جاثياً أبكي على غَيمُ الشتاءْ
الشاعر: عبد الإله زمراوي · البحر: الطويل
«جاثياً أبكي على غَيمُ الشتاءْ» من شعر عبد الإله زمراوي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمْ أحتملْ زهوَ الحروفِ — على قرابينِ الرِّياءْ،
الأناشيدَ التي تأتي — على نارِ المساءْ،
وعصافيري التي — أفرخها القلبُ فنامتْ
عندَ أحزانِ الضياءْ! — أيُّها المذهولُ
من رَهقِ الرَّجاءْ — أنبىءِ القلبَ
عنِ الوجدِ الذي — ما أنفكَّ مصلوبًا
على خَدِّ اللقاءْ! — زمِّليني يا مطاراتِ التَّسكُع
أحمليني لبلادي — ودَعيني أحملُ البشرى
لشمسِ الأستواءْ! — دثِّريني بحريرٍ من سَناها
يوقظُ الصَّمتَ الذي رَانَ — على صمتِ السَّماءْ!
بالذي بعثرَ في ليلي — شموسًا من دموعٍ
وحنينٍ ورجاءْ! — وسقاني من كؤوسٍ
أسكرَتني، ساومَتني، — ألْجمَتني بحريرٍ من بهاءْ!
فقرأتُ الكَفَّ والغيبَ — وأسرجتُ بُراقي
عندَ سدرِ الاشتهاءْ! — داوني بالعزِّ
والعزُّ صنيعُ الكبرياءْ — لا تَكِلْني للبشاراتِ التي
أشعلها القلبُ — أنينًا وبُكاءْ!
أيُّها الوطنُ الذي — داسَ على جلاَدِه
وتسامَى شامخًا — نحوَ السَّماءْ!
أيُّها الوطنُ الذي — قد صالَ في عُرصَاتِه
جيشُ أحزاني — وخيطٌ من دماءْ!
يا بلادي — أنتِ تقتاتينَ مِن صبري
على رَهقِ الغناءْ! — زمِّليني بالذي
أسرجَ في ليلي — قناديلَ البهاءْ
وخُذيني مثلَ برقٍ — من عيونٍ لا تراني
جاثيا أبكي — على غَيْمِ الشتاءْ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسكع: تَسَكَّعَ يَتَسَكَّعُ تَسَكُّعاً : مشى وهو لا يدري له وجهة؛ يتَسَكَّع في الشوارع لأنه عاطل عن العمل/ تسكّع في الظلام وفي الضلال، أي تخبّط فيهما/ تسكّع في أمره، أي لم يهتد لوجهته. -: تمادى في الباطل؛ تسكع في غيّه.
- الرياء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- رهق: رهق: الرَّهَقُ: الْكَذِبُ؛ وأَنشد: حَلَفَتْ يَمِيناً غَيْرَ مَا رَهَقٍ ... باللهِ، ربِّ محمدٍ وبِلالِ أَبو عَمْرٍو: الرَّهَقُ الخِفّةُ والعَرْبَدةُ؛ وأَنشد فِي وَصْفِ كَرْمةٍ وَشَرَابِهَا: لَهَا حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خا …
- زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …