بالأخضر ... كفنّاه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أُمّي تأخذني عيناك إلى أين!!!بالأخضر كفنّاهْ
بالأحمر كفنّاهْبالأبيض كفنّاهْ
بالأسود كفنّاهْبالمُثلث والمستطيلْ
بأسانا الطويلْ.نزف المطر على شجر الأرزْ المتشابك بين الأخويْنْ
وازدحمتْ في الساحات طيورُ البينْثمَّ حملناهُ على الأكتافْ
بكت المُزْنُ البيضاء بدمع شفّافْدمُهُ أخضرُ (ثمَّ أُغيّرُ قافيتي)،
زغردَ سربُ حمامْوالبدوية تنتظر حبيباً،
سيزور الشام.بالأخضر كفنّاه
بالأبيض كفنّاهبالأسود كفنّاه:
يا أُمّي تأخذني عيناك إلى أينْ:كان خليلياً من صيدونْ
حِمصياً من حبرونْبصرياً من عمّان.
وصعيدياً من بغدادَ،جليلياً من حورانْ
كان رباطياً من وهران.مطرٌ في العينينِ، وتحت القلب دفنّاهْ.
عشبٌ في الرمل، وفوق القلب رخامْ.بالأخضر كفنّاهْ
بالأحمر كفنّاه.والبدويةُ تنتظر حبيباً، سيزورُ الشام الأُمويَّة.
- كيف رحلتَ ولم تقرأ موتكَ،في المدن الفضيَّة:
شعراء الورد الميتافيزيقي، انتحرواشعراء العشب، انتشروا في الأرضْ.
بالأخضر كفنّاهبالأحمر كفنّاه
بالأبيض كفنّاهبالأسود كفنّاه.
البدوية زارتني، تحمل منشوراتٍ سريّةْ:قالوا لي: اخرسْ، فخرستْ
قالوا لي: انطق، فنطقتْقالوا لي: ثالثة، لم أسمعْ
إنّي أتبعُ أحبابي، حيث يكونون.لا الريح تُحاسِبُنا إنْ أخطأنا، لا الرملُ الأصفرْ
لا الموجُ ينادينا،إنْ خفقَ النومُ بأعيننا،
والوردُ احمرّ.يا دمه النازف لا تصفَرّْ.
يا دمه ...يا دمه ...
بالأخضر كفنّاهبالأخضر كفنّاه
يتركنا، ويودعنا، ويقبّلنا بين العينين.يا أمي، تأخذني عيناك إلى أين؟؟
ما بين النار وبين النار يموتما بين الطلقة والطلقة
ما بين الهمسة والحرف يموتأثناء صياح الديك يموت
بعد طلوع الفجر يموت ...لا تسألْ: هذي بيروت.
حربٌ من رملٍ، فجّرها الطاغوتْوأنا في الفخّ الأسود، لا أعرف كيف أكونْ
لكنْ، لن يفهمني أحدٌ، غيرُ الزيتون.يا أُمّي تأخذني عيناكِ إلى أين:
- شَجَرٌ كضفائر أُمّي يحمينيمن مطر الأيام الصعبةْ
أخضرُ أخضرُ، يغشاني،مثل مياه خليج العقبةْ
وجذوري تنغل في قاعِ الكنعانيينْكان فتىً من ورق النعناع وصمتِ العِنّابْ
وله وجه حنطيٌّ أسمرْصلباً وجريئاً كالزيتونْ
ويحبُّ أغاني فيروز وعبد الوهابْ.بالأخضر كفنّاه
بالأحمر كفنّاهبالأبيض كفنّاه
بالأسود كفنّاهبالمثلث والمستطيلْ
بأسانا الطويل.
عن القصيدة
«بالأخضر ... كفنّاه» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.