نظرة ٌ منكِ ويومٌ بالجريبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نظرةٌ منكِ ويومٌ بالجريبِحسبْ نفسي من زمانٍ وحبيبِ
فمن الواقفُ بي بينكماجمعَ الفوقَ على سهمٍ مصيبِ
وقفةً لا أشتكي من بعدهاغلةَ الصدرِ ولا ذلَّ الغريبِ
يا ابنة الجمرةِ من ذي يزنٍفي الصميم العدَّ والبيتِ الرحيبِ
ما لكم لا أجدبَ الله بكميرتعي جاركمُ غيرَ الخصيبِ
الجدي يمنعه ذو جدةٍو الجنابُ الرحبُ ينبو بالجنوبِ
و رماحٌ دون أضيافكمُتأخذُ السالمَ فيكم بالمريبِ
أتقيكم والهوى يقدمُ بيو أغضُّ الصوت والدمعُ يشي بي
و من الشقوةِ في زورتكمأنّ عينَ الرمح من عينِ الرقيبِ
لا يكن آخرَ عهدي بكمُياولاةَ القلبِ ليلاتُ القليبِ
يا لمن ينكص عن غزلانكمو هو وثابٌ على الليثِ الغضوبِ
و متى العزُّ وفي أبياتكمأعينٌ تقهرُ سلطانَ القلوبِ
يا صبا نجدٍ ويا بانَ الغضاأرفقا بي بالتثني والهبوبِ
و أسلما لا مثل ما طاحَ دميمنكما بين نسمٍ وقضيبِ
قسمَ البينُ فما عدل بيغدرةَ الوافي وتبعيدَ القريبِ
و قضى الدهرُ فحالتْ صبغةٌعدَّ ذنبُ الدهرِ فيها من ذنوبي
و فؤادي يشتكي جورَ النوىو عذاري يشتكي جورَ المشيبِ
كم أداري عنتَ الأيام فيغبنِ حظي وأطاطي للخطوبِ
و أردّ الحزمَ في أفحوصهو هو هافٍ يتنزى للوثوبِ
قاعدا والجدُّ قد رحلَ بيو المعالي يتقاضين ركوبي
جلسةَ الأعزلِ يلوى يدهُو سلاحي بين كوري وجنيبي
أمدحُ المثرين ظنا بهمُربما يقمرَ بالظنّ الكذوبِ
كلُّ وغدِ الكفَّ منبوذِ الحياطيبِ المحضرِ مسبوبِ المغيبِ
يمنع الرفدَ وتلقى وفدهقحةُ البخلِ بإدلالِ الوهوبِ
يطلبُ المدحَ لأن يفضحهُو هو قبلَ المدحِ مستورُ العيوبِ
قلتُ للآمال فيه كذبتْأمهُ إن كنتِ آمالي فخيبي
جلبُ الأرضِ عريضٌ دونهو سرى العيسِ وإدمانُ اللغوبِ
و غلامٌ آخذٌ ما طلبتْنفسه أو فائتٌ كلَّ طلوبِ
يقمحُ الضيمَ ولو أبصرهُليلة العشرِ على الماءِ الشروبِ
ما اذلَّ الخصبِ في دارِ الأذىو ألذَّ العزَّ في دار الجدوبِ
يا بني كلَّ نعيم ضاحكٍفي حمى وجهٍ من اللؤمِ قطوبِ
قد مللناكم على شارتكمو يضيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ
و عسى الدنيا التي أدتكمُتصطفينا من بنيها بنجيبِ
ماجدِ الشيمةِ سهلٍ ليلهُللقرى صبًّ إلى الحمدِ طروبِ
يكسبُ المالَ لأن يتلفهُو العلا في يدِ متلافٍ كسوبِ
تخبث الأيدي وفي راحتهِمن نداه أرجُ المشتا المطيبِ
كابن حمادٍ ولا مثلَ لههل ترى للبدر فرداً من ضريبِ
جاذبَ الرواضَ عن مقودهِمرسٌ تنكرهُ كفُّ الجذيبِ
و دعا الناسَ إلى تسويدهِواسعُ الجمرةِ وهاجُ الثقوبِ
أين يا سائقها أين بهاجعجعِ الآمال في غيرِ عزيبِ
جمعَ الصاحبُ من أطرافهاو في حيرى الطرقِ عمياءِ النكوبِ
ضمها بالرأي حتى التأمتْشلتاها من شذوذٍ وشذوبِ
و يدٍ لا تربتْ تلك يداًربقةِ الجاني وفكَّ المستنيبِ
