تحية ليبيا لبغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهاج الشوق ذكراهُفطار إليك يلقاهُ
وجاءت تسبح الآمالشوقًا في حناياه
تحن لموعد اللقياففي بغداد نجواه
وحول مروجها الغنّاءقد طافت تحاياه
فحيى الله يا بغدادصبحًا فيك نلقاه
دعوت فطافت البشرىعلى درب عشقناه
وجئنا والمنى نسعىيباركْ سعيك الله
و حمَّلَنا الأشمّ الأخضرالزاهي تحاياه
ففي أعماقه شوقٌعلى الأيام يرعاه
تململ في جوانبهوهذا البوح عزّاه
ويا بغداد لم نقرئكإلا ما حفظناه
أخي ما زال يذكرهارياضًا كن مأواه
وعاطفةً أفضت بهاأزالت عنه شجواه
وصدت عنه ظلم اليأسحين اليأس غشاه
يظل إذا يحدثناتكاد تفيض عيناه
عن الأحباب صوب الكرخلا ينسون ذكراه
وعند الجسر أو بالبابعمرٌ .. كيف ينساه ؟
ويومًا جاء مهمومًاتجهّمَ وجه دنياه
وسدت دونه الأبوابحتى كل مسعاه
نهضت إليه باسمةًيشد بنوك يمناه
فإنك واحة المُضنىالذي كلت مطاياه
ويا بغداد والأحلافتهدم ما بنيناه
ومرتاب بجوف الليلطول الحقد أعماه
تمادوا في مذلتناو نحن نرد أوّاه
و طال الليل حتى مجّهذا القلب بلواه
أ يجمل أن نرى وطناًيعيق الخُلف مسعاه؟
و نحن نضاجع الأحلامفي عمر خسرناه
و نَشرق في حديث الحقإن يوماً تلوناه
و يسلبنا ضمائرَنارفاه العيش و الجاه
فمن يتنكب الأخطارهذا الحالَ يأباه
يظل لفجره يسعىو لا تلتذ أذناه
بغير تناغم الرشاشمنتقماً لموتاه
يزغرد إذ يشق الليلعن فجر طويناه
و ما كان الفداء الحقإلا ما خشيناه
نمد له يداً حيرىو يحسبنا نصرناه
فنحن نريد تحريراًبقول قد حذقناه
فمن يُمضي إرادتناأفضنا عن سجاياه
و ألبسناه تاج المجديرفل في عطاياه
و من يمضي لوجهتهو يستوحي قضاياه
من الأنضاء في الفلواتقد جاعوا و قد تاهوا
تُذرّي الريح خيمتهو تصلبه خطاياه
و تطحن قسوة الأحداثقدرته و تقواه
و يُمضي الليلَ مرتقباًيضيء العزم مسراه
و لا يرضى بغير الثارحيث تدب رجلاه
فذلك أمره عجبٌو حقٌ إن منعناه
كذاك الحال يا بغدادننكره و نرضاه
فلا نبكي على شرفو عز ما رعيناه
و لا نتملق الأجناسيكفي ما أضعناه
فدرب القدس يعرفهفدائيٌ خذلناه
دعُوه يمرّ في صمتسيعرف أين يلقاه
له من ثأره شعَلٌتَلهّبُ في حناياه
و صوتٌ من بقايا الأهلحين يمر ناداه
ليدفع عن شتيت الشملمهجته .. فلبّاه
و يا بغداد إذ نلقاكننسى ما قطعناه
فلفظ الضاد في مغناكقد جملْت معناه
و شمس العُرْب ذوب هواكتعطي الود أصفاه
و سحرٌ بابلي السكبأبدع صنعَه الله
و عطرٌ تنشُق الأنسامرقته و رياه
نعانق فيك عز العُرْبيهوانا و نهواه
و يوصل بيننا نسبٌو دينٌ قد رضيناه
سلمت لعزة الإسلامحصناً لا عدمناه
عن القصيدة
«تحية ليبيا لبغداد» من شعر راشد الزبير السنوسي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.