كآبة التحفُّظ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
والتقينا في بهو الفندق آخر الليل في آخر العالم.يا للسخرية السوداء ، في ذلك "الاحترام" المتحفظ الجاد
المتبادل بيني وبينك!نحن اللذين غطسا مرة في البحر مسحورين بضوء الغروب
الوردي في مقهى الشاطئ بكامل أناقتهما، دون أن يخلعاثيابهما ، أو يُلاحظا أن ذلك حدث لهما وأنهما مبتلان، ويتبادلان
قُبلات البراءة أمام بقية الزبائن!يا للسخرية السوداء،
في حب كان عفوياً كالريح والموج والتنهد،وصار مع الزمن صداقة لزجة،
مثل كعك شاي بعد الظهر في فندق باريسي فخم!من قلَّمَ أظافرنا أيها الشقي.. الزمن أم الضجر؟
وكيف رضينا بالتحوّل من فهدين في غابة ملونة ترقص فيالريح إلى كلبَيْ زينة يرتديان قميصين حاكتهما عجائز الثرثرة
والشائعات بأيدٍ مثقلة بأساور الندم والذهب؟تصافحنا كغريبين! هل لذراعك نبضات، وهل لقلبي دقات،
وخلف "حقيقاتك" وحقيقاتي،هل تبقّى لنا وجه تحت القناع؟
عن القصيدة
«كآبة التحفُّظ» من شعر غادة السمان، وتقع في ٩ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.