بابُ العُمرْ!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اليومَ أكْملتُ التَهجُّدَعندَ بابِ العُمرِ مُعتمراً،
ومتكئاً على اللًوح المُسًطرٍ،مُثقَل الخطواتِ،أبكي كاليمامةِ
بينَ فكًي السماءْ!أُمي علي كتفْي
وأحزاني علي كْفي،حملتُ الحُزنَ والمنفى
مِن الأقصى الى الأقصىأهيمُ كطائرِ الفينيقِ،
أقضي العمرمحمولا بأجنحةِ البُكاء!
اليومَ أكملتُ التسكعَطارِحاً خطْوي
بسوقِ الأنبياءِ!اليومَ أكملتُ التشهدَ
غارقاً حد الثمالةفي فُقاعاتِ المُنًجمِ،
أقتفي كالظلِأقبية الضياءْ!
اليومَ أكملتُ التمددَوالتشبثَ
في خيوط العنكبوت..ذبحتُ قرباني،
وأعلنتُ الحِدادَعلى السماءْ!
اليومَ أعلنتُ التمردَوأعتمرتُ قُنينتي
ألوي على غاريأتيتُ مُحارباٌ
كالنعجةِ العرجاءِ أمشي،يعتريني الخوف من نفسي
فأغرقُ في الثُغاءْ!اليومَ أكملتُ التربُعَ
فوقَ عرشِ الزيفِأحرقتُ الحقيقةَ
وارتقيتُ الى السماءْ!اليومَ سامرتُ الخليفةَ
عندَ بابِ العرشِصرتُ نديمَه وغريمَه
وخلعتُ أقنعةَ الحياءْ!اليومَ جاورتُ الخليفةَ
وانتبذتُ مكانةًولبستُ أرديةَ الرياءْ!
اليومَ أعلنتُ التجرُدَ،خالعاً ثوبي
ومحتسباً سمالاتي،اُداري سَوْأة العُمرِ
بأوراق الخِباءْ!يا رفاقي
يا رفاقَ الخطوة الحُبلىأعيروني خطاكم،
كي اُناجي وشوشاتَالريحِ، محرقةَ الهباءْ!
يا رفاقَ الخطوة العجْلىأعيروني خُطاكمْ.
بالذي سمكَ السماء!أطْفأتْ ريحُ
الشمالِ بَصيرتيفجلستُ ألتحفُ
السماواتَ الحزينةَعند خط الإستواءّْ!
تِلكَ أحلاميوحِلّي
تلكَ أسراري وظليتلك نزواتي التي
أخفيتُها حدَ البُكاءْ!أغفروا لي
شيعونيأحملوني
مثلَ عصفورٍلقبري
،
ثُم قولوا:أيُّها الواقفُ
والسائرُوالمخفي
والظاهروالظافر
والخائبُموعودَ الرجاءْ!!
عن القصيدة
«بابُ العُمرْ!» من شعر عبد الإله زمراوي، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.