سل عن فؤادك بين منعقد اللوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سل عن فؤادك بين منعقد اللوىوالنَّعفِ قبلَ تشعُّب الأظعانِ
واخلط أنينك إن تسمَّع كاشحٌبرغاءِ كلِّ مجرجرٍ حنَّانِ
فلربَّما طارت مناسمها غداًبحشاك وهي مناسرُ العقبانِ
لله أنت محدِّثا أنَّ النوىممسى غدٍ من والهٍ حرّانِ
ناهٍ دموعك بالبنانِ تجمُّلانهياً مشقَّته على الأجفانِ
نبذوا عهودك في الحصا وتأوَّلوادينَ النساءِ عليك في الأديانِ
وتلبّسوا لك في النِّفاق صبائغاقبلَ الفراق كثيرةَ الألوانِ
غادون أو متروِّحون لشأنهمفلا شرقنّ لهم بجمَّةِ شاني
ولقد حملتُ حديثهم في أضلعٍللسرِّ مشرجةٍ على الكتمانِ
وربطتُ صدري باليدينِ مخافةًمن كثرة الزفراتِ والخفقانِ
يا سائلي بوفائهم لك ذمّةٌمن أن يراني الحبُّ حيث نهاني
خذ وجهيَ الراضي إليك ولا تسلْبعدَ النوى عن قلبيَ الغضبانِ
هل في البروقِ على الكثيبِدلالةٌإن أعوزتك دلالةُ النيرانِ
أو فى الصَّبا لك مخبرٌ عن مقلتيهادي الضلوعِ وموقظٍ وسنانِ
أشكو ظماي وبلَّةٌ من ريقهتشفى فليتَ سقى وليت شفاني
لما تواقفناوكم من لهفةٍبحشاً هناك وعضّةٍ ببنانِ
أذكرته العهدَ القديمَ فما قضىلي حاجةً إذكارُ من ينساني
قم نادِ بين حمولهم فلربماكنتَ الطليقَ غدا وكنتُ العاني
عيني جنت يا ظالمين فما لكمجورَ القضاء تعاقبون جناني
ما هذه يا قلبُ أوّلُ عثرةٍأخذَ البرئُ لها بذنب الجاني
أشكو زماني في دماءٍ طلَّهاعنتاً وثأري عند أهل زماني
وسيوفُ أيامي التي أنحي بهامسلولةٌ في أيدي الإخوانِ
يا صاحبيَّ كم القناعةُ بالمنىوالنومُ تحت ظلائلِ الحرمانِ
وزعمتما أن المغرَّر عاثرٌتعدُ العلا غيرَ الذي تعدانِ
لا بدّ منها وثبةٌ عربيّةٌيرضى القعودُ بها عن النّهضانِ
تدجو الخطوبُ وليلها مستصبحٌبالغرّة البيضاءِ من عدنانِ
تبغي ديونا من بني عوفٍ لهاعقدتْ بغير المطل واللَّيانِ
حتى تبيتَ مع الظلام نزيلةًلأغرَّ كابن أبي الأغرِّهجانِ
واها لها هدياً وحسنَ بصيرةٍفي السعي إن بلغتْ أبا حسَّانِ
تلقى عصاها في بيوتمقلَّدٍبندىً يحلُّ قلائدَ الأرسانِ
حيثُ الفخارُ العدُّ أبيضُ سافرٌوالجودُ أخضرُ ناعمُ الأغصانِ
ومع العشيِّ مراحةٌ هدَّارةٌآجالها في قبضةِ الضيفانِ
تفدي سواه سوقها بضروعهاودماؤها معه فدى الألبانِ
في كلِّ بيتٍ جفنةٌ فهَّاقةٌوفحيصُ معقورٍ ونقعُ دخانِ
ونفيسةٌ من ماله موهوبةٌلم تحصَ في كيلٍ ولا ميزانِ
يا قاتلَ الأزمات في أعوامهابالجود بل يا قاتل الأقرانِ
سمُّوك أكرمهم فإن هم فزِّعوابالصَّبحِ فاسمك فارسُ الفرسانِ
كم موقفٍ لك والقنا يزعُ القناعن أن يكونَ اليومُ يومَ طعانِ
والموتُ ما بين الكميِّ وقرنهيتعاوران عليهِ أو يقعانِ
ما زلَّ عن زلقاتهِ لك أخمصٌولقد تزلُّ بغيرك القدمانِ
أعطاكَ فيه النصرَ توثقةً وماوقفت قناةُ مغامسٍ بسنانِ
ورجعتَ تنثو حسن ما أبليتهثلمُ الظُّبا وقصائدُ الخُرصانِ
وسخيمة أغضيتَ عنها واهباللحلم فيها سورة الأضغانِ
أطَّتْ بك الرحمُ البليلةُ دونهاحتى طويتَ الذنبَ بالغفرانِ
وضممتَ قومك تابعا في ضمِّهمأمرَ العلا وحقيقةَ الإيمانِ
وإذا الكريمُ تناكرتْ أعمامهُأخواله بسقت به العرقانِ
أعطيت حتى كلُّ عافٍ قائلٌأفقرتهُ بالجودِ أو أغناني
وأجرتَ حتى ودَّ قومك أنّهممع عزِّهم لك موضعُ الجيرانِ
مرَّتْ صفاتك بي فهزَّتْ أضلعيشوقا إليكَ وهيَّجتْ أشجاني
وخجلتُ من مدحي لقومك والعلافي ترك مدحك وحده تلحاني
وعلمتُ أنك خيرُ من علقتْ بهمنِّي حبائلُ بغيةٍ وأماني
فبعثتها سيّارةً لك ركبهافي الأرض لا الواني ولا المتواني
حمّالةً من طيب نشرك في الملاسلفَ الحيا وبواكرَ الرَّيحانِ
ودَّتْ لها لو أنّها أسديَّةٌعليا تميمٍ أو بني شيبانِ
تحيى محاسنَ مزيدٍ إحياءكمباقى علاه على الزمان الفاني
تعطيك في النادي أوائلَ فخرهوالقومُ بعدك تابعٌ أو ثاني
وإذا تلاهما المنشدون تمنَّت الأبصارُ فيها موضعَ الآذانِ
لم يبقَ غيري من يقومُ بمثلهالكمُ ولا من كان قبلَ زماني
فُقتُ الورى قولا وفقتمُ نائلافالمجدُ بين أكفّكم ولساني
عن القصيدة
«سل عن فؤادك بين منعقد اللوى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.