كبرياء مطلقة

الشاعر: عبد المعطي الدالاتي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«كبرياء مطلقة» من شعر عبد المعطي الدالاتي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(طلقها ظالماً .. ثم جاءها نادماً ... فتعنّتتْ و ردّته .. ثم أرسلت إليه )

* ... حينما أغلقتُ بابي لم تكنْ تعلمُ ما بي

مِن عذابٍ وعتابٍ واضطرابٍ واغترابِ ... أنتَ تدري! لستَ تدري أيّ كونٍ في إهابي

أنا ماسٌ في صخورٍ .. أنا تبرٌ في ترابِ ... أنا أنفاس الخُزامى .. أنا أيامُ الشبابِ

أنا طهرٌ ، أنا شعرٌ، أنا عطرٌ في الروابي ... غيرَ أني غابَ عني أنني أحيا بغابِ

يا كريمَ الظُلم! حسبي ما ألاقي مِن عذابي ... لا تعاتبْ .. إنْ تعاتبْ طال لوْمي وعتابي

*** ... إنني للحزن أهوى فيه أفراحي وطيبي

إنني بالدمع نشوى يغمر النجوى نحيبي ... إنني بالجمر أحيا فلتحاذرْ من لهيبي

لا تؤملْ ياحبيبي أن أناديك : حبيبي! ... ***

كم ركعنا ! كم سجدنا ! نسألُ اللهَ العليّا ... وتعاهدْنا سنبني بيتَ إيمانٍ قويّا

وتعاهدنا سنحيا عمرَنا نقفو النبيا ... ما دهاكَ ما دهاني حرتُ فيكَ حرتُ فيّا !

*** ... لو علمتَ ما غشاني من حبورٍ في اللقاءِ !

كدتُ أرضى فاستترتُ في وشاح الكبرياءِ ... أنا قلبٌ يتوارى خلفَ أستارِ الحياءِ

أيّ ضيفٍ أنتَ!ويحي جئتَ دائي أم دوائي! ... ***

وجهُك المحزونُ يُنبي عن عذاباتٍ خَفينْ ... عطفُك الحاني أراني كلَّ أفراحِ السنينْ

أيها الآسرُ فكري .. وفؤادي بعد حينْ ... هل أسرْتَ غيرَ حزنٍ! دونكَ القلبَ الحزينْ

*** ... قولُكَ المسحورُ يَسري في غياباتِ الفؤادْ

مثلَ نسْغٍ في غصونٍ .. مثل سهدٍ في بِعادْ ... قلتَ لي : عودي لبيتي ، أنتِ لي كلّ المُرادْ

أنتَ زلزلتَ الحنايا .. أنت أشعلتَ الرمادْ ... ***

كم حذِرِتُ في صباحي ومسائي أنْ أراكْ ... كم فررتُ من دروبٍ فيها آثارُ خُطاكْ !

ثم إني لستُ أدري ، كيف قررّتُ الهلاكْ ! ... كيف أعلنتُ انتصاري حين صادتني الشِباكْ!

*** ... ليتَ أنّي- وحديثُ النفسِ فيه " ليت أني"-

عنكَ قد أخفيتُ لحني.. ليتني أخفيهِ عني ... يا رفيقَ العمرِ! دعني حرّةً أحيا بسجني!

كِدتُ في بوْحي أغنّي: أنتَ يا أقربَ مِني ... أنتَ طيفٌ قد توارى بين أجفاني و بيني

عنكَ لا أبحثُ لكنْ قد بحثتُ اليومَ عني ... ***

كيف قد أخفيتُ سَعْدي حين جئتَ اليوم عندي! ... كيف صحتُ في سكونٍ ، بين أخذٍ .. بين ردِّ

" أُضرِمتْ نارُ انتقامٍ .. فاستعدّي واستبدّي ... لا تليني .. لا تكوني لعبةَ القلبِ الألدِّ " !

لستُ أدري هل أَصَبتُ حين أسرعتُ بردّي ... كلّ ما أدريه أني لا أطيقُ العيشَ وحدي

كم فرحتُ في سِراري حينَ لم تيأسْ بصدّي ... هل قرأتَ في دموعي طيفَ إيجابٍ لعَقدِ ؟!

أنا منكَ ..أنتَ مني.. ليس يُجدي عنكَ بُعدي ... ليس يُجدي عنك بُعدي..يا حبيبي ليس يُجدي

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الروابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و … (لسان العرب)
  • تعاتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
  • جاءها: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)
  • صخور: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ … (لسان العرب)
  • طلقها: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أحبك ربي
  • عدْ ياهلالُ لأمتي
  • أتدرين أنك أمّ الجمال؟!
  • مع الله(*)
  • حروف مهاجرة
  • أُحبُّ النبيّا
  • وردةُ الإيمان
  • سجود قلم