عمى صباحا بعدنا واسلمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عمى صباحا بعدنا واسلمييا دار صفراءَ على الأنعمِ
واحتلبي المزنَ أفاويقهابينِ سماكيها إلى المرزمِ
مرضعةً تفطمُ أولادهامن الثرى الجمّ ولم تُفطمِ
حتى ترى واسم روض الحمىعليكِ خصبا أثرَ الميسمِ
وتخطري من خلل الزَّهر في المفوَّف الموشيِّ والمعلمِ
وملِّيتْ أرضكِ ما تحمل الريحُ إليها من هدايا السُّمي
دعاء من أقنعه البين بعد العينِ بالآثارِ والمعلمِ
بكى النوى أمسِ فلم يدَّخرْدمعا يفيض اليومَ في الأرسمِ
خان بكاءُ العين أجفانهفناح والنوحُ بكاءُ الفمِ
تكلَّمي إن كنتِ قوّالةًهيهات أو فاستمعي وافهمي
ومن بليات الهوى أننيأستفصح الأخبارَ من معجمِ
أهلُكِ لا أهلكِ إلا الشجافي الصدر لم يُلفظ ولمْ يُكظمِ
بأيّ عيشٍ حادثٍ بدّلوامن عيشنا في ظلِّك الأقدمِ
وأيّ أرضٍ حملتْ أرضهمفلم تمدْ خسفا ولم تظلمِ
كم خفروا ذمةَ مستسلمٍواحتقروا قتلَ امرئٍ مسلمِ
وأجرمتْ عينٌ فساقوا الضناإلى فؤادٍ ليس بالمجرمِ
وليلةٍ بتُّ سهادي بهالديكِ أحلى من كرى النوّمِ
معتصما من حرّ وجدي ببرد الحليِ في جيدٍ وفي معصمِ
ندمان غضبان يريني الرضاومانع في صورة المنعمِ
تلين تحت الدلِّ أعطافهوهو إذا استعطف لم يرحمِ
أمزج كأسي معه بالبكامنه ولا أشربُ إلا دمي
فكيف يشفيني جنى ريقهووعده الإبدالَ بي مسقمي
الله لي من زمنٍ مائلٍعليّ جورا كيفَ قلتُ احكمِ
وصاحبٍ لو نقل الأرضَ مارأى عقالا ليَ في المغنمِ
يقسم بالوافي وبالبخس في الناس وعندي خيبةُ المقسمِ
ولو رعى الحقَّ وإنصافهما فاز بالقدح سوى أسهمي
للدهر عندي ولأبنائهبعد اجتماعي وثبةُ الأرقمِ
ووقفةٌ لا يبلغ الجرح مايبلغ مفضى قولها المؤلمِ
تغادر الغدرَ قتيلا علىغربِ حسام الكلمِ المخذمِ
وتصبح الأعراضُ من بعدهامفضوحة في موسمٍ موسمِ
لكنّ بيتا من بيوت العلابعدُ مشيدُ المجدِ لم يهدمِ
تضمُّني حوطةُ أبنائهضمَّ وفاض النَّبل للأسهمِ
كأنّ أيديهم على خلَّتيعصائبُ الجبرِ على الأعظمِ
بيتٌ بنى أيوبُ أركانه العليا بناءَ الموثقِ المحكمِ
وتمَّ من أبنائه بعدهبالمسندِ الضابطِ والمدعمِ
رحِّلْ إليهم كلَّ خرَّاجةٍمن مخرمٍ غفلٍ إلى مخرمِ
تدوس باليمنى شمالا كماقارن زندُ القادحِ الأجذمِ
لا يخلقُ الليل لألحاظهاوحشةَ عين العاكر المعتمِ
إذا احتذت أرجلها بالحصاخدَّمها الإسآدُ بالعندمِ
إلى عميد الرؤساء انبرتْتلاحكُ الغاربَ بالمنسمِ
