محنة العراق

الشاعر: راشد الزبير السنوسي

«محنة العراق» من شعر راشد الزبير السنوسي، وتقع في 17 بيتًا. ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يظل يحاصرني حزنه و حرقته كلما قد كتبتْ — ويؤلمني أنه مفردٌ يصارع حقداً ويطويه صمتْ

يظل بكل الشرايين نبضاً يزلزل صدريَ في كل وقتْ — ويَجْبَه غطرسة المعتدين بكل عنادٍ ويجـتث مقتْ

**** — لماذا يصرّون أن يهزموه وأن يخنقوه بهذا الحـصارْ

وتسعى الجنادب محمومة بأحقادها كي تشق الجـدارْ — لماذا على النخل أن ينحني خضوعاً ويخفرذاك الجوارْ

ليوقـف دجـلة ترحالـه وتذوي الحياة بتلك الديـارْ — ****

مصيبتهم أنـهم دائماً إذا قـدّروا يـخطئون الحسـابْ — ولا يدركون لإجرامهم بأن لـدى الغـير فصل الخـطابْ

فبغـداد لو ضربت مرةً فبالعزم سوف تعـيد الخـضابْ — وتطلـع فجـراً يخـافونه تناسـل بين حطـام القبـابْ

**** — يؤذن في (الكرخ) مستنهضاً فتصحو (الرصافة) و(الأعظميةْ)

ويعلو المثنى على جرحـه يقـود الجموع إلى القادسيةْ — فهذا العـراق ولمّـا تـزل بأعماقـه للسـيوف بقيـةْ

سيرفض أن يشـتري عيشه بترك حمـاه لديـهم سبيةْ — ****

يصـارع زحف الغزاة بصبرٍ على ضفتيه وما من سـندْ — ولم يلقَ عوناً سوى هـادرٍ يِؤخـررجـلاً وما مـدّ يـَدْ

كأن لم تكـن حـوله أكبـد سقاها نـداه بما قـد أعـدْ — فتعساً لمن ينكرون الجميل إذا طلـب العون منهم أحـدْ

**** — ويا دجـلة الخير لو أنّ لي جنـاحاً لطـرت إليكم مـددْ

يـؤرقني أن أرى نـزفـكم ومَنْ حولكم كرمادٍ خمـدْ — يهدّد جند الصليب العـراقَ ونحن نبـارك يوم الأحـدْ

وتبدو الحـراب بأحقـادها مصوّبةً نحـو ذاك الجسـدْ — وفيه طهارة جـرح الحسـين وثأر الإمام وطهر البـلدْ

فيا منْ تذيبون أكبـادكـم بكـأس و تفتقـدون الرشَـدْ — أفيـقوا ـ لعِنتم ـ ولو مرةً وصبوا العزائمَ جمراً يقـدْ

وإلاّ فطوفان نـوحٍ سيـأتي عليـكم ليصبح نعْـمَ القَوَدْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • الشرايين: جمع شَرْيان. : عرُوقٌ، أَوْعِيَةٌ تَنْقُلُ الدَّمَ الصَّادِرَ مِنَ القَلْبِ إِلَى الجِسْمِ.
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
  • ترحاله: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.

قصائد ذات صلة

  • مداعبة
  • تحية أدباء المغرب العربي
  • كلمات إليها
  • المضيفة
  • *الفدائي*
  • أقفر الساح
  • يا حلو
  • الجلاء