبيبي

يا حبيبي بالسَّلامَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالملابس: ملبس: المَلَنْبَس: الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ كالقَلَنْبَس والقَلَمَّس؛ عُكْلِيَّة حكاها كراع. (لسان العرب)
  • سمعنا: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • فرحنا: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ … (لسان العرب)
  • وبلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة