من راكبٌ تنجو به ممسوسة ٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من راكبٌ تنجو به ممسوسةٌترمي سهولَ طريقها بحزونهِ
تغشى الفلا من رأسها وفقارهابقويَّه تحت السُّرى وأمينهِ
ورهاءُ يحلمَ ذو السَّفاه من الونىومراحها في غيَّه وجنونهِ
مما تنخَّل وافتلاها داعرمن سرِّ ما صفَّى ومن مكنونهِ
فأتى بها المقدارُ نخبةَ نفسهما بين بازلهِ وبنت لبونهِ
كفلتْ لراكبها بآخرِ سوقهِفي السير أو ضمنت صلاح شئونهِ
بلِّغْ بلغتَ المجدَ في أبياتهوالعزَّ بين عراصهِ وقطينهِ
عنّى بنى عوف على إعراضهمإنّ الحديثَ معلَّقٌ بشجونهِ
عتباً يروّح نفثهُ ثقلَ الجوىإن العليل مروَّحٌ بأنينهِ
إما عموما أو فعج من بينهملأبي العلا وأخي الندى وقرينهِ
أحطط ببيت أبي قوامٍ فالتبسبالليث في أشباله وعرينهِ
بيت يضمّ البدرَ في إشراقهوالغصنَ في حركاته وسكونهِ
ريّان يُجنى الوردُ من أطنابهِخصباً ويُعتصر الندى من طينهِ
يبنيه أروعُ قاطبٌ متبسّمٌغيرانُ يؤخذ صعبه من لينهِ
متلثّم والشمسُ تحت لثامهِأو سافرٌ والنجمُ تحت جبينهِ
وجهُ العشيرة غائرا في حصنهِأو ثائرا غضبانَ دون حصونهِ
أكل العدا سرفا وأطعمَ مشبعافجفانهُ ملأى بكسب جفونهِ
فالموت بين قناته وحسامهوالرزق بين شماله ويمينهِ
خلَّى بنو أسدٍ عليه شوطهُحسرى ففاز بخصله ورهونهِ
وتساندوا ليساوقوه واحدافمضى وقصَّر حرصهم عن هونهِ
بلّغهُ عنّى مخلصا من دونهمشكوى ومالك مخلصٌ من دونهِ
ما للفراتِ وردتُ منه أجاجه المملوحَ بعد زلاله ومَعينهِ
والغيثِ كيف تغيّرت أخلاقهفبُليت بعد جواده بضنينهِ
ما بال وجهِ البدر يشرق ليلهُللمدلجين ولى ظلامُ دجونهِ
من بعد ما غلِّستُ في أنوارهوسرحتُ في فلواته وحضونهِ
وإليك يشكو الشعر نقضك عهدهويصيح في أبكاره أو عونهِ
أنت المليّ فكم تلطُّ وعودهمطلا وتقعُد عن قضاء ديونهِ
وتقومُ تدفعُ في صدور حقوقهِبالعذرِ بين خفيِّه ومبينهِ
يا صاحب الوجه الرقيق سمحتَ فيمطلى ببذل كريمه ومصونهِ
ماء الحياء عليه كيف منعتنيبجفائك المبذولَ من ماعونهِ
أوَ ما خجلتَ لخرَّدٍ زوَّجتهاإياك من حورِ الكلام وعينهِ
يجلو عليكم كلَّ يوم وفدهاوجها يصيح العذر من عرنينهِ
يسرى بها الساري ويُصبح فيكم الشادي يطرّبها على تلحينهِ
منكوحة ومهورها منسيَّةٌوالمهرُ حقٌّ واجبٌ في حينهِ
ما كان قدرُ ثوابها لي عندكممما يعود بثلمهِ ووهونهِ
عذرٌ تحسّنه لكم أهواؤكموالمجدُ يعذلكم على تحسينهِ
لوْ جدتمُ لشكرتُ نزرَ عطائكمووهبتُ غثَّ نوالكم لسمينهِ
ولقد حلفتُ فلا أخاف تحرُّجابالبيتعن بطحائه وحجونهِ
والخاضعاتِ يقودهنَّ إلى منىًللنحر باذلُ نضوهِ وبدينهِ
ما طولُ هزّى من عطائك عادةٌلي في ابتذال الشعر أو تهوينهِ
ولقد أتيتُ بعزّتي معزّزافي جنب ممتنع الجناب حصينهِ
وأرى وفورَ العرض عند خميصهِكرما وذلَّ العيش عند بطينهِ
وأخاف إن نشز القريضُ عليكمُمن فرط نفرته إزاءَ سكونهِ
وإذا رأى إنصافه في غيرهأشفقتُ أن يحمي حمى مغبونهِ
والماءُ يُشرب تارةً من منهلٍصافٍ ويُشرقُ تارةً بأجونهِ
والجودُ دينٌ فيكم متوارثٌوالحرُّ ليس براجع عن دينهِ
حاشا لمجدك أن يقال بدا لهفي المكرمات وشكَّ بعد يقينهِ
عن القصيدة
«من راكبٌ تنجو به ممسوسة ٌ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.