سلتِ الدولةُ منه صارماشرقَ الصفحةِ ظمآنَ الغروبِ
طبعَ الأقبالُ من جوهرهِزبرةً تقدحُ نيرانَ الحروبِ
لو أطاعته يدٌ حاملةٌلم تكذبْ ظبتاهُ عن ضريبِ
جربوه ماضيا حيثُ مضىصادعَ الوحي ومحتومَ الغيوبِ
قلقاً ينفي الكرى عن وجههِعلمه أنَّ المعالي في الهبوبِ
ألمعيا سودته نفسهُو المساعي قبلَ تسويدِ الشعوبِ
قدمتهُ صاعدا عن قومهِمصعدَ اللهذمِ قدامَ الكعوبِ
هبهبوا منه بليثٍ في الوغىقرمِ الأظفارِ مشتاقِ النيوبِ
خيرِ من خبتْ له أو وخدتْللجدى ذاتُ سنامٍ وسبيبِ
يأخذُ الحاجاتِ من حيثُ غلتْغيرَ معذولٍ على حبَّ الغصوبِ
تحسبُ الغابةَ مما اجترهُحومةً بين عقيرٍ وتريبِ
ماضيا لم يثنيهِ عن قصدهِهجمةُ الليلِ ولا طولُ الدؤوبِ
جمعَ الجودَ إلى البأسِ كماشعشعتْ نارٌ بماءٍ في قضيبِ
راحةٌ لم يعلق البخلُ بهاو فؤادٌ لم يسفهْ بالوجيبِ
و لسانٌ يخصمُ السيفَ بهِيترك الفارسَ عبدا للخطيب
منْ رسولٌ سعدتْ رحلتهُيومَ أدعوهُ بلبيكَ مجيبي
ناصحُ الجيبِ بما حملتهُحيثُ يخشى مرسلٌ غشَّ الجيوبِ
لم أكلفهُ سرى البيدِ ولمأتعسفه بأخطارِ السهوبِ
عيسه ملمومةٌ يركب منهامطمئنا ظهرَ مذلالٍ ركوبِ
تقسمُ الماءَ بياعٍ مطلقٍو فقارٍ مرسلِ الحبلِ سروبِ
صعبةُ الخلقةِ سهلٌ أرضهافهو بين اللين منها والصليبِ
ساريا ليستْ عليه خيفةٌما وقاه الله سوراتِ الجنوبِ
قل لنوتيك شرعْ آمناحدثَ التيارِ والموجِ العصيبِ
رد بها ميسانَ واحبسها على المعقلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ
فإذا ضاقت فعلقها أباطاهرٍ تعلقْ بفراجِ الكروبِ
و إلى ذي الرتبتين ابتدرتْفرصُ المجدِ وحاجاتُ الأريبِ
قل له عني حيتك العلابوكيفٍ من حيا الشكرِ صبيبِ
و سقى عرضك ما استسقيتهبارقٌ من مدحى غيرُ خلوبِ
ترفلُ الأحسابُ في روضتهِمرفلَ الغادةِ في البردِ القشيبِ
خيرُ ما استثمرَ من غرس الندىو اجتنى من غصنِ الجودِ الرطيبِ
و بذلتَ الوفرَ حتى اتبعتهُهمَّ آدابك من حسنٍ وطيبِ
جاءني أنك مشعوفٌ بهشعفَ العذريّ بالخشفِ الربيبِ
راغباً أن تصطفى من جدهو الفكاهاتِ بمدحٍ أو نسيبِ
و تحلى منه عقدا باقيافخرهُ في كلَّ جيدٍ وتريبِ
قلتُ فضلٌ عجبٌ من دهرناو هو من فاعله غيرُ عجيبِ
ما تبالي حين تستامُ العلاأخطيبُ الشمسِ أم أنتَ خطيبي
أنا من يعطيك مجدا حاضراو يبقي لك مجدا في العقيبِ
لا كقولٍ يطرد الساقي بهجذوةً تخمدُ من قبلِ اللهيبِ
كم يميني على سلطانهانفسَ مرجوًّ ومخشىًّ مهيبِ
و ابتغي بالمالِ أن يشرينيفترفعتُ فطارتْ عفتي بي
لكن اشتقتُ وقد سميتَ ليبسماتِ الفضلِ والجودِ الغريبِ
فاقترعْ خيرَ هدىًّ وأثبْخيرَ ما جادت به نفسُ مثيبِ
و إذا صرتَ نصيبي منهمُفقد استوفيتُ من دهري نصيبي
عن القصيدة
«نظرة ٌ منكِ ويومٌ بالجريبِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.