يدخلُ الآنَ الشهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَدخُلُ الآنَ الشهيدْفارفعوا هَاماتِكم
رَدِّدوا هذا النشيدْساحةُ التحريرِ تَغلي وتَفورْ
والنَّوافيرُ الجميلةْ ..كلُّها عادتْ تَثورْ
ماؤُها دَمٌّ ، ومِسكٌ ، وبخورْفارفعوا هاماتِكم
واخلعُوا صَمتَ القبورْلم يَكن شخصٌ يُصدِّقْ
أنكم شعبٌ جَسورْ*****
يَدخلُ الآنَ الشهيدْرافعًا صَكَّ الشهادةْ
يَرفعُ النِّسرَ المُحلِّقْفوقَ هاماتِ الإرادةْ
لم يَدُرْ يومًا بباليأنَّ في العشقِ عِبادةْ
لا تَخافوا بَعدَ هذا اليومِ شيئًاصارَ للشعبِ القيادةْ
أولُ الغيثِ وجاءِت قطرةٌمِمّا نُريدْ
فاستعدوا واستعدوا للمزيدْشَمسُكم في الأفقِ تُشرقْ ..
مِن جديدْثورةُ الثوارِ طابتْ
ثورةُ الثوارِ قامتْوأعادتْكم جميعًا للحياةْ
فارفعوا هاماتِكمإنها لن تَنحني ..
مِن بعدِ هذا اليومِ إلا للإلهْوانقُشوا يَومَ التحرُّرْ
في العيونِ ، في القلوبِ ، في الجباهْحَطِّموا أسوارَكم واحرِقوا كلَّ الطُّغاةْ
صبرُكم صبرٌ عجيبٌصبرُكم فوقَ احتمالي
فجأةً مِن أينَ جئتمْكأسودٍ لا تُبالي
مِن سماءِ المجدِ جئتمْكَنُسورٍ في الأعالي
نَصرُكم كُنَّا نَشُمُّهْثم أصبحنا نَراهْ
ألفَ شُكرٍ.. ألفَ شُكرٍ للإلهْ*****
أيُّها الثوارُ قُلتمْقد قَهرْنا المستحيلْ
كُنتُ دومًا لا أُصدِّقْجِئتُمونا بالدليلْ
حُلمُ أجيالٍ تَوالتْ وتَوارتْبالعزيمةْ ..
قد نَصفتُم كلَّ جِيلْمَصدرُ الإلهامِ أنتمْ
شامخونَ ..كالنخيلْ
آهِ يا عُمري الذي قد ضَاعَ منيخائفًا مِن كلِّ شيءٍ
كنتُ أشعُرْ ..دائمًا بالعجزِ حتى
صِرتُ أُقسِمْ ..لم يَعدْ شيءٌ لديّا
فإذا بالفجرِ يَخرُجْ ..مِن يَديكمْ طاهرًا ، عَذبًا ، نَدِيَّا
*****يَدخلُ الآنَ الشهيدْ
ساحةَ التحريرِ يَخطُبْ ..في الجُموعْ
عائدًا مِن رحلةِ الموتِ النبيلةْمثلَ شمسٍ تَبدأُ الآنَ السُّطوعْ
يَبدأُ الانَ يُرفرِفْ ..مثلَ طيرٍ
وجميعُ الخلقِ تَنظُرْ ..في خُشوعْ
فنرى وجهَ "مُحمد"ونرى وجهَ "يَسوعْ"
يا شهيدَ الحقِّ قُلْ لي كيفَ تَسكُنْ ..في السماءِ ..
في الضلوعِ ؟ونُحدِّثْ ..
نفسَنا سِرًّا : سيأتيثم نَصرُخْ ..
عُدْ إلينا يا شهيدْثم نَغرقْ ..
في الدُّموعْ*****
يَدخلُ الآنَ الشهيدْفارفعي يا مصرُ رأسَكْ ..
للسماءْواخلعي ثوبَ الحدادْ
وارتدي هذا الرداءْثوبَ عُرسِكْ ..
ثوبَ طُهرِكْ ..طرَّزوهُ ..
مِن دِماءِ الشهداءْوارفعي راياتِ نَصْرِكْ
إن هذا العصرَ عَصرُكْلن يَعودَ العمرُ يومًا للوراءْ
قد عَرَفناكِ كبيرةْورأيناكِ عَظيمةْ
وعَرَفنا قَدرَ صَبرِكْعِندَما حَلَّ البلاءْ
أنتِ يا مصرُ النقيَّةْوالأبيَّةْ ،
والنبيَّةْولِذا واللهِ كانَ الابتلاءْ
سوفَ يأتي الشهداءْعازمونَ ..
أن تَظلِّيمثلَما قد كنتِ دومًا
في السماءْيَدخُلُ الآنَ الشهيدْ ..
ويُغنيلم يَكنْ نَيلُ المطالبْ ..
بالتمنيتُؤخذُ الدنيا غِلابًا
بَلِّغوا للكلِّ عنيبَلِّغوا مصرَ الحبيبةْ
طَمئِنوهاقلتُ يا مصرُ اطمئِنِّي
مِن دِمانا سوفَ تَستَسقِي السنابلْنحنُ يا مصرُ خُلِقنا كي نُدافعْ ..
عن تُرابِكْكي نُقاتِلْ ..
وهَديرُ الثائرينَ ..يَضرِبُ الأرضَ بعنفٍ
كالزَّلازِلْقادمونَ ..
عازمونَ ..لن نُساومْ
وإذا كانَ الثمنْ ..ساحةُ التحريرِ تَغدو كلُّها
قبرًا كبيرًا أو كفنْلم يُعُدْ حتمًا مكانٌ قي بلادي للعَفَنْ
فأتيناكِ لِنَغسِلْ ..بِدِمانا كلَّ طِينِكْ
ونُربِّي في عَرينِكْ ..كلَّ أشبالِ الوطنْ
كي نَرى شمسَ النهارْإنهُ اليومُ العظيمُ
إنه يومُ الفخارْإنه يومُ التحَرَرِ
يَومُ رَدِّ الاعتبارْ
عن القصيدة
«يدخلُ الآنَ الشهيد» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٧١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.