بابُ العُمرْ!

الشاعر: عبد الإله زمراوي · البحر: المنسرح

«بابُ العُمرْ!» من شعر عبد الإله زمراوي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليومَ أكْملتُ التَهجُّدَ — عندَ بابِ العُمرِ مُعتمراً،

ومتكئاً على اللًوح المُسًطرٍ، — مُثقَل الخطواتِ،أبكي كاليمامةِ

بينَ فكًي السماءْ! — أُمي علي كتفْي

وأحزاني علي كْفي، — حملتُ الحُزنَ والمنفى…

مِن الأقصى الى الأقصى… — أهيمُ كطائرِ الفينيقِ،

أقضي العمر — محمولا بأجنحةِ البُكاء!

اليومَ أكملتُ التسكعَ — طارِحاً “خطْوي”

بسوقِ الأنبياءِ! — اليومَ أكملتُ التشهدَ

غارقاً حد الثمالة — في فُقاعاتِ المُنًجمِ،

أقتفي كالظلِ — أقبية الضياءْ!

اليومَ أكملتُ التمددَ — والتشبثَ

في خيوط العنكبوت.. — ذبحتُ قرباني،

وأعلنتُ الحِدادَ — على السماءْ!

اليومَ أعلنتُ التمردَ — وأعتمرتُ قُنينتي…

ألوي على غاري — أتيتُ مُحارباٌ…

كالنعجةِ العرجاءِ أمشي، — يعتريني الخوف من نفسي

فأغرقُ في الثُغاءْ! — اليومَ أكملتُ التربُعَ

فوقَ عرشِ الزيفِ — أحرقتُ الحقيقةَ

وارتقيتُ الى السماءْ! — اليومَ سامرتُ الخليفةَ

عندَ بابِ العرشِ — صرتُ نديمَه وغريمَه

وخلعتُ أقنعةَ الحياءْ! — اليومَ جاورتُ الخليفةَ

وانتبذتُ مكانةً — ولبستُ أرديةَ الرياءْ!

اليومَ أعلنتُ التجرُدَ، — خالعاً ثوبي

ومحتسباً سمالاتي، — اُداري سَوْأة العُمرِ

بأوراق الخِباءْ! — يا رفاقي…

يا رفاقَ الخطوة الحُبلى — أعيروني خطاكم،

كي اُناجي وشوشاتَ — الريحِ، محرقةَ الهباءْ!

يا رفاقَ الخطوة العجْلى — أعيروني خُطاكمْ.

بالذي سمكَ السماء! — أطْفأتْ ريحُ

الشمالِ بَصيرتي — فجلستُ ألتحفُ

السماواتَ الحزينةَ — عند خط الإستواءّْ!

تِلكَ أحلامي — وحِلّي…

تلكَ أسراري وظلي… — تلك نزواتي التي

أخفيتُها حدَ البُكاءْ! — أغفروا لي

شيعوني… — أحملوني …

مثلَ عصفورٍ — لقبري…،

ثُم قولوا: — أيُّها الواقفُ

والسائرُ… — والمخفي

والظاهر… — والظافر

والخائبُ… — موعودَ الرجاءْ!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسكع: تَسَكَّعَ يَتَسَكَّعُ تَسَكُّعاً : مشى وهو لا يدري له وجهة؛ يتَسَكَّع في الشوارع لأنه عاطل عن العمل/ تسكّع في الظلام وفي الضلال، أي تخبّط فيهما/ تسكّع في أمره، أي لم يهتد لوجهته. -: تمادى في الباطل؛ تسكع في غيّه.
  • التشهد: تَشَهَّدَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً : - الشخصُ: قال أشهد ألاّ إِله إِلاّ الله وأَنَّ محمدًا رسول الله. - المحاربُ: طلبَ الشهادة في سبيل الله.
  • التهجد: [هـ ج د]. (فعل: خماسي لازم متعد). تَهَجَّدْتُ، أتَهَجَّدُ، تَهَجَّدْ، مصدر تَهَجُّدٌ. 1. "تَهَجَّدَ النَّاسِكُ فِي لَيْلِهِ" : صَلَّى أثْنَاءَ الليْلِ. "يَصُومُ وَيَحُجُّ وَيَتَهَجَّدُ الليْلَ وَيَبْتَهِلُ إلَى اللهِ" (أ …
  • اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …
  • بسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …

قصائد ذات صلة

  • بابُ العُمرْ!
  • يا خَطوَها المُنقادَ نحوَكَ لا يَميدُ ولا يَميلْ!
  • جاثياً أبكي على غَيمُ الشتاءْ
  • بَنَفْسَجَةُ الغَرَامْ ..
  • أحزانَ مَنْ شَادوا الأرائكَ بالنَّشيدْ!
  • هِيتَ لك...!
  • المنفى الحزينْ!
  • إكتمالُ البدرِ في جبهةِ ثائرْ!