عذيرك من حلمك المهتضمْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عذيرك من حلمك المهتضمْوقد رفعَ الحيُّ من ذي جشمْ
أناخوا المطيَّ وماءُ العيون دمعٌ وصاحوا بها وهو دمْ
نصلن مروقا مروقَ السهام أغراضهن النوى والصُّرمْ
حواملَ مثلِ كنوز النّعامِ تمشي بهنّ كنوزُ النَّعمْ
نواصعَ كنَّ شموسَ النهارِ تطلعُ منها بدورُ العتمْ
فمختمرٌ ما عدا ليلتينومسفر عشرٍ خطاها فتمْ
عقائل ماخفنَ عيبا يلاقُبهنّ ولا ذقنَ عيشا يُذمْ
حملن جسوما وصفن النعيمَ تحت وجوهٍ شكرن النِّعمْ
وفي الركب من يك منها الجنونُوأخرى هي البرءُ وهي السقمْ
إلى أين يا سائق البكرتينعن الطَّلح من أجأٍ والسَّلمْ
أأغنى ثرىً منه شقَّتْ عصاكوأسبغَ نبتا وأندى ديمْ
أسرُّك غيرك من يسترادجميمَ المراتع للمهتضمْ
وقد حلفتْ واليمينُ البلاءُ ظبيةُ لا برَّ منها القسمْ
لئن نسبَ الشعر بين الحمولِ باسمي ليحتبلنَّ المسمْ
ألا هلوظلُّ المنى باردٌوقد يرزق المرءُ مما حرم
تعودُ ليالٍ بذات النقاقدمنَ ولم ينسنيها القدمْ
وعيشٌ بها نامَ عنه الزمانُوهبَّ وعادَ يرى في الحلمْ
لعلّك يا دهر أن تستقيل فرطَ لجاجك أو تحتشمْ
فيُجمعَ هذا الفؤاد الشَّعاعويبردَ هذا الجوى المضطرمْ
وإلا بقرب عميد الكفاةَ عذرُك في كلّ ذنبٍ عظمْ
متى تدنُ دارٌ به لا ألمك في حادثٍ بعدها أو ملمْ
رعى الله لي في سرار النوىهلالا بأكنافِ غميَّ أغتمْ
نفضتُ طريقَ النوى بعدهفلم أحظَ إلا بخبط الظُّلمْ
وداويت جهدي داءَ الحنينفما يستطبُّ ولا ينحسمْ
وكيف استراحة جسمِ المقيمبدارٍ بها قلبه لم يقمْ
وما الأرضُ نصرى غيرُ العزيز فيها ورزقي غيرُ الأمم
وما خلتُ أنَّ بيوتَ النبيطِ يحذرُ فيها ليوثُ الأجمْ
ولا أن تكون قرىً بالدُّجيلِمراحَ العلا ومغيضَ الكرمْ
تغيَّر بعدك خلقُ النسيموغصَّ السُّقاةَ الزّلالُ الشَّبِمْ
فلا مشهدٌ للمعالي يزارولا كعبةٌ للندى تستلمْ
كأنك سرتَ بفضل الرجالجميعا وبنتَ بمجدِ الأممْ
لئن نفَّرتك قرافُ الأذىوأوحش سمعك لذعُ الكلِمْ
ورابك من كالح قلبهإليك فمٌ ملقٌ مبتسمْ
فما كنتَ إلا الحسامَ الجرازَ لو لم يخفْ حدُّه لم يُشمْ
وما دُعدعَ الليثُ في غيلهِسوى أن متى صافحوه لطمْ
ودون الذي خفتَ رأيٌ ألدُّوقلبٌ أصمُّ وأنف أشمْ
وعرضُ البلادِ وطولُ النجادِونصرُ الحسام وسحرُ القلمْ
وأمرٌ من الله في الذبِّ عنك لا يستطاع إذا ما حتمْ
وعقبى يُسرُّ بها من يُسرُّويُرغم من أسفٍ من رغمْ
وكم قد هفا الدهرُ من قبلهاوعاد وأقلعَ عما اجترمْ
وجاءك يحملهُ الاعتذارُمنيبا ويشفع فيه الندمْ
وضاقت ففرَّجها الصبرُ عنكوكانت أغمَّ وكانت أطمْ
وعيّفتُ طيري فبشَّرتكمبما أسلفته الأحاظي لكمْ
ستذكرزجرى فيها غداًكذكرك بالأمس لي ما قدُمْ
وتعلم أنِّي من لا يقولُ في الشعر إلاّ بما قد علمْ
وتطلعُ لي من ثنايا اللقاء لوثَ الغزالة رأسَ العلمْ
وخلفك سائقُ طولِ البقاءِوبين يديك ثبوتُ القدمْ
وقد فلّلتْ عنك حدّ العدوّعرى الصبر أو عالياتُ الهممْ
ألستَ ابن أعلقهم بالحفاظوأعبقهم بشروط النِّعمْ
وأنداهمُ صارما أو يداتقحَّمَ أو بلَّ تربَ القحمْ
وفى ما وفى بالمعالي أبوكوزدتَ فقمتَ بما لم يقمْ
بك التأم الشعبُ من بعدهوأبرمَ سلكهمُ وانتظمْ
فلا عدموك حياً في الجدوبرخاً في الكروب غنىً في العدمْ
وحيَّتعلى البعد ذاك الجنابَ وتلك السجايا العذابَ الفغُمْ
صواعدُ عنّى تهبّ الجنوبُ منها بأضوعِ ما يشتممْ
مطاربُ في كلِّ سمع جرتْعليه أطايبُ في كلِّ فمْ
تدرّ عليك مرابيعهافواقا فواقا درورَ الحلمْ
وأسمنها رعيُ وادي الوفاء فيكم ووِردُ حياضِ الدِّيمْ
فلو أن داركمُ بالصعيدودونكمُ ججباتُ الحرمْ
لخاضت إليكم بطونَ البطاحوداست رءوس الرُّبى والأكمْ
يطالعكم كلُّ عيدٍ أغرَّوأعيادُ قوم سواكم بهمْ
إذا ما خلوتم أنستم بهاوإن ضامها الدهر عاذت بكمْ
عن القصيدة
«عذيرك من حلمك المهتضمْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.