سكرة النفس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقَفتْ تُحدّقُ نادياو الكأسُ لامَسَ فاهيا
وَدَنَتْ سُعادُ بِقُربِهاو الهَمسُ أصبحَ لاغِيا
تَتَقاسَمانِ فَريسةًبالأمسِ كانتْ خَافيا
فَشَرِبتُ كأسَ مُدامتيدونَ اكْتراثٍ لاهِيا
أرختْ سُعادُ شِباكَهاتَرجو اقْتناصاً غاليا
كمْ كنتُ صَيداً هيّناًكمْ كانَ عَزمي واهيا
قالتْ .. وقلتُ بلحظةٍكانَ الفؤادُ مُواتيا
بدهائِها و فنونِهاأصبحتُ شَلواً باليا
فَشَكَتْ إليَّ غَرامَهاو البوحُ أصبحَ غاوِيا
ماذا أقولُ و خُطوَتيقد أوصلتني راضِيا
فالشَّوقُ ألهبَ صَدرَهامما اعْتراهُ تَصابِيا
مازلتُ أذكرُ قولَهالي : ما عَهِدتُكَ عاصِيا
مالي أراكَ بغفلةٍمهما أثَرتُكَ آبيا
ما كنتَ ذا جَنَفٍ وماكانَ ارْتِدادُكَ باديا
ما كنتَ إلا عاشِقاًفوقَ المفاتِنِ غافِيا
ماذا دهاكَ و ما جَرىكي تَستَبيحَ عَذابيا
غيرُ الوصالِ مطبِّباًمَن ذا أتاكَ مُداويا
فالليلُ يَسمعُ قولَهاو الفجرُ يَمسحُ ماحيا
و أتتْ رفيقةُ دربِهاعلّي أُغيِّرُ حاليا
تَشكو و تَشرحُ ما بِهاو تَظُنُّ ذلكَ كافِيا
مازالَ حُبّكَ في دميما زالَ يفتِكُ غازِيا
فالهجرُ قَرَّحَ مُقلتيو الوَجدُ يَشهدُ ما بيا
كيفَ النَّجاةُ و لمْ يزلْرَكبُ الخَطيئةِ ماشِيا
هذا حَصادُ غوايتيكمْ ذقتُ مِنها صابِيا
فالخمرُ أولُ فتنةٍفيها فقدتُ رشادِيا
أنا تائِهٌ في رِحلتيو العمرُ يُسرِعُ ماضِيا
خَالفتُ سَيرَ سفينتيوغَدوتُ عنها نائيا
ما أنتما أهلُ الهوىفالحُبُّ أصبحَ خاويا
قد كنتُ قبلُ معذَّباًبالنّارِ ألعَبُ لاهيا
ثوبُ الرّذيلةِ أرتديو الجسمُ يصرخُ عاريا
أنا لنْ أعودَ إليكماأبداً و أدخلَ ناريا
للحُبِّ حرمةُ عهدِهِما كانَ يوماً راقِيا
عودي سُعادُ بخيبةٍكَشَفَ الضّلالُ رَشاديا
عودي كَفاكِ إثارةًفالعارُ أنتِ و نادِيا
عن القصيدة
«سكرة النفس» من شعر وليد حجار، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.