ذكريات و عتاب

الشاعر: وليد حجار · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«ذكريات و عتاب» من شعر وليد حجار، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سِحرُ نهديها بِـلا كـأسٍ سَقانـا — فتنةً مـن غيهـا مَـن ذا دهانـا

أقبلتْ و الحُبُّ غنّى كـلَّ لَحـنٍ — حينما مالتْ وغصنُ الرّندِ بانـا

كلما أبـدى الهـوى مِنهـا دلالاً — زادتِ الأشـواقُ فينـا عُنفوانـا

أيّ قلبٍ فوقَ نارِ الحُـبِّ يبقـى — مثلَ قلبينا و إن قاسـى وعانـى

أشعلتْ فينا لظاهـا و اسْتبَـدَّتْ — لم نَحدْ عن حُبِّها مهمـا صَلانـا

إنْ مَضَتْ أعوامُنا عرضاً وطولاً — لـمْ يزدْنـا سَبرهـا إلا اتّزانـا

نَحنُ في حُبٍّ وشَوقٍ ما انْقطعنـا — لمْ نَزَلْ بالوصلِ ضمَّاً و احْتضانا

فوقَ نارِ الشّوقِ لا نلقى اصْطباراً — حينما تَبغي التحامـاً شَطْرَتانـا

كمْ أزحتُ السِّترَ عن ماضٍ تولى — جادَ فيهِ الدَّهرُ يوماً و اصْطفانـا

ذكرياتٌ من روايا الأمسِ مـرَّتْ — ذاتَ يومٍ ميَّزتْنـا عـن سِوانـا

ليسَ بالدُّنيا سـوى خِـلٍ وفِـيٍّ — إنْ جفاني الدَّهرُ أو بالعيشِ لانـا

إذْ يُواسيني و يُفضي كـلَّ سِـرٍ — في عُبابِ الرُّوحِ أُعطيـهِ مَكانـا

هـلْ تَباعَدنـا و أيـامُ التَّلاقـي — ما لها يا دَهرُ تَنأى عـن هَوانـا

كمْ أقَمنا بالهوى أعـراسَ حُـبٍّ — مَهرجاناً كـانَ يَتلـو مَهرجانـا

ليسَ وجهُ الحَقِّ أن نلقى نَجَاحـاً — أينمـا سِرنـا وساقتنـا خُطانـا

لا نبالي إنْ أصَبنا اليـومَ عيشـاً — أمْ صُروفُ الدَّهرِ أدْمَتنا امْتحانـا

صدرُنا للحُبِّ رَحـبٌ ذو عِمـادٍ — قد بنى الأخلاصُ فيهِ صَوْلَجانـا

قد بنينا فوقَ عرشِ الشِّعرِ بيتـاً — و ارْتفعنا في سَماءِ الفِكرِ شانـا

وامْتطينا بالهوى مَتـنَ القوافـي — هكذا فالشِّعرُ قد أمسـى حِصانـا

يَحتوينا حِينما نَهـوى التَّلاقـي — أهِ ... ما أحلى التَّلاقي في رُبانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
  • انقطعنا: انْقطَعَ يَنْقَطِعُ انْقِطاعاً :- الشيءُ: انفصل بعضُه عن بعضٍ؛ انقطع السلك. ــ التيارُ الكهربائيُّ: توقف. ــ المطر: احتبس ولم يهطل. ــ عن العمل: تركه؛ انقطع الموظف عن عمله مدَّة الانْقِلاَبُ مرضه. ــ له: تَفَرَّغ له؛ ترك …
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ و قاضية
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • أصداء ابن أيوب الحموي
  • زيارة لقصر العظم
  • سكرة النفس
  • من وحي الوادي
  • رحلة الخمسين
  • صامدٌ أيها الجنوب