من موصلٌ بالسؤال والقسمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من موصلٌ بالسؤال والقسمِإليّ علما عن دارة العلمِ
أحدوثة تنسخ الغليلَ فيلتام من القلب غيرُ ملتئمِ
هيهات نجدٌ والمخبرون بهقلَّ عناءُ السؤال من أممِ
ليس سوى نفحةِ الصَّبا لك أولمحةِ برقٍبالغور مبتسمِ
وخادعاتٍ وهناً يصانعك الليلُ بها من كواذب الحلمِ
تطرقُ لقطَ القطاةِ خائفةًمكايدَ الراصدين في الطُّعمِ
نمتُ لها نومةَ المريب وأصحابي هجودٌ من جانبي إضمِ
والليلُ تسرى نجومهُ الشهبُ فيجحافلٍ من خيوله الدّهمِ
فزارنا قرِّبتْ زيارتهمن آنسٍ بالظلام محتشمِ
يعرف رحلى من الركابِ برجعات التشكِّي وأنَّةِ السَّقم
ثم دنا جاذبا عطافي والخوفُ يلوى منه فقال قمِ
قم لي فلولاك لم أجبْ خطراقلت ولولا سراكَ لم أنمِ
أكرومةٌ للدجى وهبت ذنوب الصبح فيها لشافع الظُّلمِ
وعارض تصبح البلادُ بهفي نعمةٍ من مواهب الديمِ
عدّلَ حتى تلاحق الحَزنُ بالسهل وسوّى الجفارَ بالأطمِ
راخى له المرزمانِ وانشالت العقربُ عن كلِّ هاجم عرمِ
يوغلُ في الأرض ماؤه مولداًمنها بطونَ الحوائلِ العقمِ
ترى القراراتِ منه رافلةًفي أزُرٍ من عمائمِ الأكمِ
تقولُ عنه الرياضُ مفصحةًأحسنَ ما قال شاكرُ النِّعمِ
كأنما الله قبله قطّ ماقلّد أرضا صنيعةً لسمي
تعبث آثارهُ بمشعرةِ الأعضادِ قرعَ الجنوبِ واللِّممِ
قد أكلَ الجدبُ أطيبيها فلميبقَ سوى رسمها لمرتسمِ
بعيدة العهدِ بالعشيب من الأرض ورقراقِ مائها الشَّبمِ
تنهضُ أشباحها النواحلُ فيحاجاتنا بالجسائم العظمِ
تطلب من ذي الرياستين قرا الركبِ ونارَ القِرى على العلمِ
وعزةَ الجارِ في ربيعة َوالدارِ وأمنَ الحمام في الحرمِ
والقائلِ الفاعلِ الذي سيط جودُ العربِ منه بطيبة العجمِ
تزجرها باسمه الحداة فتنقاد بغير الخشاشِ والخطمِ
فخلِّ عنها لسّاً ومضمضةًثم استقمْ في السُّرى بها ورُمِ
فاليومَ ترعى وادي الغضا وغداًترعى بنعماه واديَ الكرمِ
يبلغنَ لا ضيِّقَ الخناق من العي ولا مسندا من السأمِ
ولا قصير الإزار إن جذبَ الجدبُ بأذيال خائض القُحمِ
أملس لا تعلقُ العيوبُ بهمعطَّر العرض أبيض الشِّيمِ
غضبان مما غار الأبيُّ لهوفي الرضا شهدةٌ لملتقمِ
إما ترى ما لديه قسرا فخذعنه وإما سألت فاحتكمِ
عسفا ولطفا ويجمع الماءَ والنارَ غرارُ المهندِ الخذمِ
جاد فقال اللوّام حسبك فازداد فقالوا يا ليت لم نلمِ
وذوّقوه العقبى فقال لهاعدّةُ صبري وجامعُ الرِّممِ
أعجبُ من عاملِ الرزق عدوٌّقاسمُ الرزق غيرُ متّهمِ
لله والمجدِ والحفيظة والعزائم العالياتِ والهمم
ما ضُمِّنتْ منأبي المعاليحبى الدستِ وأدَّتْ جوامعُ الكلم
