لقاءٌ بلا مَوعِد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتَتْ يا طيبَ لُقياهاتَبُثُّ إليَّ شَكواها
تُحَدِّثُ عن مَدى وَلَهيوكيفَ غَدوتُ مُضْناها
ومِن مَاضٍ حَكى عَمَّاطَوَتْ صَفحاتُ ذِكراها
فَكمْ أحلامُها بَلَغَتْمِن الأوهامِ أقصاها
تُلملِمُ بَعضَ أشعاريوتُنشد مِن بَقاياها
وقالتْ في مُداعَبَةٍأَتَذكُرُ كيفَ عِشناها ؟
وتَسْرُدُ عَن مُناسَبَةٍكمِ اسْتأنَستُ رؤياها
وكَمْ عَينايَ في خَلَسٍأصَابَتْ كُنْهَ مَرماها
وحُسني كانَ ذا حَدٍّيُقَطِّعُ مَن بِهِ تاها
على شَفَتَيَّ زَنبَقةٌكمِ اسْتَهواكَ مَرآها
لثَمتُكَ فارْتَشَفتُ لَمىًفأسْكَرَني وحَلاّها
وفِتنةُ ناهِدَيَّ بَدَتْو ما أغواكَ إلاّها
و تَخطُرُ في مُكابَرَةٍو تُطلِقُ بَعدَها الآها
جمالٌ كمْ بِهِ ائْتَلَقَتْمَفاتِنُ كيفَ تَنساها
فكمْ أخفَيتَ مِن حُرَقٍلَهيبُ الشَّوقِ أبداها
ولا أخفيكَ كيفَ مَضَتْمِن الأيامِ أحلاها
أنامُ و أنتَ أُمنيَتيلَعَلَّ الحُلمَ يَغشاها
و أَسبَحُ في عَوالِمِهاو أَنعَمُ حين ألقاها
أُحَدِّقُ فيكَ في شَغَفٍو عَيني كَيفَ أنهاها
فَقُلْ عَن جُرأتي ماشِئْــتَ لَستُ أخافُ عُقباها
مَضَتْ أيامُنا و نَأتْولمْ نَسعدْ بِنُعماها
وجِئتُ إليكَ عاتِبَةًأُقلِّبُ بعضَ ذِكراها
أتَنسى صوتَ ( فَيروزٍ)و كمْ أشجاكَ مَغناها
وما بالحُبِّ مِن صُوَرٍكَما شِئنا رَسَمناها
( وبابُ النَّهرِ ) ألهَمَناقَصَائدَ ما كَتبناها
كُؤوسٌ أنتَ خَمرَتُهابِرَبوَتِه احْتَسيناها
على العاصي حِكايَتُناتُرى يا دَهرُ نَنساها!
أنا ليلى وقيسٌ ماطَواهُ المَوتُ لولاها
لتشهَدَ كُلُّ أمْكِنَةٍوَقَفتَ بها و تَهواها
هُناكَ بِنظرةٍ مِنّيوقد كَثُرَتْ ضَحاياها
أصَبتُكَ كي أبوحَ بهاوما أدرَكتَ مَغزاها
بِقَصدٍ كُنتَ تُهْمِلُهاتُغَيّرُ شَرحَ مَعناها
هُناكَ وَقَفتَ في غَيَدٍعَزيزَ النّفسِ تَيّاها
كأنّي بالهَوى أمَةٌمَلَكتَ مَصيرَ دُنياها
وحُبّي لمْ يَزَلْ أملاًبِروحي ما تَخَطَّاها
و إنْ أخْفيتُ صُورَتَهُوعَنكَ حَجَبتُ فَحواها
تُرى ؟ مازالَ يَعشَقُنيوهلْ أنا مَن تَمَنَّاها
كأنَّ الدّهرَ عاصِفَةٌوقلبي باتَ يَخْشاها
تَدورُ بِنا بِلا زَمَنٍورُغمَ اليأسِ نَحياها
تُحاسِبُ قلبَ عاشِقَةٍإذا ما الحُبُّ نَادَاها
أتَتْ تَشكوكَ مِن زَمَنٍوما عانَتهُ نَجواها
تعودُ إليكَ تائِبةًو أنتَ اليومَ تأباها
عُهودي ما حَنَثتُ بِهاوقَلبي ظَلَّ يَرعاها
أضَعتُ العُمرَ نَادِمَةًوعيني الحُزنُ أدماها
فلا الآمَالُ آتِيةٌولا بِالصَّبرِ جَدواها
فَلن أنسى بها ألَميوقلبي كيفَ عَاناها
تُذَكِّرُني بِما اقْتَرَفَتْومَن بالشِّعرِ أغواها
ومَن أهدى لها وَرداًوبَعدَ الصَّدِّ أرضاها
وقَدَّمَ كُلَّ ما تَهوىلتصفحَ عَنهُ عَيناها
ومَن بالرُّوحِ ما بَرَحَتْومَن بالقلبِ مَثواها
أتَتْ في زَيِّ تائبَةٍوقد ظَهَرَتْ نَواياها
كأنّي قِسُ صَومَعَةٍأُكَفِّرُ عَن خَطَاياها
تُؤكِّدُ صِدقَ ما زَعَمَتْو أرفُضُ زَيْفَ دَعْواها
فَلا أصغَيتُ في أُذُنٍولا عَتَبي لها فَاها
جَوابٌ ما اسْتَطَعْتُ لَهُوصَمتي فيهِ أبكاها
أحُبُّكِ لنْ أقولَ لهافما احْتَمَلتْهُ أضْواها
فكمْ عَانى الفُؤادُ وكمْجِراحُ عَذابِها ضَاهى
تَقولُ غَدَاً وضَاعَ غدٌبِلا أمَلٍ تَعَدَّاها
أَعِندَ غُروبِها اتَّجَهَتْسَفينتُها لمرساها
وكادَ القلبُ يَفضَحُ مابِسِرٍّ مِن حَكاياها
ونادى صَوتُ عَاطِفةٍتَجَسَّدَ في مُحَيّاها
فَشَفَّ الوَجْدُ و ابْتَسَمَتْوضَمَّ الصَّدرَ طِفلاها
فَقُلتُ لها وقد هَدَأتوعَطفُ الأمِّ أغناها
دَعي ما فاتَ مِن ذِكَرٍبِلا وعْيٍ أعَدْناها
فلن أصبو لِنَشوتِهاو أشرَبَ مِن حُميّاها
فَقَدْ شاهدتُ عَاطِفةًقديماً ما شَهِدْناها
هي الدَّنيا و زينتُهاوما ضَمَّتْ عَطاياها
لَعَمْريَ قد رَأيتُ بِهامَشَاعِرَ ما عَرَفناها
بِها للحُبِّ مَرحَلةٌغَدَتْ بالنَّفسِ أسماها
بَلَغْتُ بأفْقِها أرَبيولا أرضى بأدْناها
عن القصيدة
«لقاءٌ بلا مَوعِد» من شعر وليد حجار، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.