يا قُدْسُ قَدْ غَامَتْ رُؤاي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)يا قدسُ قد غامتْ رُؤاي
يا قدسُ أنتِ سَجينةٌوالقيدُ أوَّلُهُ يداي
يا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍأنْ يضُمَّكِ ساعِداي
يا قدسُ مَثْقوبٌ أناكَثُقُوبِ ناي
فَلْتعزِفي حُزني لأبكيرُبَّما هدَأتْ خُطاي
يا قدسُ جِسمي طَلقَةٌفَلْتُطلقيها واعلمي
أنَّ البِدايَةَ منكِ كانتْ مُنتهاي(2)
يا قدسُ قالوا مِن سِنينْ :أشجارُ أرضِكِ سوفَ تُزهِرُ ياسَمينْ
عارٌ عليناكَفِّني عارَ العُروبَةِ وادفِني في الطينْ
كُلُّ المزارعِ فيكِ تَطرحُ لاجئينْفبأيِّ وجهٍ إنْ سُئلنا مِن صِغارٍ
يَسألونَ عن الوطنْ :في أيِّ خَارِطَةٍ فَلسطينُ التي
ما عادَ يَذكُرُها الزمنْ ؟ماذا نقولْ ..
والطِفلُ يُولَدُ في فَلسطينِ المَراثي ،في فلسطينِ المحنْ ..
بِيَدٍ تَشُدُّ على الزِّنادِوفي اليدِ الأُخرى كَفَنْ ؟
(3)يا قدسُ يا حُزناً يُسافرُ في جَوانِحِنا
ويَكْبُرُ كالنَّخيلْمِن أرضِ "يافا" "للجَليلْ"
في كلِّ شبرٍ كَمْ قتيلْيا قدسُ يا جُرحاً بلونِ الدَّمِّ ،
أو لونِ الأصيلْأُمِّي على بابِ المُخيَّمِ تُحتَضَرْ
والموتُ يأكُلُ وجهَهَا الرحْبَ الجميلْأمي تقولُ وصوتُها مُتقطِّعٌ :
كَفٌ يدُقُ المستحيلْجَهِّزْ خُيولَكَ يا بُنيْ
واقتُلْ عدُوَّكَ قبلَ أنْ تغدوقتيلْ
(4)يا قدسُ يا وطني الحَنونْ
هل نحنُ حقاً عائدونْ ؟أم أنَّها أُكذُوبَةٌ
كي يستمرَّ الحاكمونْ ؟يا قدسُ مجروحٌ أنا
والجُرحُ ينزِفُ في جنونْيا قدسُ مذبوحٌ أنا
والذّبحُ ممتدٌّ مِنَ الشُّريانِ حتى مُهجتييا قُدسُ طالتْ غُربتي
قالوا: مُحالٌ عودتيلكنَّني بعزيمتي
سأشقُّ جسمي خندقًامنِّي إليكمْ
ثمَّ أعبرُ جُثَّتي(5)
يا قدسُ يقتُلُني التَّذَكُّرُ، والتفكُّرُ،والحنينُ إلى رُؤاكِ
يا قدسُ معذورٌ أناإنْ كنتُ أسجُدُ رهبةً
لو صادفتْني نَفْحَةٌ فيها شَذَاكِفالمسجِدُ الأقصى يعيشُ بداخلي
سُبحانَ مَنْ أسرى وباركَ في ثَراكِيا قدسُ" مَرْيَمُ" لا يزالُ بِحضنِها "عيسى "
فَهُزِّي نخلةًيَسَّاقَطِ الرُّطَبُ الجميلْ
يا قدسُ هذا مستحيلْيا قدسُ"حِطينُ" انتهتْ
و"صلاحُ" عادَ مُكبَّلاً في ظُلمةِ الأسرِ الطويلْوالعُقمُ داءٌ قدْ أصابَ قلوبَنا
وأصابَ أشجارَ النخيلْ(6)
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أعودْيا قدسُ ضِقْتُ مِنَ التسكُّعِ في إشاراتِ الحدودْ
يا قدسُ جثَّةُ طفلتيتطفو بعيني كُلما دمعي يجودْ
يا قدسُ هذا مَوطنييا قدسُ أحلُمُ أنْ أُصلِّيَ في الرحابِ
ولا أعودْوبأن أُطهِّرَ مِن دمائي كُلَّ أرجاسِ اليهودْ
قَسَماً إذايوماً دخلنا المسجدَ الأقصى
سأفرشُ جَفْنَ عيني للسجودْوأظلُّ أصرُخُ في القيامِ وفي القُعودْ
يا قدسُ يا عربيَّةًمُنذُ البدايةْ
ولِحينِ ينفَضُّ الوجودْ
عن القصيدة
«يا قُدْسُ قَدْ غَامَتْ رُؤاي» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.