وربّ عوصاء تعصب الفمَ بالرِّيق وتهفو بالناطقِ الخصمِ
نافرةِ الجانبين مبهمةِ الوجهِ على جامع ومنتظمِ
عزَّت على القائلين وهي لهتذلُّ بين اللسان والقلمِ
تفعل خرساءَ في صحائفهافعلَ زئير الآسادِ في الأجمِ
كأنه من ردى النفوس بهايكتبها في طروسها بدمِ
فضائل إرثها ومكسبهاله بحق الحدثان والقدمِ
يابن المحامين عن حقائقهمفي الصبح والمطعمين في العتمِ
والضاربين العدا بحدّهمُوالبالغين المدى بجدهمِ
مشى على الدهر ملككم يفعاوعانسا مشرفا على الهرمِ
ورضتمُ أظهرَ الليالي المقاديمِ وطلتم سوالفَ الأممِ
قد أصلح الناسَ سعيكم لهمُوأفسد الناسَ لطفكم بهمِ
وقلَّبتكم أيدي الملوك فلميغمزْ قناكم عارٌ ولم يصمِ
واستصرخوكم مستضعفين علىحربٍ فكنتم أنصارَ ملكهمِ
واستقدحوا رأيكم فأرشدهموالنصحُ حيرانُ والصوابُ عمي
فلا تزعزعكم الخطوب ولاتدخلْ عليكم صوارفُ النِّعمِ
ولا تزلْ منكم الأساورُ والتيجانُ فوق الأكفِّ والقممِ
شريتكم بالورى فما قرع الغبنُ بظفري سنِّي من الندمِ
وصرتُ منكم بحكمِ كلِّ فتىًمنكم لحقّ الوفاء ملتزمِ
دستُ رءوسَ العدا بمجدكمُوهان هاماتهم على قدمي
لففتموني بعيصكم فسرتعروقُ عبد الرحيم في رحمي
لكن هناتٌ تعرو فتلفتُ عنحقّي وتقصى القريبَ من ذممي
وشاغلاتٌ حوادثٌ صرفتْوجوهكم عن حقوقيَ القدمِ
ألقاكمُ آنسا فيرجعُ بيإعراضكم في ثيابِ محتشمِ
ملالةٌ والمزار غبٌّ وإقصاءٌ بلا زلَّةٍ ولا جرُمِ
وجفوةٌ لو شربتها في إناء الماءِ صديانَ ما شفى قرمي
لم ترقها خدعتي بقولي ولافعلي والسحرُ في يدي وفمي
تشمتُ آمالى الصحائح فيإشفاءِ حالي فيكم على السَّقمِ
ويعجب المجدُ من وجودكمُعلى الغنى قدرةً ومن عدمي
وما أقول البحارُ غاضت بأيديكم وحالت طبائعُ الدِّيمَ
لكن عتابي على الحظوظ وشكواي إليكم تحيُّفُ القسمِ
وأنني في زمان عزّكمُوهو زماني بحالِ مهتضمِ
كنت أظنّ الأيامَ إن خدمتْإقبالكم أن يكونَ من خدمي
وأنّ نيرانكم إذا ارتفعتْأوّل ما يعتلقن في فحمي
وأن تزولَ الدنيا وأنت علىعهدك لي لم تزل ولم ترِمِ
فلا يخب ذلك الرجاء ولاتهتكْ مصوناتُ تلكم الحرمِ
ولي ديونٌ أجِّلن عندك قدأكلن لحمي وقد شربن دمي
فاقض فقد أمكنتْ وخفَّف بهاظهرك إن الديون في الذّممِ
واقصدِ بها غايةَ الجمال على العادة فيها لا غايةَ القيمِ
والبس من المهرجان ضافيةًفي العزّ أذيالها على القدَمِ
ينسجها السعدُ ما أطال وماأعرض في الأسدياتِ واللُّحمِ
معقودةً بالخلود طرّتهافما تقول الدنيا لها انفصمي
وقابلِ الصومَ أبلجَ الوجه جذلانَ وعيِّدْ مؤيَّدا وصمِ
عن القصيدة
«من موصلٌ بالسؤال والقسمِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.