هــــو الّصــــبّ بـــتـــيّه

الشاعر: الستالي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــــو الّصــــبّ بـــتـــيّه — غــــزال ثــــم حـــيّـــاهُ

سَــرَى أَخـفـى مـن السـرّ — فــهـاجَ القـلبَ مـسـراهُ

لقــد جّــدّد لي عــهــداً — وذكــراً لســتُ أَنــســاهُ

لئن غُــيّــب عـن عـيـنـي — فــفـي الفـكـرة أَلقـاهُ

وفــي النـاظـر مـرعـاه — وفــي الخــاطـر مـأواهُ

حـــبـــيــب لي مــن حــب — ويـــهـــوانــي وأهــواهُ

مـــطـــيــع لمــحــبــيــه — عــلى العــذّال تــيّــاهُ

فَـمـا أَحسنه في العين — وفــي القــلب واحــلاهُ

غـضـيـض الطّـرف مـكـحوُل — بـمـاء السـحـر عـيـناهُ

رخـيـم الجـسـم مـخـضوب — بــــلون الورد خــــدّاهُ

كــأَن البــرق مــنــقــضّ — إذا لاحــت ثــنــايــاهُ

كــأَنّ المــســك مــنـفـضّ — إذا مـــا فـــاح ريّــاهُ

كــــأنَّ الدرّ مــــرفــــضّ — إذا أَبــدا لنــا فــاهُ

وشـكـوى الصّب ما يلقى — وهــل يــنــفــع شـكـواهُ

ألا هــل راجــع عــهــد — وعـــيـــش نـــتـــمــنّــاهُ

وهـل بـاقٍ لنـا الرّبـع — كــمــا كــنّـا عـهـدنـاهُ

وإِذا نـــحـــنُ وأَهــلوه — غــنــيّــونَ بــمــغــنــاهُ

إذا ريـح الصّـبـا هـبّت — بــرّيــا مــن خــزامــاهُ

وبــات الطّــلّ والقـطـر — عــــلى الروّض فــــروّاهُ

غــدونــا فـي مـلاهـيـه — بـــكـــوراً بــنــدامــاهُ

إذا شـئنـاً تـعـاطـيـنا — كــؤوســاً مــن حــمـيَـاهُ

بــتــغــريــد لقــيـنـاتٍ — عــلى الزيـر ومـثـنـاهُ

وهــيــهــات الذي كــان — مــن الغــيّ نــبــذنــاهُ

أَلا كـــل جـــديــد هــو — أَن تـــبـــلى قــصــاراهُ

وخـيـر الأمر ما يُرجى — ومــا يــحــمـد عـقـبـاهُ

رأيــنــا كــل مــحـتـاج — إذا مـــسّـــتــهُ بــلواهُ

مـن الشّـرق إلى الغرب — أتــى يــزجـي مـطـايـاهُ

إلى دار أبـي القـاسم — هــل يــقــصــد إلاّ هــو

إلى أروع يَــســتــسـقـى — حــيــا المـزن مـحـيـاهُ

عـــلى رونـــق خـــدّيـــه — سـنـا الجـود وسـيـمـاهُ

جــواد تــشــمـل النّـاس — أيـــاديـــه وحُــســنــاهُ

شــريــفــات مــعــاليــه — عــفــيــفــات ســجـايـاهُ

جــمــيــلات مــســاعـيـه — جـــزيـــلات عــطــايــاهُ

إذا مـا امـسـك القـطر — كـفـانـا المـحـلَ كـفاهُ

بـاجـدى من حيا المزن — إذا نـــحـــنُ ســألنــاهُ

نــدى كــفــيــه أمــوالٌ — وصــوب المــزن أَمــواهُ

أبــو القــاسـم زرنـاهُ — عــــليِّ فـــحـــمـــدنـــاهُ

وأغــنــانــا بــعــاداتٍ — فــلســنــا نــتــقـاضـاهُ

ســعــيـد الجـد مَـرفـوعٌ — له الدّيـــن ودنـــيــاهُ

أمـيـرُ العـرب والعـجم — دَعــــيّ المـــلك لَبّـــاهُ

ربــيـع الدّهـر يـدعـوهُ — أَبــا بــرَاً بــيّـا مـاهُ

مـــــقّـــــرات له أيــــدٍ — وأقـــدامٌ بـــنــعــمــاهُ

وأســـمـــاعٌ وأبـــصـــار — ولَبـــــــاتٌ وأفـــــــواهُ

تـوْهّـمـنـا الورى جسماً — أبـو القـاسـم يُـمـنـاهُ

أبـا القـاسم يا أرجى — وأوفــى مــن دَعــونــاهُ

ألا مــالكَ مــن شــبــه — وكــلَّ النّــاس أشــبــاهُ

كان الناس في الدنيا — كــلامٌ أنــت مــعــنــاهُ

بــــلا شـــك ولا ريـــبٍ — لكَ الفــضــلُ عــلمـنـاهُ

فــكــم مـن مُـدّع فـضـلاً — فـــمـــا صــحّــح دعــواهُ

بـنـي نـبـهـان شـيّـدتـم — لبـيـت المـجـد عـليـاهُ

لكــم واســطــةُ المـجـد — وأقــــصــــاهُ وأدنــــاهُ

مــتــى طـلتـم لمـعـروف — بــلغــتـم مـنـه أَوفـاهُ

وإن صُــلتـم عـليَّ خـطـبٍ — تـــجَـــلَّت عــنــه جُــلاّهُ

أََبــا القــاســم وقَّاــكَ — وأَبـــقـــاكَ لنــا اللهُ

وعـشـتَ الدّهر ما لاحت — عــلى الأفُــق ثُــرَيّــاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • بتيه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …
  • تياه: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • فهاج: هَاجَ يَهِيجُ هِجْ هَيْجاً [هيج]:- النَّبْتُ: يبس واصفرَّ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً.- تِ الأرضُ هَيْجاً وهَيَجَاناً: يبس بقلها؛ إنَّهُ الجفافُ، لقد هاجتِ الحديقةُ.- القومُ هَيْجاً وهَيَاجاً وهَيَجاناً: ثاروا لِم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة