من وحي الوادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشَّوقُ الصادقُ أحلاهُفي قاعِ المهجةِ مأواهُ
مهما يتباعَدْ شاطئُهُبالرّوح يعانقْ مرساهُ
و أنا و الشِّعرُ يهدهدُنيأشدو من عذبِ عطاياهُ
و يردُّ عليَّ صدى ولهيو النبعُ يتابع مجراهُ
ما عاد العمرُ بنا يمشيوقفتْ بالوادي رجلاهُ
الجنةُ نحنُ سكنّاهامن قبلِ الحشرِ و دنياهُ
و الربُّ بها قد أعطاناما تهوي النفسُ و ترضاهُ
في هذا الوادي حُلْمُ هوىًفي روضِ القلبِ زرعناهُ
أعطاهُ الله حلاوتَهُفتألّقَ حينَ وصلناهُ
غنَّتْ بالأيكِ بلابلُهُفغفتْ بالعاشقِ عَيناهُ
و رأى بالوادي عاشقةًتنسيهِ وجداً عاناهُ
فوقَ الأغصانِ تقولُ لهُأنغاماً تشرحُ شكواهُ
يُصغي و النَّفسُ تترجمُهاكالبلسمِ تُشفي حُمّاهُ
و النبعُ يشاركنا نغماًمن وحي النَّشوةِ صُغناهُ
يا قلبُ كما تهوى كلِفاًللنَّبعِ كذلكَ ليلاهُ
ما بينهما حبٌ و هوىًفي صُلبِ الكونِ خلاياهُ
كم بتنا تحت خمائلهِو سقتنا الوصلَ صباياهُ
و شربنا كأسَ مودتِنابرحيقِ الحبِّ مَزجناهُ
ساعاتٌ مرتْ في ليلٍلا ندري كيفَ قضيناهُ
تُهنا في بحرٍ غياهبهِو غرقنا بين ضحاياهُ
زانتْ بالأنسِ صبابتناحورٌ من عالمِ رؤياهُ
هلْ ننسى أياماً عَبَرتْذقنا من خمرِكَ أشهاهُ
سنظلُ بذكرِ ملامحِهاما دامَ العالمُ ... و اللهُ
يا قلبي .. أتعبني حُبّيفعسى بالخمرةِ أنساهُ
فالقلبُ له يبقى وطناًلا يعرفُ حُبّاً إلاّهُ
و الشَّوقُ القاتلُ يلْفحناإن نامَ تذكِّرُنا الآهُ
فنصيحُ و نحنُ نردِّدُهاو القلبُ تذوبُ حناياهُ
كنَّا بالأمسِ و كان لناقمرٌ نتعشَّقُ رؤياهُ
القلبُ النابضُ يذكرُهُو الطرفُ الراقدُ يَرعاهُ
ما زالَ الحبُّ يباركُناو الرّوحُ تبوحُ خفاياهُ
ما زال الوجدُ يغالبُناو الذّكرى توقظ ذكراهُ
يا سفحَ الوادي عانقناو امنحنا الحسَّ و رَيّاهُ
عانقنا نحنُ بلا وطنٍفي عمقِ الجرحِ فقدناهُ
لا أملكُ إلا خاتمةًفي دنيا الشِّعرِ و مغناهُ
أنْ أقطفَ بعضَ أزاهرِهُأنْ تغمر روحي زنداهُ
كي أشعرَ أني ممتزجٌفي قاعِ الواد و أعلاهُ
يا نبعَ الوادي لي أملٌفي حضنِكَ، أودِعُ ذِكراهُ
عن القصيدة
«من وحي الوادي» من شعر وليد حجار، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.