حروف مهاجرة

الشاعر: عبد المعطي الدالاتي · البحر: الوافر

«حروف مهاجرة» من شعر عبد المعطي الدالاتي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الأنصار ترتحلُ الحُمولُ — مهاجرةً، وقائدُها الرسولُ

فيثربُ تنتشي السّعَفاتُ فيها — ومكةُ تشـتكي فيها الطلولُ

أيرحلُ بدرُها في الليل منها؟ — سَلوا التاريخَ عن هادٍ يقولُ

لصاحبه:(أبا بكرٍ! تصبّرْ — ولا تحزنْ، فثالثنا الجليلُ)

دليلُ الدرب في البيداء يسري — مع المختارِ في دربٍ تطولُ

دليلَ الدرب! تدري، لستَ تدري — بهذا الدربِ أيّكما الدليلُ!

ألم تبصرْ؟!.. له الآفاقُ ترنو — وبين يديهِ تَرتعشُ السبيلُ!

خُطى القَصواء في الصحراء تحكي — بُراقاً في سماواتٍ يجولُ

خُطى التاريخ قد وطأتْ خُطاها — ليبدأ بعدها عهدٌ جميلُ

همُ الأنصارُ.. قائلُهم يقولُ: — أيا بُشرى لقد وصل الرسولُ

همُ الأنصارُ.. إيثارٌ وحبٌ — وأحمدُ في قلوبهمُ نزيلُ

همُ الأنصارُ.. قائلُهم يقولُ: — (وربِّك يا محمدُ لا نقيلُ..)

همُ الأنصارُ.. إيمانٌ ونصرٌ — وراياتٌ.. وتاريخٌ يطولُ

وحولَ محمدٍ حامتْ قلوبٌ — وطافتْ حول ناقتهِ الخيولُ

وها إنـّا وإنْ كنا غفلنا — فإنّـا بعد صحوتنا نقولُ:

هو الإسلامُ دينُ الله يبقى — ويحمل صرحَه جيلٌ فجيلُ

وإنّا في العقيدة قد غُرسنا — كما غُرستْ بطيبتنا النخيلُ

مهـاجرةً وأنصاراً سنحيا — رعيلُ الفتحِ يتبعُهُ الرعيلُ

مع الهادي وصُحبتِه هوانا — وشرحُ الحبِّ أمـرٌ يستحيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.

قصائد ذات صلة

  • هكذا يصحو الصّبـــاحْ
  • ذات حصار
  • غريبٌ أنا أم زماني غريبُ؟!
  • هاتِ الفجر
  • أحبك ربي
  • إلى أطفال الحجارة
  • الحياة التفات
  • أتدرين أنك أمّ الجمال؟!