إلى فدائية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالت وجال بحدقتيهاالحزن .. واحتبس البكاءْ
وتقلص الوجه الجميلفلا دماء.. و لا رواءْ
وتناثر الشعر المعربدحيثما انطلق الهواءْ
أنا من أكون؟.. وهذهالأقدار تفعل ما تشاء
أ أسيرة تلقى الحياةولا معين ولا رجاء
قوْمي .. ومن قوْمي سوىالأشلاء ينثرها الفناء
وزنود إخواني يكبلهاالمعوق .. والعياء
والأرض والشرف الرفيعجميعها صارت طلاءْ
يتمرغ الدخلاء فيبيتي ويؤويني الخلاء
وقنابل النابلم تقصففي المدائن كالقضاء
ونصيح كالجرذانمذعورين يا رب السماء
ادفع عن الضعفاءوالأنضاء أسباب البلاء
ونظل نحلم بالثوابوبالحياة بلا عناء
ونظل نحلم أن تباركناالسما.. يا للغباء
حقا بأن الله يملكأن يقرر ما يشاء
لكنه لا يمنح الجبناءأسباب البقاء
فالمؤمن الأقوى أحبلربه يوم اللقاء
من ذلك الرعديدلا عزمٌ لديه ولا مضاء
والشعب مزقه التآمروالصياح والادعاء
وزعيق أبواق الدعايةسممت صافي الهواء
فاليوم أخبار الصباحتجيل في النفس العزاء
وغدا بأسطر نشرةالأخبار ينتعش المساء
ومن الصباح إلى المساومن الصياح إلى البكاء
شحبت وجوه الصامدينالمجهدين من العناء
كفر الذين تحركوايومًا ليندفع الفداء
فلتسمعي يا حلوةالنبرات أصوات الوفاء
وضنينةٌ فيما يراوحمسمعيك بلا انتهاء
المرجفون يساومونعلى الفداء بلا حياء
ومهرجون تقيؤوا المدحالكذوب لمن أفاء
إن جاء يسبقه الثناأو عاد شيعه الدعاء
وجباههم من طول ماسجدت تهيم بالانحناء
تهوي بهم كفٌّ مهددةٌويركلهم حذاء
وشعارهم لا عرفلا أخلاق إلا ما يشاء
فهو الذي يهب الحياة،ويمنح الأرض النماء
ويقسم الأرزاق والأعماربينهمُ سواء
والله مما يدّعونوينسبون له براء
وتذكري خوفي عليكتذكري هذا النداء
ما يمحق اسرائيلليس هو التفجع والبكاء
ليس البلاغة في الحديثوليس في لعق الحذاء
بل ثورة الفقراءفالفقراء هم درع السماء
عن القصيدة
«إلى فدائية» من شعر راشد الزبير السنوسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.