إلى فتىً يسفرِ عن بشره الأبيض وجهُ الزمنِ الأقتمِ
أبلج يستعدى بإقبالهعلى هجوم القدرِ الأشأمِ
وتفتح الصفقةُ في كفِّهرتاجَ باب الأمل المبهمِ
يفقره الجودُ وفيه الغنىوالجودُ قدما ثروةُ المعدمِ
وينزل العسرُ بمستصغرٍلديه والشكرُ بمستعظمِ
يمدُّ كفّاً في الندى سبطةبعضّة النادم لم تُكلمِ
لو قرنتْ بالبحر لم تحتشمْأو مسحتْ بالنجم لم يُظلمِ
للرّشفِ واللثم مكانٌ بهاينبو عن الدينار والدرهمِ
أرضى الإمامين وفاءٌ لهوذمّةٌ بالغدر لم تذممِ
وذبَّ عن ملكهما صارمٌمن رأيه بالعجز لم يُثلمِ
آزرهُ أو عزَّ مستبصرافي الحق لم يرتب ولم يوهمِ
تعصمه العفّة والعزُّ أنتأخذه لائمةُ اللوَّمِ
لا حرَّم الحلَّ ولا استعذبتشهوته يوما جنى محرمِ
ولا اقتفى إثر رجالٍ مضواعيابهم ملأى من المأثمِ
لم يصدفوا عن خلفاء الهدىولم يكافوا نعمةَ المنعمِ
حتى إذا نيطت به لوطفتجروحها بالعاصب الملحمِ
قالوا له لما رأوه لهاخذ دستها العالي فقل واحكمِ
فأنتَ في الميراثِ في قعددٍمنها بحقٍّ عنه لم تزحمِ
حملتها ثقلا وأكرمتَ في الصبر فلم تعي ولم تسأمِ
مقامُ عزٍّ لك من رامهتحرُّشا فرَّ من الضيغمِ
وساوسٌ حدَّثَ جنِّيُّهاقوما ولم يرق ولم يعزمِ
وربّ صعبٍ جاهلٍ حلمهُلم يعرف الصدر ولم يحلمِ
وطامعٍ شمَّ رياحَ المنىفي جوّها بالأجدع الأرغمِ
يجاذب الأقدارَ من دونهابمسحلِ التدبيرِ لم يبرمِ
وعمر أيامك فيها وإنأدواه عمرُ الجذعِ الأزلمِ
وأرقبُ الناس لما لا يرىفي الليل باغي عثرةِ الأنجمِ
يا حافظَ المجد بحفظي ويامعظمه في أنّه معظمي
ومعلقاً كفِّيَ ملمومةًفي العهد لم تنكثْ ولم تفصمِ
غرستَ من ودِّك حلو الجنىوربَّ غرسٍ ليس بالمطعمِ
وخاس قومٌ بجديد الهوىوأنت راعٍ للهوى الأقدمِ
وإنما بقَّاك لي دونهمتمسُّكي بالأكرمِ الأكرمِ
فاسمعْ أكايلك جزاءً بهاغنيمةً جاءتك من مغرمِ
سيّارةً في الأرض لم تغترضْعنساً إلى سير ولم تحزمِ
نافقةً في موسمٍ مكسدٍناطقةً من زمنٍ مفحمِ
تنسى الليالي وهي مذكورةٌويهرمُ الدهر ولم تهرمِ
عزَّةُ ذاتِ البعلِ فيها وإنأعطتك ليناً ذلَّة الأيِّمِ
نسيبة إمّا إلى هاشم القريضِ أو مخزومةِ تنتمي
ما ضرَّها والعربْ أبياتهاآباؤها منّى الأب الأعجمي
فاشرح لها صدرا ومهرجْ مع الأنعمِ من عيشك فالأنعمِ
ملتقطا سمعك من جوهرِ الكلام ما أنثره من فمي
عن القصيدة
«عمى صباحا بعدنا واسلمي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.