جمال القرآن
الشاعر: عبد المعطي الدالاتي · البحر: الرجز
«جمال القرآن» من شعر عبد المعطي الدالاتي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نورٌ تدفّق من سماواتِ الغيوبْ — حتى تألقَ في محاراتِ القلوبْ
نورٌ سرى في الأرض من أم القرى — يرتادُ للسارين آفاقَ الدروبْ
نورٌ بدا يُهدي لدنيانا الهدى — تهفو له أرواحُنا .. وله تلوبْ
فتموجُ تعرجُ في السماوات العلا — وتطيرُ تسمو للجنان، لها تؤوبْ
يا نورُ! فكري حائرٌهل من سنا؟ — يانورُعمري ظاميءٌ ودنا الغروبْ
وأنا غريبٌ في الدروب، وإخوتي — كلٌّ سرى في دربه، كلٌ غريبْ
يا نورُ كم حجبَ العناكبُ من سنا — وتظلّ وحدك شمسَ خُلدٍ لا تغيبْ
يا نورُ ! أسفِرْ عن جلالك علّنا — أنْ تلتقي نظراتُنا نظرَ الحبيبْ
مَن يصحبُ الأنوارَ يحيا طيباً — من يقرَبُ الأزهارَ في عطرٍ يذوبْ
يافالقَ الإصباحِ .. ياربَّ الورى — يا منزلَ القرآن نوراً للقلوبْ
آيـاتُه جنـاتُ عدنٍ أزلِفتْ — تذروالطيوبَ مع الطيوبِ مع الطيوبْ
لكنْ غفلنا عن جمـال كتابنا — وأعاقنا حملُ الذنوبِ مع الذنوبْ
والآن عُدنا للحدائق .. للشذا — متدبّرينَ ، فينطقُ الدمعُ السّكوبْ
والآن عدنا تائبينَ لربنا — إن لم نتبْ لك ، ربَّنا، فلمن نتوبْ ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.
- تعرج: تَعَرََّجَ يَتَعَرَّجُ تَعَرُّجاَ : مال وانعطف؛ تَعَرّجَ الخطُّ/ تعرّج الطريقُ.
- جلالك: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.