وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ أبكيتُ سمائي!

الشاعر: عبد الإله زمراوي · البحر: المضارع

«وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ أبكيتُ سمائي!» من شعر عبد الإله زمراوي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شُكْرًا — لِحَاكِمِنَا الْمُبَجَّلِ،

ذِقْنُهُ كَبَهَاءِ — شَارِبِهِ الْمُعَمَّدِ

مِنْ دمائي! — شُكْرًا

لِمَنْفَايَ وَأُمِّي، — قَبْرُهَا الصَّامِتُ قَبْري،

قُبَّتي وسَمَائي! — شُكْرًا

لِشُرْطِيٍّ تَأَبَّطَ — سُوءَ نَظْرَتِهِ

فَأجْفَلَ حينَ — رُؤْيَتِهِ حِذَائِي!

شُكْرًا — لِشَيْطَانيَ الْمُوَسْوِسِ،

حينَ ضَاقَ الشِّعْرُ، — وَسْوَسَ فِي دِمَائي!

شُكْرًا — لأوْطَانٍ دَعَتْني

كَيْ أَنامَ الْلَّيلَ — عِنْدَ الْمَخْفَرِ السِّرِيّ

هذا الّليلُ، — زُلْزِلَ من هجَائي!

شُكْرًا — لِلَيْلَيَ وَاهِبِ الأشْعَارِ

يَا للشِعرِ — أبْرقَ مِنْ بَهاءِ!

شُكْرًا — لِثَوْرِيٍّ تَهَجَّدَ

عِنْدَ بَابِ السِّجْنِ، — صِرْتُ سَجينَهُ،

وَبكيتُ باسْمِ الشَّعْبِ — أبْكَيْتُ سَمَائي!

شُكْرًا — لأفْرَاحي وَدَنِّي،

ثُمَّ دَرْبِ السَّائرينَ — عَلَى الصِّرَاطِ،

وَغَايَتي في الْفَجْرِ — أنْ يُرْفَع نِدَائي!

شُكْرًا — لِدَمْعِ الْعَاشقيْنِ

إذَا هُمَا — عَجَبًا نهارُ الدَّمْعِ

يغْرُب في إنَائي! — شُكْرًا

لِمَنْ زَرَعُوا الْمَحَبَّةَ — في فُصُولِ الشَّوْقِ

وَاحْتَسبوا الْمَوَدَّةَ — مِنْ حَيَاءِ!

شُكْرًا — لأُمِّي حِينَ

بَارَكَتِ السَّمَاءُ — فَزَغْرَدَتْ للطَّيْرِ،

هَذَا الطَّيْرُ — ألهَمَني غِنَائي!

شُكْرًا — لِوَالِدِنَا الْمُبَجَّلِ*

مُسْرِعًا كَالْبَرْقِ — نَامَ عَلَى الصَّلاةِ

فَمَاتَ — أوْرَثَني شَقَائي!

_______________________________________________ — *تُوُفِّيَ وَالِدُنَا وَهُوَ عَلَى سجَّادَةِ الصَّلاةِ وَكُنْتُ وَقْتَهَا لا أعْرفُ مَعْنَى الْمَوْت.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.
  • حذائي: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
  • دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • ذقنه: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ …

قصائد ذات صلة

  • بابُ العُمرْ!
  • يا خَطوَها المُنقادَ نحوَكَ لا يَميدُ ولا يَميلْ!
  • جاثياً أبكي على غَيمُ الشتاءْ
  • بَنَفْسَجَةُ الغَرَامْ ..
  • أحزانَ مَنْ شَادوا الأرائكَ بالنَّشيدْ!
  • هِيتَ لك...!
  • المنفى الحزينْ!
  • إكتمالُ البدرِ في جبهةِ ثائرْ!