المنمنمة الرّابعة

الشاعر: صدقي شعباني · البحر: البسيط

«المنمنمة الرّابعة» من شعر صدقي شعباني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1- — كانت مجرّد مزحة

أن تحرق النّار ماء البحر... — وكان البحر مجرّد جرح نازف

حينما أرهقته الأكاذيب عن صدفة — تجمع في الحلم عشرين نافذة

مشرعة... — وكانت الصّدفات الصّغيرات

يغنّين... — ويبنين من لؤلؤ البحر

أوطان رمل لكلّ الحزانى... — وكان المضيق يرابط خلف المدى

والصّدى حرقة في النّزيف — المشوّه...

– ربّما لم أر غير شوقي — ربّما لم أغنّ لغير انصمامي

– إلى المحرقة — غير أنّ الّذين يموتون،

بين النّدى والمدى، — – لم يروني

فغنّيت للحبّ، — والموت جنّية ساحره!

وطني قطعة من زجاج، — رحلة من صفاء الشّوارع

في اللّيل، — أغنية الغجريّ المسافر،

درّاقة غازلتني طويلا، — فأحجمت حتّى التّخاذل،

كي أبني من دمعتين — حدود انتمائي الّذي فاض

– عنّي كثيرا — وطني لغة خلعتني؛

أنا شرّدتني الحروف اللّواتي — تمنّعن منّي،

فأسلمنني خلف موتي، — لمن كان مثل السّحاب

– مدى ويدا — وطني شارد في انخذالي

البعيد... — آية عبرتني

فأطلقت من شهقة الرّوح — مزمور موتي الجديد...

2- — كانت مجرّد أغنية،

هذه السّيّده... — بنظّارة للتّأمل في ا لحزن،

قفّازها المخمليّ... — وشيء بتلك الشّفاه

المبعثرة الحائرة... — كانت تحاول أن

تمسك الكأس... أن — تعطي الآهة الغسقيّة

ساعة للشّرود المراوغ... — أن تختفي في انسدال الجفون؛

ولكنّ شيئا عميقا — كذاك الطّريق الطّويل

استباها، — فأغلقت الكأس في شفتيها.

تمنّيت لو أنهت الأغنية، — لو غنّت السّيّده...

فمازلت أعشق صوتا — يكاد يكون،

فينهيه قبل الكيان السّكون!! — 3-

كانت مجرّد مزحة — – أن يحتفي

من كان مثلي، — بقتل الجنون

الّذي — في

السّكــــــــــــــــــــــــــــــــون... — *

العين في: 26 تشرين الأوّل 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المشوه: المُشَوَّهُ : مفعـ. ـ: القبيحُ الشَّكْل؛ وَجْهٌ مُشَوَّهٌ/ عِبارَةٌ مُشَوَّهَةٌ.
  • المضيق: المَضِيقُ : ما ضاق من الأماكن. ـ: مجرى ماءٍ ضيِّق بين قطعتين من الأرضِ؛ مضيق جبل طارق في المغرب العربيّ. ـ: ما اشتدّ من الأمور؛ لقد صبر على مضايق الأمور ج مَضايِقُ.
  • النزيف: النَّزِيفُ : المَحْموم.-: الذي سال دمُه غزيراً فضعُف؛ جريح نزيف حُمل إلى المشفَى.-: خروجُ الدّم غزيراً من الأنف أوالفم أو نحوهما لعلّة أو جُرح / السّكران النَّزيف، هو الذي ذهب عقله/ البئر النّزيف، هي القليلة الماء/ الرجل …
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • مجرد: المَجْرَدُ : مَحْلَجُ القطْنِ.
  • نازف: النَّازِفُ : فا.- من العروقِ: الذي لا يسيل منه الدّم؛ عرقٌ نازفٌ ج نُزَّفٌ.

قصائد ذات صلة

  • المنمنمة الثّامنة
  • مقام صوفيّ
  • المنمنمة التّاسعة
  • المنمنمة الأولى
  • المنمنمة الثّالثة
  • المنمنمة السّابعة
  • المنمنمة الخامسة
  • المنمنمة الثّانية