طربا أهجت لنا برقصك هذا

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«طربا أهجت لنا برقصك هذا» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طرباً أهَجتِ لنا برَقصِكِ هذا — ثم انثنَيتِ وما قضَيتِ لذاذا

والنُّورُ مُنتشِرٌ لدَيكِ أهِلَّةً — والزَّهرُ مُنتشِرٌ عليكِ رَذاذا

أو تلكَ رؤيا السّحرِ والتَّوهيمِ أم — في زخرفِ الماضي أرى بغداذا

كحمامةٍ بيضاءَ كنتِ لطيفةً — وخفيفةً لما لبستِ اللاذا

وَبرَزتِ لي طيفاً يلوحُ لعاشقٍ — فهتفتُ ماذا في قوامِكِ ماذا

أيكونُ خدُّكِ رقّةً إبريسماً — ويكونُ طرفُكِ حدّةً فولاذا

أسجَيت لي تلكَ الجفونَ ولحظها — أرهَفتِهِ حتى غدا نفّاذا

قلبي الذي قد سنّه فجريحُه — ما كان إلا الصَّيقَلَ الشحّاذا

نثَّرتِ من عينيكِ والثَّغرِ الهوى — فتناثرَت أكبادُنا أفلاذا

لا تنثري شعلَ اللحاظِ وبعدها — طلَّ التبسُّمُ للنُّهى أخّاذا

ردِّي لهيبَكِ وامنعي عنّا النَّدى — واللهِ ماهذا يبرِّدُ هذا

ما كان أجمَلَ رقصةً قد صيَّرت — أعضاءَ جسمِكِ ساعةً أفذاذا

ولكلِّ عضوٍ هزَّةٌ فكأنّهُ — ما جاورَ العضوَ القريبَ وحاذى

نهداكِ قد ثقلا على خَصرٍ وَهى — فرأيتُ خصرَكِ يطلبُ الإنقاذا

والرِّدفُ موّارٌ يجاذِبُهُ ولا — يَستنجِدُ الأوراكَ والأفخاذا

والأرضُ تحتي مثلهُ رَجراجةٌ — ويدي ورجلي تطلبُانِ ملاذا

حتى إذا طَفَحَ الهوى وتفجَّرَت — لذَّاتُهُ بكِ منكِ قلبي عاذا

هلا أعَدتِ لنا بعَيشِكِ رَقصةً — ترَكت هُمومي والغمومَ جذاذا

هيَ رقصةٌ فنيةٌ رقصَت لها — كلُّ القلوبِ وما وَجَدت شواذا

الرَّقصُ إبرازُ الشعورِ مُجسَّماً — ومُحَرِّكاً يَستَحوذُ استحواذا

فإذا استفزّ جوارحي لا تسألي — وبكِ الجنونُ لم الجنونُ لماذا

إنَّ الذي شاهَدتُهُ متلذِّذا — يُغري الملاكَ فيَصحَبُ النبَّاذا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللاذا: : الْجَوْهَريُّ: إِذَا اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إلَّا مُضافة إِلَى جُمْلَةٍ، تَقُولُ: أَجِيئُك إِذَا احْمَرّ البُسْرُ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنها اسْمٌ وُقُوع …
  • رؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • زخرف: زخرف: الزُّخْرُفُ: الزِّينةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّخْرفُ الذَّهَبُ هَذَا الأَصل، ثُمَّ سُمِّي كُلُّ زِينةٍ زُخْرُفاً ثُمَّ شُبِّهَ كلُّ مُمَوَّه مُزَوَّرٍ بِهِ. وَبَيْتٌ مُزَخْرفٌ، وزَخْرَفَ الْبَيْتَ زَخْرَفَةً: زَيَّنَه …
  • طرفك: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب …

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل