الأبدية لحظة ماطرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قال عامل البناء: إنها تمطر. سيكون يومي موحلاً.قال ساعي البريد: إنها تمطر. سأقضي يوماً بائساً.
قال سائق التاكسي: إنها تمطر. سيزداد عدد زبائني.قالت ربة المنزل: إنها تمطر، أي بؤس هو الخروج إلى
السوق وشراء العَلَف.قالت العانس: إنها تمطر وستنهار تمشيطة شعري.
ضحك الفلاح الأول: إنها تمطر وسيزدهر قمحي.بكى الفلاح الثاني : إنها تمطر وسيفسد قطني.
قال بائع المظلات: إنها تمطر، ما أجمل الطقس اليوم.قالت العجوز: إنها تمطر وسأعجز عن مغادرة البيت.
قال حفار القبور: إنها تمطر، سيزداد التراب ثقلاً وسأتعب.العاشقة لم تقل شيئاً...
تأملت ذلك الانهمار المتوحش، وأصابع الماء الشفّافةتتحسّس نوافذها بفضول محموم الانسكاب.
العاشقة قالت لنفسها بلا صوت:أن تمطر أو لا تمطر. أن تشرق الشمس أو لا تشرق عبر
الغيوم. أن يطلع قوس قزح أو تنسكب العتمة. أن يعربد الرعدأو تجن سياط البرق المضيئة...
ما الفرق؟ما دام حبيبي سيأتي لنسهر الليلة معاً... فالطقس بديع كيفما
كان!
عن القصيدة
«الأبدية لحظة ماطرة» من شعر غادة السمان، وتقع في ١١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.