وَثائِق ُالشَّمْس

الشاعر: عبدالله عبدالوهاب نعمان · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«وَثائِق ُالشَّمْس» من شعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَمْ يِحْزَنُ الْنَّجْمُ وَيَبْكِيْ القَمَرْ — وَيَمْسَحُ الْلَّيْلُ دُمُوْعَ الْدُّرَرْ

وَتَسْأَلُ الْغَيْمَاتُ وَجْهَ الْسَّمَا — وَتَسْأَلُ الأَرْضُ نَسِيْمَ الْسَّحَرْ

وَتَسْأَلُ الأَوْرَاقُ قَطْرَ الْنَّدَىْ — عَنَّا وَيَبْكِيْ الْفَجْرُ فَوْقَ الْزَّهَرْ

وُمُنْذُ أَنْ غِبْنَا عَنَ الْمُلْتَقَىْ — وَالْعِشْبُ يَنْسَىْ شَوْقَهُ لِلْمَطَرْ

وَالْوَرْدُ فِيْ أَكْمَامِه ِكُلَّمَا — أَسْقَاهُ قَطْرُ الْغَيْمِ فِيْهَا ضَمَرْ

وَالْرَّنْدُ تَذْرِيْ الرِّيْحُ أَوْرَاقَاهَا — مَحْرُوْقَةً فِيْ ضِفَّتَيْ النَّهَرْ

وَالْظِّلُ يَلْقَىْ أَنَّهُ قَدْ خَلاَ — مِنَّا فَيُلْقِيْ رُوْحَهُ فِيْ سَقَرْ

وَإِنْ أَتَيْتُ الْنَّهَرَ وَحْدِيْ لَوَىْ — عَنِّيْ وَغَطَّىْ وَجْهَهُ بِالْشَّجَرْ

وِفِيْ الضِّبَا حَتَّىْ عِيُوْنُ الضِّبَا — يَبْكِيْ الرَّنَا فِيْهَا وَيَبْكِيْ الحَوَرْ

فَإِنْ أَتَىْ وَجْهِيْ إِلَيْهَا تَوَالَىْ — الدَّمْعُ مِنْ أَجْفَانِهْا وَانْحَدَرْ

وِقَدْ جَثَتْ حَوْلِيْ كَلَوْ أَنَّهَا — جَثَتْ حَوَالَيْ رَاهِبٍ مُحْتَضِرْ

كَمْ عِشْتَ فِيْ عَيْنِيْ تُوَاخِيْ بِهَا — إِنْسَانَ عَيْنِيْ حَيْثَ ضَوْءُ البَّصَرْ

وَكُنْتَ تَأتِيْ فِيْ جَمَالِ الْضُّحَىْ — عِنْدِيْ فَتُخْزِيْ لِيْ شُمُوْعَ السَّمَرْ

وَكُنْتَ إِنْ خَلَّيْتَ دَارِيْ أَرَىْ — دَارِيْ كَأَنَّ الكُفْرُ فِيْهَا اسْتَقَرْ

وَإِنْ أَتَيْتَ الدَّارَ ضَاءَتْ كَلَوْ — قَدْ وَاجَهْتْ مَهْدِيَّهَا المُنْتَظَرْ

هَيْهَاتَ أَنْ أَنْسَاكَ إِلاَّ إِذَا — تَزَنْدَقَتْ نَفْسِيْ وَقَلْبِيْ كَفَرْ

أَدَمْتَ لِيْ أَسْفَارَ حِسِّيْ فَمَا — نَفْضَتَ عَنْ حِسِّيْ غُبَارَ الْسَّفَرْ

وَالْنَّوْمُ مِنْ عَيْنِيْ يُوَلِّيْ لِكَيْ — يُمْسِيْ يَذُرُّ الْشَّوْكَ فِيْهَا الْسَّهَرْ

وَتَنْحَتُ الأَشْوَاقُ رُوْحِيْ وَيَأتِيْنِيْ — مِنَ الأَعْمَاقِ صَوْتُ الْذِّكَرْ

ِفيْ أََْضْلُعِيْ تَبْكِيْ كَلَوْ أَنَّ — قِدِّيَسًا كَبِيْرَاً فِيْ ضُلُوْعِيْ انْتَحَرْ

أَوْ أَنَّ فِيْ حُضْنِيْ رُفَاتَ الْمُنَىْ — وَقَبْرَهَا فِيْ دَاخِلِيْ يَحْتَضِرْ

يَاأَنْتَ يَامَنْ عَاشَ لِلْحُبِّ فِيْ — مَعَارِكَ الْحُبِّ وَفِيْهَا أَصَرْ

وَبَارَزَ الْدُّنْيَا وَفِيْ رُوْحِهِ — لُطْفُ الْنَّدَىْ يَأوِيْ وَعُنْفُ الْقَدَرْ

سَنَلْتَقِيْ إِنْ طَالَ فِيْ عُمْرِنَا — عُمْرُ الْهَوَىْ والْصَبْرُ فِيْنَا صَبَرْ

وَتُشْهِدُ الْفَجْرَ عَلَىْ حُبِّنَا — وَثَائِقُ الْشَّمْسِ بِخَتْمِ الْقَمَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • بالشجر: شجر: الشَّجَرَة الْوَاحِدَةُ تُجْمَعُ عَلَى الشَّجَر والشَّجَرَات والأَشْجارِ، والمُجْتَمِعُ الكثيرُ مِنْهُ فِي مَنْبِتِه: شَجْرَاءُ. الشَّجَر والشِّجَر مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ؛ وَقِيلَ: الشِّجَر كُلُّ مَا …
  • تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
  • سقر: سقر: السَّقْرُ: مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ. والزَّقْرُ: الصَّقْرُ مُضَارِعَةٌ، وَذَلِكَ لأَن كَلْبًا تَقْلِبُ السِّينَ مَعَ الْقَافِ خَاصَّةً زَايًا. وَيَقُولُونَ فِي مَسَّ سَقَرَ: مَسَّ زَقَ …
  • شوقه: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • ضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …

قصائد ذات صلة

  • طعْمَكْ قـُبَل
  • الأحلام الكبار
  • أتيتك بالبشر لا بالعزاء
  • أغنيات الشمس
  • وَطَنُ الرِّجِال
  • صَهَواتُ العِزِّ
  • أرْضُ المُرُوءات
  • شعرات منثورة